صوت الشورى أون لاين - مواضيع تم قسمها حسب التاريخ : شباط/فبراير 2020

فجر مجهولون أنبوبا نفطيا، يوم الجمعة، في مديرية حبان بمحافظة شبوة.

وقال مصدر محلي إن مجهولين فجروا أنبوبا نفطيا في منطقة (لهية) بمديرية حبان، ما أدى إلى تسرب نفطي كبير وتلف للأراضي الزراعية في المنطقة.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في اخبار محلية

 قالت مجلة (فوربس) الأمريكية إن الحالة الأكثر فظاعة في الوقت الحالي لدعم الولايات المتحدة لمنتهكي حقوق الإنسان هي عمليات نقل أسلحتها لمساعدة النظام السعودي دعماً لحربه الوحشية في اليمن.

وأشارت المجلة، إلى أن السعودية استخدمت القنابل والطائرات الأمريكية في هجمات عشوائية أسفرت عن مقتل ما يصل إلى مائة ألف مدني من اليمنيين، ودمرت البنية التحتية المدنية، وعززت الحصار الذي أعاق توفير الإمدادات الإنسانية الحيوية..

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في عربي ودولي

كشفت القوات المسلحة اليمنية أن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير نفذتا عملية مشتركة في العمق السعودي أسمتها “عملية توازن الردع الثالثة”.

وأكد بيان القوات المسلحة الذي أعلنه ناطق الجيش اليمني العميد يحيى سريع مساء اليوم الجمعة ، أن عملية توازن الردع الثالثة نفذت بـ12 طائرة مسيرة من نوع صماد3 وصاروخين من نوع قدس المجنح، وصاروخ ذو الفقار الباليستي بعيد المدى.

وقال سريع : “عملية توازن الردع الثالثة استهدفت شركة أرامكو وأهدافا حساسة أخرى في ينبع وأصابت أهدافها بدقة عالية بفضل الله”.

ولفت العميد سريع إلى أن عملية توازن الردع الثالثة رد طبيعي ومشروع على جرائم التحالف والتي كان آخرها جريمة الجوف.

وتوعد سريع النظام السعودي بضربات موجعة ومؤلمة  إذا استمر في عدوانه وحصاره على بلدنا.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في اخبار محلية
الجمعة, 21 شباط/فبراير 2020 14:23

(دردشة دستورية - الحلقة 10)

الأستاذ أحمد: بسم الله نبدأ درس اليوم

إن المنهج الرباني الذي نزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم  من الرحمن الرحيم الذي جعل الشورى مُلزمة منذ خلق السموات والأرض وجعل الإنسان خليفته فيها، إن الشورى رحمة بعبادة من جبروت الطواغيت الذين حكموا الإنسان في عصور غابرة لقوله تعالى ( اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ (45) قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46)فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47)إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (48) قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ (51))وقولة تعالى ( اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (17) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ (19) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ (20) فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ (22) فَحَشَرَ فَنَادَىٰ (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ (25) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ (26) وقوله تعالى{ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }) ( قال ابن عباس أي إذا دخلوا بلداً عنوة أفسدوه أي خربوه وجعلوا أعزة أهلها أذلة أي وقصدوا من فيها من الولاة والجنود فأهانوهم غاية الهوان إما بالقتل أو بالأسر قال ابن عباس قالت بلقيس (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ )قال الله عز وجل (وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ) ولكن الشورى هي المنقذة من حكم الطواغيت في كل عصر وزمان وقد جات الشورى على لسان ملكة اليمن الذي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القران الكريم وهي بلقيس التي شاورت قومها قائلة (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ) أي مجلس البرلمان في عصرها والملاء أي القادة وعظماء الحكم آنذاك حيث قال الله سبحانه وتعالى واصفاً ذلك الحوار العظيم (قَالَتْ يَاَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِى فِى أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتّى تَشْهَدُونِ) - أي تكونوا على اطلاع والقرار بيدكم - إن ذلك الحوار الذي جاء بين الملوك وكبار الأمراء قمة الشورى ولا مكان للطواغيت في هذا الكون، إن الشورى ملزمه حتى بين الزوج وزوجته من أصغر شيء إلى أكبر شيء بينهم لقوله عز وجل (ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ) وقد ترك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولاية الأمر بعده لمن تولي الأمة الإسلامية من صحابته العظام وتولى الأمر بعدة أبوبكر الصديق بالبيعة المطلقة وكانت أعظم شورى وأعظم حوار في تاريخ الأمة الإسلامية في سقيفة بني ساعده، وكذلك تولى الخلفاء الراشدين ذلك الأمر بالشورى والبيعة المطلقة ولا أظن أن الصناديق في هذا العصر أصدق من تلك البيعة العادلة التي كانت في عهد الخلفاء ولكن ضاعت في عصر من العصور ودخلت الأمة الإسلامية في ظلمات لعدم تمسكهم بالشورى والعدل والعزة والكرامة لهذه الأمة وقد ضاعت على الامة العربية والاسلامية عند مقتل الخليفة الرابع وتحولت الأمة الى  خُدّاماً وليس أحراراً وعليهم السمع والطاعة لطغاة الامة العربية والاسلامية، وأُلغيت مبادئ الشورى التي جاء بها نبي الرحمة لتسود في المجتمع المسلم، وأخذت الأحداث في التقلبات حتى وصل طغاة العصر إلى قيادة البلدان العربية والإسلامية بعد مخاض عسير بين القوة السياسية في الحربين العالميتين الأولى وثانية ووقعت الأمة العربية والإسلامية تحت الاستعمار المباشر لفترة من الزمن وفق اتفاقية سايكس بيكو والأن نحن تحت الاستعمار وعملاه، ان تسلط الغرب والشرق الذين لديهم حماة لمصالحهم من أبناء الأمة العربية والإسلامية  وبذلك  الغرب والشرق سلبوا الحرية منا التي منحنا إياها رب الكون. وهناك ترابط وتشابك للذين يستقرون بالخارج الذين يريدون أن يعيدوا الظلم والاستبداد كما كان في الاستعمار المباشر وفصل القمة عن القاعدة وهذا ما يخطط له الاستعمار وأعداء الأمة العربية والإسلامية. إن الشورى في الإسلام هي أساس الحكم ولولا ذلك لم يكن لهذا الدين أن يصمد طوال أربعة عشر قرناً وسوف يستمر حتى قيام الساعة وعندما قُبضت روحه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ إلى الرفيق الأعلى ترك ولاية الأمر بعده لمن تُوليه الأمة على الخلافة وتبايعه، وقد تولاها من تولاها من الخلفاء الراشدين بالبيعة العامة ولم يتركها لأحدٍ بعده إلا لمن توليه الأمة  وقد كان يقول الخليفة أعينوني على ذلك بخير وإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم أي في حالة خروجه عن مبادئ الإسلام التي علمهم إياها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكانوا يخشون أن يُصيب أي من مخلوقات الله على وجه الأرض أذى أو أن تتعثر دابة في الطريق فيحاسبهم الله عليها، ذلك ما علمنا التاريخ وفي وقتنا الذي نعيشه الأن نريد أن يُطبق علينا الحكم الإسلامي ونحن والحمد لله ليس لدينا أي ديانات غير الإسلام وإذا وجدت فهي أقلية قليلة جداً لا تعد وعلينا أن نُذّكر بالمنهج الرباني (فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَىٰ (9)) ولعلها عبرة لمن اعتبر للذين لا يخافون الله ولم يمشوا على المنهج الرباني  بقوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ (41)يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا (43) إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا (45)كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46))

 

 

 

الأستاذ أحمد: الحمدلله انتهينا من الدرس والأن نفتح باب النقاش بين الحاضرين.

 

حامس: الذي فهمنا من الدرس عمل فرعون الذي جعل أهل مصر أذلة وعبيد وعلى واستكبر في الأرض وقال إنه ربهم الأعلى وأن جميع الأنهار تجري من تحته، فهكذا هم الطغاة في كل عصر ومكان وهم وجوه قبيحة ونتنة والأمة الاسلامية تحتاج إلى توجيه شامل من أجل التحرر والعزة لأبنائها ولا يكون ذلك إلا برجوع روح الإسلام التي اوصلتهم للحداثة والعزة بعون الله سبحانه وتعالى.

 

خالد: تطرق الأخ حامس إلى عمل فرعون وقومه ولكن أنا سوف أتحدث عن بلقيس وعدلها حيث أن بلقيس أبت أن تتخذ القرار من ذات نفسها بل أرجعت الأمر إلى قومها وشاورتهم ليدلوها إلى الصواب ولكنهم تحدثوا بلغة العزة والقوة (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)، نلاحظ أن الشورى كانت سائدة بين الفرقاء في ذلك العصر.

 

عامر: إن درس اليوم كان فيه شيء من الوضوح عن حكام العرب وأنهم جاؤوا عن طريق الاستعمار فهم عملاء له فكيف نريدهم أن يقدموا شيء للأمة وهم خدام لأعداء الأمة.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

شهدت حجة الجغرافيا والمكان في مسارات التاريخ المختلفة نشاطا ثقافيا نوعيا جعل منها مركزا موازيا لصعدة ومتكاملا معها , فإذا كانت  صعدة تشكل مرجعية ثقافية لكل حركة سياسية أو نشاط اجتماعي إلا أن بداية الفكرة تخرج في الغالب من بين جبال ووهاد وهضاب حجه , فالتاريخ وسير الأئمة الزيدية تتحدث عن دعوة كل إمام لنفسه وتحدد المكان الذي دعا لنفسه فيه وقد تجد أن الكثير من الأئمة بدأت دعوتهم من حجة على امتدادها الجغرافي , وغالب الأئمة الذين انتزعت الاحداث السياسية والصراعات منهم سلطانهم كانوا يرون في حجة ملاذا آمنا فيعودن للتدريس في هجرها ومساجدها , وقد أفردت السير مساحة واسعة كشواهد على هذا الحال وكمثال على ذلك الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى  الذي توفى  ( 840 هـ ) بعد فقدانه للسلطة عاد الى  ظفير حجه وانقطع فيها للتدريس  والتأليف  حتى  بلغت  مؤلفاته  أكثر من ثلاثة وثلاثين مؤلفاً توزعت بين الفقه  وعلم الكلام  والأصول  واللغة والتاريخ  والزهد والمنطق  والحديث  وأشهر كتبه  كتاب ( متن الأزهار  في فقه الأئمة  الاطهار  ) المرجع  الفقهي  للمذهب الزيدي  وقد اشتمل  على28 ألف مسألة  من مسائل الفقه  وهو علم من أعلام اليمن المشهورين  وكتبه مطبوعة ومتداولة  .

 ومن الذين دعا لنفسه   الإمام الهادي  شرف الدين بن محمد بن عبد الرحمن عشيش  ( 1245 – 1307)هـ   الذي دعا لنفسه من  الظفير في شهر صفر  عام  1296هـ  ثم غادرها   إلى الأهنوم  وهناك بايعه   علماء صعدة  بعد  أن انتدبا إليه اثنين  من علمائهم  هما  محمد عبد الله  الغالبي وأحمد بن إبراهيم الهاشمي  ونظرا  في علمه ومدى توافق الشروط عليه و عندما   تأكدا من سلامة الشروط  وتوافقها  بايعاه   والزموا  الناس بطاعته  وعلى أثر ذلك  انتقل  إلى مدينة صعدة  في شهر  ذي الحجة  من عام  1298 ونزل حصن سناره  وجعله مقر حكمه ودار  مملكته  .

والكثير من الشواهد التاريخية تؤكد التلازم السياسي والثقافي بين حجه وصعدة في حقب التاريخ الاسلامي  المختلفة , ونشأت في البناء الاجتماعي فكرة الهجر- بكسر الهاء وفتح الجيم – وهي بناء ثقافي واجتماعي كانت تشكل مرجعية ثقافية وقانونية – فقهية – ومرجعية عقائدية دينية ولها نظامها في بنية القبيلة وبنائها العام ولها أثرها في المسار السياسي .

والهجرة قد تكون شخصا منتميا لآل بيت الرسول الاكرم وقد تكون مؤسسة تعليمية لها نظامها وهي منتشرة في عموم الجغرافيا منها هجرة الظفير وهجر بشهارة وهجر بالشرفين وقد تخرج منها علماء اعلام من مثل لطف  بن محمد الظفيري  صاحب ( الإيجاز في علم الإعجاز ) و  ( أرجوزة  الفرائض  ) والحسن بن محمد الزريقي  الهمداني  صاحب كتاب ( حاشية على  الأثمار ) ( وسيرة الإمام شرف الدين ) وغير أولئك  كثر ممن تحدثت عنهم  كتب التراجم  .

نظام الهجر العلمية والفردية شكلا بعدا سياسيا في كل الأحداث والمسارات السياسية التي حدثت في التاريخ وماتزال تحدث الى اليوم , وكانت سببا مباشرا وراء تبدل المعادلة العسكرية والسياسية في ثورة فبراير  1948م التي يراها الكثير من الكتاب ومن ضمنهم البردوني أنها كانت انقلابا لأنها لم تحمل شروط الثورة ويراها البعض ثورة وسواء كانت ثورة أم انقلابا إلا أنها أحدثت تبدلا وأثرا وكان لها عواقب في حركة الاحداث  التي شهدها تاريخ المرحلة السياسي في عقد الخمسينات من القرن العشرين الذي ماج فيه الشارع العربي في حركات يقظة من أقصاه الى اقصاه.

جاء الامام أحمد الى حجه وجيش الجيوش واستعاد السلطة بصنعاء في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز 26 يوما حيث تم الاعلان عن الثورة الدستورية في 17 فبراير 1948م وجاء الاعلان المضاد للقضاء عليها في 13مارس 1948م , وهو ظرف زمني قصير جدا بالقياس على طبيعة المرحلة وعلى الزمن , وقد استغل الامام أحمد نظام الهجر في الحشد والتأييد وكانت حجه هي الظهير المساند وهي الرقم الأصعب في دخول صنعاء وعودة سلطة بيت حميد الدين والقضاء على ثورة الاحرار الدستوريين الذين استقبلتهم سجونها وشهدت ساحاتها وميادينها اعدامهم وعلى رأس أولئك قائد الثورة الدستورية عبدالله  الوزير .

كما أن نظام الهجر القائم على مبدأ الولاء لآل بيت الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام كان وراء فشل مشروع النظام الجمهوري الذي استمر في صراع دائم لمدة ثمانية أعوام حتى أفرغته الصراعات من محتواه العام وأصبحت الثورة فراغا يدور في فراغ من غير مضمون ثوري قادر على احداث متغير حضاري , وقد استمر الصراع الى عام 1975م وكانت حجه هي موطنه والحامل الحقيقي له , إذ ظلت تقاوم المشروع الجمهوري الذي حملته البيادة المصرية والحركة القومية ولم تحمله الضرورة الاجتماعية والثقافية , فكان جرف المحابشة هو الحاضن للإمام البدر ثم جرف قارة وقد تداعت حجه ونظامها الاجتماعي للدفاع عن النظام القديم الى عام 1975م بعد أن أطمأنت نفوسهم لمشروع حركة 13يونيو 74م وظل البعض على ذات الولاء لا يعترف بالنظام الجمهوري الى عقد الثمانينات كالشيخ الأدبعي الذي كان يرفض حتى الخدمات العامة كالطرق وقيل أن صالح استدعاه الى حجه وأهداه سيارة فأضطر بعد ذلك أن يسمح للنظام بشق الطرق حتى  تنفذ الى بلاده .

هذا الموقف كانت له تداعياته على حجه وأهلها وظلت حجه وأبناؤها يدفعون ثمنا باهضا الى عام 2014م بعد أن ماجت الأرض واضطربت وعادت الامور الى مسارها التاريخي .

خلال العقود التي حكم فيها نظام صالح لم تكن حجه تشكل حضورا مهما في النظام بل كان يتم التعامل مع أبنائها بالإقصاء كما أن  الذين يديرون شأنها من غير أبنائها حتى بعد صدور قانون السلطة المحلية , وقد خضنا صراعا مريرا مع السلطات يوم ذلك إلا أن النظام كان مصرا على موقفه , وفرض فريد مجور محافظا على حجة قفزا على نصوص القانون الذي صاغه بنفسه .

وقد صرخنا يومذاك في كل وسائل الاعلام بالقول أن حجة تدفع ثمن موقفها من 48م , وهو أنين ماتزال الشبكة العنكبوتية تحتفظ بالكثير من تفاصيله .

بعد الثورة الدستورية حدث حراك ثقافي وأدبي في حجه الى درجة القول في بعض الدراسات النقدية بمدرسة حجة الشعرية لتي كانت لها خصائصها الفنية والموضوعية , ومثل ذلك كان من ثمار الثورة الدستورية في بعض جوانبها إذ لكل حدث أثر قد يكون مشرقا في جانب ومظلما في آخر وفق طبيعة حركة التاريخ .

ولذلك يمكن القول وفق دلائل التاريخ وأحداثه أن حجه تمثل عمقا ثقافيا وتحمل مشروعا سياسيا في تعاضد تاريخي مع صعدة وهي ملاذ كل مبعد سياسي  إذا جار عليه الزمن وضاق به الحال فجغرافيا حجه الثقافية تسعه فله فيها حواضن تقوم على أسس وقيم وأعراف يمكن الوثوق بها إذ لم يحدثنا التاريخ أنها خذلت أحدا .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في أقلام حرة

 

اقام اتحاد القوى الشعبية فرع حجة ندوة ثقافية وامسية شعرية صباح أمس الاربعاء 19 فبراير 2020مبمناسبة الذكرى 72 للثورة الدستورية أم الثورات اليمنية.

افتتح الندوة الاستاذ عادل راجح شلي رئيس اتحاد القوى الشعبية فرع م/حجة بكلمة رحب فيها بالحاضرين وقيادة الاتحاد الذين شرفوا محافظة حجة، واشاد بدور الاتحاد في مختلف المراحلة التاريخية كرافد من اهم روافد التنوير، واكد على ان الاتحاد سيظل محافظاً على خطه ومساره السياسي والفكري الذي يستمده من سلسبيل الفكر الاسلامي، وينبوعه المتجدد والمتوافق مع حركة التاريخ واحتياجات الامة. 

 

واستعرض في الندوة مجموعة من الاوراق التي كان المحور الاول فيها للدكتور احمد صالح النهمي مسئول الامانة العامة عضو مجلس الشورى.

الذي تطرق في ورقته الى قيم الثورة واخلاقياتها "قراءة في الميثاق الوطني المقدس".

(رابط نص الورقة)

- وتطرق الاستاذ عبدالرحمن مراد وكيل وزارة الثقافة لقطاع التراث اللامادي الى "تداعيات النسق التاريخي على حجة (قراءة في اثر ثورة 48)" والسمات الثقافية والادبية التي افرزتها الثورة والضريبة الباهضة التي دفعها ابناء محافظة حجة طوال العقود الماضية.

واشار الى الحاضنات الثقافية والعلمية التي تميزت بها محافظة حجة ووشائج الصلة بينها وبين صعدة.

(رابط نص الورقة)

- وفي المحور الثالث قدم الدكتور محمد شوعي الشرفي عضو المجلس المحلي لمحافظة حجةقراءة تاريخية واسعة عن دوافع الثورة  ومقدماتها واسباب فشلها والاخطاء التي ارتكبها الثوار في الجانب العسكري والاداري، والسياسي، وفشل رهانها على الدعم الخارجي.. مستنداً في طرحه على الوثائق ومحاكمة الاحداث.

- وتحدث القاضي عبدالمجيد شرف الدين عن اهمية التعاطي مع القضايا التاريخية بصورة موضوعية ومحايدة.

واستعرض العديد من الاخطاء التي وقعت فيها الثورات اليمنية، وكيف منيت بالفشل لعدم تركيزها على القوى المحلية، وكيف خضعت للتدخلات الخارجية فانحرفت عن مسارها واهدافها.

واستعرض السمات التي تميزت بها  ثورة 21 سبتمبر 2024م التي استفادت من دروس الماضي ودروس الثورات الماضية، وهذا بفضل القراءة المتجردة من الاهواء في قراءة التاريخ، وثمن للاتحاد هذه الفعاليات والفائدة التي نحصل عليها.

وقد تخلل الندوة مجموعة من المداخلات والتعقيبات.

- وفي الامسية الشعرية التي اقيمت في مساء نفس اليوم،.استمتع الحاضرون بالنصوص الشعرية التي القاها الشعراء المشاركون في الامسية والتي ركزت على اهمية الدستور في حياة الشعوب، ودوره في تحقيق دولة المواطنة المتساوية وحماية الحقوق والحريات، باسلوب ادبي يكتنز الكثير من معاني البلاغة والتأثير في ألباب الحاضرين ومشاعرهم.

وقد حضر الندوة والفعالية عدد من مدراء المكاتب التنفيذية واعضاء الاتحاد والقوى السياسية، والاعلاميين والادباء والطلبة.

م.م

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في اخبار محلية

د. أحمد صالح النهمي

 

يشير العنوان السابق إلى أن هذه الورقة ستتجاوز الحديث عن أسباب قيام الثورة ،ودوافعها، وتعاقب أحداثها، ووقائعها، وشخوصها، ونتائجها، وأسباب فشلها، فهذه القضايا  تناولها كثير من الكتاب والباحثين وتعددت آراؤهم حولها وتباينت أحكامهم عليها تبعا لاختلاف الروايات حول كثير من تفصيلاتها، واختلاف مواقعهم التي ينظرون منها إلى ثورة الدستور، وتباين مشاربهم الثقافية وإيدلوجياتهم الفكرية وهواهم السياسي. وللأسف فقد تورطت بعض الكتابات في محاكمة الماضي بعقلية الحاضر، فأصدرت أحكاما قاصرة عن الأشخاص والوقائع بناء على ما وصلها من معطيات ناقصة أو مجتزأة من سياقاتها، ووقعت كتابات أخرى في أشراك التماهي مع هوى السلطات الحاكمة فتناولت الأحداث تبعا لهوى الحاكم وطمعا في إرضائه، فمنحت صكوك البطولات الثورية لمن هم في دائرة الرضى السلطوي، وأغفلت وتغافلت عن أدوار من هم في دائرة السخط، ولم تسلم من هذه المزالق إلا القليل من الكتابات الحصيفة التي سعت إلى أن تنشد الحقيقة، وتنفض عنها الغبار، ولا يهمها بعد ذلك من يرضى عنها، ومن يغضب.

 ولعل من أهم ما نلاحظه على كثير من هذه الكتابات هي أنها قد أغفلت بدرجات متفاوتة الحديث عن أهم ثوابت الثورة الدستورية وهو الميثاق الوطني المقدس، فلم يلق حقه من الدراسة ولم يأخذ نصيبه من الاهتمام، ولذلك فإننا في هذه الورقة سنحاول التركيز على تفكيك حمولاته الفكرية ودلالاته السياسية، التي اتخذت من اليمن أرضا وإنسانا محورها المركزي وموضوعها الأساس، ولن نلتفت إلى مناقشة الاختلافات التي أثيرت حول الميثاق المقدس ، من كتبه؟ وأين كتب؟ ومن أين جاء؟ وهل أسهمت قوى أو شخصيات غير يمنية في صياغته وإلى أي مدى؟ فما يهمنا هو إعادة قراءته بعين موضوعية لا تحاكم الماضي بمعايير الحاضر، ولا تستلب الحاضر ليعيش نظريا في الماضي، وفكر مستنير يتعالى على السقوط في التجريح، وينأى عن اجترار الخصومات وتجديد الجروح، فما هو الميثاق الوطني المقدس؟ وما أهم قيم الثورة الدستورية التي يمكن أن نستخلصها من خلال أفكاره ومضامينه؟

 يمكن القول بإن الميثاق الوطني المقدس في أبسط تعريفاته هو المشروع النظري لثورة الأحرار اليمنيين الذي يحمل رؤيتهم للإصلاح السياسي الشامل في اليمن، ويتضمن تصورهم لبناء الدولة الدستورية الشوروية التي ينشدونها، أملا في إنقاذ حاضر الوطن وازدهار مستقبله.

ويكاد يجمع كثير من الباحثين بأن الميثاق الوطني المقدس هو أول مشروع سياسي للإصلاح في اليمن والمنطقة العربية كلها، حاول الثوار اليمنيون من خلاله إعادة تشكيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية في المجتمع اليمني، والإطلال على العصر، ومستجداته على كل الأصعدة من خلال تجاوز البنية الإيدلوجية للنظام الإمامي، واختراق أسواره وكسر قيوده.

يتكون الميثاق الوطني المقدس من 39 مادة وملحق بها أربع مواد أخرى تتناول في مجملها طبيعة نظام الحكم الجديد الذي ينشدونه، ومقومات دولة الدستور، وتنظيم سلطاتها، وتحديد صلاحيات الحاكم /الإمام الدستوري ومؤسسات الدولة  (مجلس الوزراء، مجلس الشورى، الجمعية التأسيسية) ويضع أسس صياغة الدستور، مع الإشارة إلى أهم أهداف الثورة وطموحاتها العاجلة والمستقبلية، ولعل أهم قيم ثورة الدستور التي يمكن أن نستشفها من خلال قراءة الميثاق الوطني المقدس هي:

القيمة الأولى:

الانطلاق من أجل قضية وليس ضد أشخاص:

لقد انطلق الأحرار اليمنيون - وهم قوى المعارضة المناهضة للحكم، قبل نشأة حزب الأحرار- ،   من أجل قضية عادلة تكمن في إنقاذ حاضر اليمن من حالة البؤس القاتلة التي تحاصره في شتى مناحي الحياة، وصيانته من العواقب في المستقبل، فالثورة لم تنطلق من دوافع العداء والكراهية لشخصية الإمام لذاتها وأولاده وحاشيته وأسرته، وإنما انطلقت أملا في تحقيق قضية تتعلق بالمصلحة العامة لليمن، ولم يصل الثوار إلى مرحلة الثورة إلا بعد أن فشلوا في إقناع الإمام بإجراء الإصلاحات الضرورية، وتأكد لهم عدم استجابته لأصواتهم، وإصراره على إبقاء الحال على ما هو عليه، وبعد أن أصبحت أوضاع البلاد كما يصفها الميثاق المقدس في المقدمة "منحطة إلى حد بعيد في أمور الدنيا والدين بسبب الاستبداد والأنانية التي اشتهر بهما الإمام يحيى بن محمد حميد الدين حتى صار الغرض المطلوب من الإمامة معدوما في كل ناحية، ولم يبق غير مظاهر خادعة كاذبة لا تتفق مع موجبات الشرع الشريف، ولا تتضمن شيئا من الإصلاح الذي يوجبه الدين والحال ولا تصون اليمن من العواقب في الاستقبال، لهذا فقد انطلقوا قياما بالواجب لله تعالى وللمسلمين وطلبا للسلامة في الدين والدنيا والعقوبة من الله سبحانه وتعالى ولحفظ شرف الدين والاستقلال".

القيمة الثانية:

استبدال نظام فردي استبدادي بنظام شوروي دستوري وليس استبدال أشخاص بآخرين:

بعد أن تأكد للأحرار اليمنيين أن استمرار النظام القائم لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور المتصاعد في شتى جوانب الحياة المختلفة وانحطاط واسع في مناطق البلاد، وإرهاق الشعب بالضرائب والبواقي، وتوسيع حاجز العزلة السياسية والاقتصادية بين اليمن والعالم، ولن تؤدي سياساته الرتيبة إلا إلى مزيد من ضعف الجيش اليمني إلى درجة أصبح معها غير قادر على حفظ البلاد وتأمين حدودها، فضلا عن تردي الخدمات العامة وانعدامها من صحة وتعليم وسائر الخدمات وبعد أن فشلت كل المحاولات الإصلاحية في إقناع الإمام بتغيير سياساته في إدارة البلاد والتراجع عن قرار ولاية العهد أدرك الأحرار اليمنيون ضرورة التغيير الجذري للنظام الاستبدادي الوراثي القائم بنظام صالح متطور ينقذ حاضر البلاد ويحمي المستقبل من وصول ولي العهد أحمد إلى السلطة بعد وفاة أبيه، فاجتمع ممثلو الشعب على اختلاف طبقاتهم للنظر كما تقول مقدمة الميثاق في وضع نظام صالح يقيم الأمن ويحفظ الدولة، وحرصا منهم على أن يأتوا إلى قيادة النظام الجديد بأشخاص يغايرون الأشخاص الذين ثاروا عليهم ثقافة وسلوكا وممارسة، وحتى لا يقلعون "ثومي" ويغرسون "بصلي" فقد قاموا بصياغة الميثاق المقدس لتحديد ملامح الحكم في النظام الجديد التي تتجاوز مضامينها طبيعة ملامح النظام السابق وتعالج أوجه القصور فيه، ومكامن الخلل التي أدت إلى تدهور أحوال البلاد وتخلف الشعب، ولعل أبرز هذه الملامح ما يلي:

ــ استبدال النظام الفردي الاستبدادي المطلق بنظام شوروي دستوري، اعتقادا منهم أنه لو صلح شأن الرأس (الحكم) لصلح باقي الجسد، لذلك فقد أقر الميثاق الوطني المقدس في مادته الأولى مبدأ البيعة الشوروية الدستورية، وفي المادة الثانية وضعوا الشروط المقدسة التي يجب أن يلتزم بها الإمام  الذي سيبايع، وحددوا صلاحياته وحقوقه ووجوب طاعته، وحددت المادة الثالثة نظام الحكم بأن يكون "شورويا دستوريا بما لا يخالف الشريعة السمحة من كتاب الله وسنة رسوله"

ــ استبدال مبدأ احتكار السلطات في يد الإمام وأبنائه بتأسيس نظام حكم مدني يحكمه دستور البلاد الذي سيقوم بصياغته لجنة خاصة يعينها مجلس الشورى من أهل الكفاءة والصلاح علما وعملا ، ثم يعرض على الإمام ما يقررونه ليحيله حالا إلى الجمعية التأسيسية لتنظر فيه ويصبح واجب التنفيذ والتوقيع بحسب ما تقرره الأكثرية. وأعطى الميثاق لكل أبناء اليمن في الداخل والخارج الحق في ترشيح أنفسهم لعضوية الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى، وحدد الميثاق المقدس أسس النظام الجديد مثل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وصلاحياتها، وضوابط مالية الدولة وحصرهافنحن أمام سلطات متعددة وصلاحيات محددة وضوابط تنظم طبيعة العلاقة بينها، فضلا عن توسيع عملية المشاركة السياسية بين أوساط الشعب لانتخاب ممثليهم في الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى.

ــ كسر حاجز العزلة والدعوة إلى الانفتاح على العالم والأخذ بأسباب التقدم والتطور، فمنذ المادة الأولى يؤكد الميثاق المقدس على السير على نحو ما تسير به أرقى الأمم اليوم في العالم المتحضر، وأكدت المادة (33) على وجوب الاتصال بالعالم المتمدن، وقد تأثر الأحر "بصورة واضحة بما يحدث في مصر والعراق، وهذا التأثر طبيعي لأن الأحرار لم يخرجوا إلى غيرهما، وكانا بالنسبة لهم المتنفس الوحيد، والنموذج الأوحد، وهما وجها المقارنة"[1] 

ــ معالجة حالة التردي والانحطاط في الجيش والتعليم والصحة وسائر الخدمات وتحسين وضع منتسبيها ومحاربة الجهل والفقر والمرض في غير هوادة،  وإزالة الظلم والطغيان عن الرعايا في طريقة أخذ الواجبات وإسقاط البواقي الكاذبة، وصيانة أموال الناس وأعراضهم  وأرواحهم، وكفالة حرية الرأي والكفاية والاجتماع، والعناية بالمهاجرين اليمنيين خارج البلاد،  والقضاء على روح الرشوة والمحسوبية في الدولة وعدها من الخيانات الكبرى .

القيمة الثالثة: التسامح الثوري:

امتازت الثورة الدستورية بأنها ثورة حضارية قائمة على مبدأ التسامح الثوري، فلا مجال فيها للانتقام ولا خصوم للثورة إلا من يقاومون مشروعها الوطني الساعي إلى تحقيق المصلحة العامة للشعب، فقد أكد الميثاق الوطني المقدس في المادة الثانية من الملحق على أن " من تبين عنه من أفراد أسرة الإمام يحيى قبول رغبة الأمة الممثلة في هذا الميثاق، والتزم بكل ما جاء فيه فله ما لأمثاله من أبناء الأمة وعليه ما على مثله أيضا"، وهو ما يؤكد على أن الثوار لم ينطلقوا من عداء شخصي، ورغبة في الانتقام، وإنما ثاروا من أجل مصلحة الشعب اليمني، وقد عين الأمير إبراهيم بن الإمام يحيى رئيسا لمجلس الشورى.

القيمة الرابعة :

ترسيخ سيادة القانون وتطبيقها على الأشخاص مهما علت منزلتهم الوظيفية ، فالمادة (21) تقول: " إذا ثبت عن شخص مهما علت منزلته اختلاس شيء من أموال الدولة أو محاولته ذلك، سواء كان بالانفراد أو بالاشتراك مع آخرين فإنه يحاكم أمام مجلس الشورى...

القيمة الخامسة:

المواءمة الصادقة بين موجبات الشريعة الإسلامية السمحة الصحيحة ومقتضيات الأخذ بأساليب العصر الحديث، فهما يردان مقترنان منذ المادة الأولى التي تنص على البيعة الشوروية الدستورية "على نحو ما تسير به أرقى الأمم اليوم في العالم المتحضر، في ما لا يخالف أدنى مخالفة للتعاليم الإسلامية السمحة الصحيحة"

القيمة الأخيرة:

تمسك الثوار الصلب بأهداف الثورة ومبادئها، وتقدم التضحيات الجسيمة وتحمل الصعاب الشاقة في سبيلها.بقي أن نشير إلى مسألة انتقال الثورة الدستورية من مبدئها السلمي إلى الوقوع في العنف الثوري، فقد نص الميثاق الوطني المقدس على أن تبدأ حركتهم الثورية عند وفاة الإمام الحالي، فلم يفكروا في البداية في قتل الإمام لأنهم كانوا يرتقبون موته على الفراش، وكان همهم هو أن يمنعوا ولي العهد أحمد من الوصول إلى السلطة بعد وفاة أبيه، بيد أن إشاعة موت الإمام وما تبعها من نشر الميثاق المقدس والكشف عن شخصيات الثوار وما تبعها ما أحداث متسارعة أدى كل ذلك إلى تغيير الخطة والتحول من السلمية إلى العنف الثوري وكان ما كان من قتل الإمام يحيى.

 


[1] الاتجاه القومي في حركة الأحرار اليمنيين 1948م، عبد الله الذيفاني، ص205.

م.م

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في أقلام حرة

 عبدالرحمن مراد

 

شهدت حجة الجغرافيا والمكان في مسارات التاريخ المختلفة نشاطا ثقافيا نوعيا جعل منها مركزا موازيا لصعدة ومتكاملا معها، فإذا كانت صعدة تشكل مرجعية ثقافية لكل حركة سياسية أو نشاط اجتماعي إلا أن بداية الفكرة تخرج في الغالب من بين جبال ووهاد وهضاب حجه، فالتاريخ وسير الأئمة الزيدية تتحدث عن دعوة كل إمام لنفسه وتحدد المكان الذي دعا لنفسه فيه وقد تجد أن الكثير من الأئمة بدأت دعوتهم من حجة على امتدادها الجغرافي، وغالب الأئمة الذين انتزعت الاحداث السياسية والصراعات منهم سلطانهم كانوا يرون في حجة ملاذا آمنا فيعودن للتدريس في هجرها ومساجدها، وقد أفردت السير مساحة واسعة كشواهد على هذاالحال وكمثال على ذلك الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى الذي توفى (840هـ) بعد فقدانه للسلطة عاد الى ظفير حجه وانقطع فيها للتدريس والتأليف حتى بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثة وثلاثين مؤلفاً توزعت بين الفقه وعلم الكلام والأصول واللغة والتاريخ والزهد والمنطق والحديث وأشهر كتبه كتاب (متن الأزهار في فقه الأئمة الاطهار) المرجع الفقهي للمذهب الزيدي وقد اشتمل على 28 ألف مسألة من مسائل الفقه وهو علم من أعلام اليمن المشهورين وكتبه مطبوعة ومتداولة.

ومن الذين دعا لنفسه الإمام الهادي شرف الدين بن محمد بن عبد الرحمن عشيش (1245 – 1307هـ) الذي دعا لنفسه من الظفير في شهر صفر عام 1296هـ ثم غادرها إلى الأهنوم وهناك بايعه علماء صعدة بعد أن انتدبا إليه اثنين من علمائهم هما محمد عبدالله الغالبي وأحمد بن إبراهيم الهاشمي ونظرا في علمه ومدى توافق الشروط عليه وعندما تأكدا من سلامة الشروط وتوافقها بايعاه والزموا الناس بطاعته وعلى أثر ذلك انتقل إلى مدينة صعدة في شهر ذي الحجة من عام 1298هـ ونزل حصن سناره وجعله مقر حكمه ودار مملكته.

والكثير من الشواهد التاريخية تؤكد التلازم السياسي والثقافي بين حجه وصعدة في حقب التاريخ الاسلامي المختلفة، ونشأت في البناء الاجتماعي فكرة الهجر- بكسر الهاء وفتح الجيم – وهي بناء ثقافي واجتماعي كانت تشكل مرجعية ثقافية وقانونية – فقهية – ومرجعية عقائدية دينية ولها نظامها في بنية القبيلة وبنائها العام ولها أثرها في المسار السياسي.

والهجرة قد تكون شخصا منتميا لآل بيت الرسول الاكرم وقد تكون مؤسسة تعليمية لها نظامها وهي منتشرة في عموم الجغرافيا منها هجرة الظفير وهجر بشهارة وهجر بالشرفين وقد تخرج منها علماء اعلام من مثل لطف بن محمد الظفيري صاحب (الإيجاز في علم الإعجاز) و(أرجوزة الفرائض) والحسن بن محمد الزريقي الهمداني صاحب كتاب (حاشية على الأثمار) (وسيرة الإمام شرف الدين) وغير أولئك كثر ممن تحدثت عنهم كتب التراجم.

نظام الهجر العلمية والفردية شكلا بعدا سياسيا في كل الأحداث والمسارات السياسية التي حدثت في التاريخ وماتزال تحدث الى اليوم، وكانت سببا مباشرا وراء تبدل المعادلة العسكرية والسياسية في ثورة فبراير 1948م التي يراها الكثير من الكتاب ومن ضمنهم البردوني أنها كانت انقلابا لأنها لم تحمل شروط الثورة ويراها البعض ثورة وسواء كانت ثورة أم انقلابا إلا أنها أحدثت تبدلا وأثرا وكان لها عواقب في حركة الاحداث التي شهدها تاريخ المرحلة السياسي في عقد الخمسينات من القرن العشرين الذي ماج فيه الشارع العربي في حركات يقظة من أقصاه الى اقصاه.

جاء الامام أحمد الى حجه وجيش الجيوش واستعاد السلطة بصنعاء في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز 26 يوماً حيث تم الاعلان عن الثورة الدستورية في 17 فبراير 1948م وجاء الاعلان المضاد للقضاء عليها في 13 مارس 1948م، وهو ظرف زمني قصير جداً بالقياس على طبيعة المرحلة وعلى الزمن، وقد استغل الامام أحمد نظام الهجر في الحشد والتأييد وكانت حجه هي الظهير المساند وهي الرقم الأصعب في دخول صنعاء وعودة سلطة بيت حميد الدين والقضاء على ثورة الاحرار الدستوريين الذين استقبلتهم سجونها وشهدت ساحاتها وميادينها اعدامهم وعلى رأس أولئك قائد الثورة الدستورية عبدالله الوزير.

كما أن نظام الهجر القائم على مبدأ الولاء لآل بيت الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام كان وراء فشل مشروع النظام الجمهوري الذي استمر في صراع دائم لمدة ثمانية أعوام حتى أفرغته الصراعات من محتواه العام وأصبحت الثورة فراغاً يدور في فراغ من غير مضمون ثوري قادر على احداث متغير حضاري، وقد استمر الصراع الى عام 1975م وكانت حجه هي موطنه والحامل الحقيقي له، إذ ظلت تقاوم المشروع الجمهوري الذي حملته البيادة المصرية والحركة القومية ولم تحمله الضرورة الاجتماعية والثقافية، فكان جرف المحابشة هو الحاضن للإمام البدر ثم جرف قارة وقد تداعت حجه ونظامها الاجتماعي للدفاع عن النظام القديم الى عام 1975م بعد أن أطمأنت نفوسهم لمشروع حركة 13يونيو 74م وظل البعض على ذات الولاء لا يعترف بالنظام الجمهوري الى عقد الثمانينات كالشيخ الأدبعي الذي كان يرفض حتى الخدمات العامة كالطرق وقيل أن صالح استدعاه الى حجه وأهداه سيارة فأضطر بعد ذلك أن يسمح للنظام بشق الطرق حتى تنفذ الى بلاده.

هذا الموقف كانت له تداعياته على حجه وأهلها وظلت حجه وأبناؤها يدفعون ثمنا باهضا الى عام 2014م بعد أن ماجت الأرض واضطربت وعادت الامور الى مسارها التاريخي.

خلال العقود التي حكم فيها نظام صالح لم تكن حجه تشكل حضوراً مهماً في النظام بل كان يتم التعامل مع أبنائها بالإقصاء كما أن الذين يديرون شأنها من غير أبنائها حتى بعد صدور قانون السلطة المحلية، وقد خضنا صراعاً مريراً مع السلطات يوم ذلك إلا أن النظام كان مصراً على موقفه، وفرض فريد مجور محافظاً على حجة قفزاً على نصوص القانون الذي صاغه بنفسه.

وقد صرخنا يومذاك في كل وسائل الاعلام بالقول إن حجة تدفع ثمن موقفها من 48م، وهو أنين ما تزال الشبكة العنكبوتية تحتفظ بالكثير من تفاصيله.

بعد الثورة الدستورية حدث حراك ثقافي وأدبي في حجه الى درجة القول في بعض الدراسات النقدية بمدرسة حجة الشعرية لتي كانت لها خصائصها الفنية والموضوعية، ومثل ذلك كان من ثمار الثورة الدستورية في بعض جوانبها إذ لكل حدث أثر قد يكون مشرقا في جانب ومظلما في آخر وفق طبيعة حركة التاريخ.

ولذلك يمكن القول وفق دلائل التاريخ وأحداثه إن حجه تمثل عمقاً ثقافياً وتحمل مشروعاً سياسياً في تعاضد تاريخي مع صعدة وهي ملاذ كل مبعد سياسي إذا جار عليه الزمن وضاق به الحال فجغرافيا حجه الثقافية تسعه فله فيها حواضن تقوم على أسس وقيم وأعراف يمكن الوثوق بها إذ لم يحدثنا التاريخ أنها خذلت أحدا.

م.م

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في أقلام حرة

صنعاء – خاص

تحت شعار أربع سنوات من الريادة احتفلت شركة الأولى للنقل البري بمرور اربع سنوات من تأسيسها وذلك في حفل مميز حضره العديد من موظفي وموزعي الشركة بالإضافة إلى عدد من العملاء نظمته في أحد فروعها بالعاصمة صنعاء.

وفي الاحتفالية اشاد مدير عام الشركة بالجهود التي بذلها طاقم الشركة وصولاً لأربع سنوات من النجاح والريادة .. مشيراً إلى أهمية إقامة هذه الاحتفالية لتكريم موظفي وموزعي وعملاء الشركة تقديراً منها على ما قدموه في انجاح أعمالها لتصبح الشركة الرائدة الأولى في اليمن.

وفي الاحتفالية التي حظيت بحضور رسمي على رأسهم رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري كرمت الشركة موظفيها وعملائها والعاملين فيها بدروع وشهادات تقديرية.

كما وزعت الشركة خلال الاحتفالية العديد من الجوائز العينية القيمة والتي نالت استحسان وإعجاب الفائزين بهذه الجوائز>

ويجدر الاشاره إلى أن هناك العديد من الاحتفالات الأخرى التي من المقرر ان تقام  في عدد من المحافظات لعل أهمها محافظات عدن وسيئون والمكلا للاحتفاء بذات المناسبة•

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في اخبار محلية
الأحد, 16 شباط/فبراير 2020 17:54

الثورة الدستورية في اليمن

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
نشر في أقلام حرة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين