شؤون حزبية

شؤون حزبية (78)

بعث المجلس الآعلى والأمانة المصغرة لاتحاد القوى الشعبية وقيادات وقواعد الاتحاد ببرقيات عزاء ومواساة للأخ محمد سلطان عبدالله الصانع رئيس الأمانة التنظيمية في الاتحاد بوفاة والدته.

وجاء في البرقيات:

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى والدتكم الفاضلة.. سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يجبر مصابكم ويلهمكم الصبر والسلوان..

إنا لله وإنا اليه راجعون.

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

يدين اتحاد القوى الشعبية بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها طيران تحالف العدوان باستهداف مباشر للأسرى المسجونين في كلية المجتمع بمحافظة ذمار  يوم السبت  31 أغسطس  2019م،  وأسفرت عن مئات القتلى والجرحى .

 إن استهلال العدوان للعام الهجري الجديد بقصف سجن للأسرى في ذمار، بهذه الطريقة الحربية  البشعة  تثبت مجددا وحشية تحالف العدوان المجرم واستباحته  لدماء اليمنيين أيا كان اتجاههم .

إن استمرار  تحالف العدوان في قتل اليمنيين بقصف  السجون والأسواق  والأحياء السكنية  والأعيان المدنية   هو عمل غادر وجبان يؤكد الإفلاس الأخلاقي والانحطاط القيمي، وحالة الجنون والهستيريا التي تعيشها أنظمة التحالف العدواني المتخلفة، يشجعها على ذلك  صمت المؤسسة الأممية، ومنظمات حقوق الإنسان  عن إدانة هذه الجرائم التي تستنكرها شرائعِ الأرضِ والسماء.

إن اتحاد القوى الشعبية أمام هذه الجريمة البشعة   يدعو الضميرَ الإنسانيَّ الحيَّ، والمنظمات الأممية المعنية بحقوق الإنسانِ إلى إدانة هذه الجريمة الوحشية ، والتحقيق في كلّ جرائم العُدوانِ ومجازره المروعةِ التي يرتكبها وما يزالُ منذُ  أكثر من أربعة أعوام  وحماية المدنيين  في اليمن من العدوان الإرهابِي المُتنامي والوقفِ الفوري للحصارِ الشاملِ.

 

صادر عن اتحاد القوى الشعبية

صنعاء . الأحد 1سبتمبر  2019م

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

يسر المجلس الأعلى والأمانة العامة ومجلس الشورى وجميع كوادر وأعضاء اتحاد القوى الشعبية اليمنية وأسرة تحرير موقع صوت الشورى أون لاين الإخباري ومتابعوه أن يتقدموا بأحر وأخلص التهاني وأطيب التمنيات للشعب اليمني الصامد الصابر والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة السنة الهجرية الجديدة 1441 هـ على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم .

كما يسرنا أن نتقدم بأحر وأخلص التهاني بهذه المناسبة العظيمة إلى الأبطال حماة اليمن وشعبه المرابطين في جبهات القتال المدافعين عن عزة ومجد وطننا الغالي الأمناء على المسؤولية الأوفياء للمهام التي يحملون أمانتها .

عاش الوطن في عزة ومجد وإباء وكل عام والجميع في أمن وأمان وخير وسلام

وإننا إذ نستقبل السنة الهجرية الجديدة نتوجه إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على يمننا العزيز بالنصر والأمن والأمان والاستقرار وشعوب الأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات" وندعو الله عز وجل أن يعيدها على وطننا وشعبنا بالنصر والعزة والتقدم والازدهار وعلى شعوب الأمة العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بالخير والسلام".

 

وكل عام ووطننا الحبيب وشعبنا العظيم بألف خير وعزة ومجد .

اتحاد القوى الشعبية اليمنية

1/1/1441 هـ

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

يتقدم المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية  وأمانته العامة و مجلس الشورى وكافة كوادر وأعضاء الحزب وهيئة تحرير موقع صوت الشورى أون لاين  بأحر التهاني والتبريكات للشعب اليمني خاصة وللأمة العربية والإسلامية عامة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك للعام الهجري 1440 هـ.

سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الشعب اليمني وهو ينعم بالأمن والأمان والاستقرار وأن يحقن دماء المسلمين ويوحد صفوفهم ،وأن يسود الأمن والسلام كافة أرجاء المعمورة .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

خاص - "صوت الشورى" - محمد علي المطاع

 

برعاية الأمانة العامة لاتحاد القوى الشعبية، أقيمت الاسبوع الماضي فعالية تأبين فقيد الاتحاد والوطن المناضل محمد عبدالرحمن الرباعي تحت عنوان "محمد عبدالرحمن الرباعي صوت السلام وداعية الدولة المدنية"، بحضور سياسي كبير تصدره الاستاذ محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى، والدكتور ياسر الحوري أمين عام رئاسة الجمهورية والاستاذ محمد الزبيري وزير الثروة السمكية الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن والاستاذ حسن زيد وزير الشباب والرياضة وحضور لافت من قادة الاحزاب والقوى السياسية والسياسيين والكتاب والاعلاميين وحضور حاشد من المواطنين.

وقد بدأت الفعالية بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم تلاها الشيخ محمد علي المخلافي ثم السلام الجمهوري.

بعدها القيت الكلمة الترحيبية القاها الدكتور أحمد صالح النهمي رئيس اللجنة التحضيرية للفعالية رحب فيها باسم المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية بالحاضرين ودعا إلى الوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة إلى روح الفقيد الطاهرة.

وأشار النهمي في الكلمة الترحيبية إلى أن الفقيد كان عنواناً كبيراً وأصيلاً من عناوين الحركة الوطنية اليمنية، وواحد من الرجال المؤمنين بالشورى طريقاً لحكم عادل يفيض بالخير على الشعب، الصادقين فيما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

وأضاف: استطاع الأستاذ الرباعي بمواقفه المبدئية الثابتة، وفائض شجاعته النادرة أن يشكل النموذج النضالي المتفرد في مناهضة الاستبداد المتغلب على الحكم بالقوة بصورتيه الإمامية والجمهورية، وظل ملتزماً بهذه المبادئ في محطات نضاله الممتدة منذ فجر شبابه في خمسينيات القرن الماضي حتى آخر أيام عمره وحياته، وهو ما أكسبه احتراماً واسعاً في اوساط الشعب وقواه السياسية والفكرية والاجتماعية والشعبية المختلفة.

وتابع النهمي: وهو رجل سلام يدرك جيداً أن نهضة اليمن لا يمكن أن تتحقق إلا باستقرار وسلام مستديمين، فالحروب محارق التنمية وعنوان التخلف والرجعية، و أهم أسباب الفقر والجهل والمرض، لهذا حين كانت الحرب تدق طبول - هنا أو هناك - كان يسارع إلى إطفائها، وإعلان موقفه الرافض لها جملة وتفصيلاً، بكل أشكالها، ابتداء من حروب الجمهوريين والملكيين، ومروراً بالحروب بين شطري الوطن في سبعينيات القرن الماضي، وحرب صيف 94م، وحتى الحرب العدوانية الغاشمة التى تقودها دول تحالف الشر الإرهابي على اليمن بمباركة قوى الاستعمار العالمي، وما زالت حتى اليوم.

واختتم الكلمة الترحيبية بالقول: إننا في هذه الفعالية اليوم لا نستطيع في كلماتنا أن نأتي بأكثر من ومضات خاطفة من حياة فقيدنا المليئة بالنضال والمواقف التي يجب أن تطلع عليها أجيال اليمن، لهذا فإن اللجنة التحضيرية بصدد إعداد كتاب عن حياة الفقيد، وأنتهزها هنا فرصة لأتوجه بالدعوة لأصدقائه ومحبيه الذين جمعتهم به الآمال والآلام للكتابة عنه.

(رابط نص كلمة اللجنة التحضيرية لفعالية تأبين المناضل الرباعي)

تلى ذلك كلمة مؤثرة ووجدانية لزوجة الفقيد الراحل نورا أحمد القتها نيابة عنها المهندسة فائزة المتوكل، وجاء فيها:  في هذه المناسبة الحزينة ذكرى رحيل الحبيب الغالي، فقيدنا، وفقيد اليمن المناضل الجسور الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي أمين عام اتحاد القوى الشعبية ندعو الله جميعاً أن يرحمه ويغفر له وأن يجعل مقامه الجنة مع عباده الصديقين الأخيار بحرمة الفاتحة والإخلاص.

واضافت: إن ارتحال  قسيم الروح أنهك ما تبقى من الروح، وأضعف احتمال الجسد، تركني وحيدة في غربة وتعاسة لا طاقة لي على احتمالهما، لكنه قضاء الله وقدره، وليس لي، من ملاذ ولا ملجأ، إلا إليه تعالى قَدْرُه،  ولا حيلة لي سوى الاعتصام بالصبر والصلاة، كما أمر هو الرحمن الرحيم، يسبحه الدمع ويحمده نبض القلب، ويردد اللسان قوله في القرآن الكريم (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون*).

وتابعت: وما كان إيمانه إلا إيمان العالم العارف، المثقف ثقافة إنسانية واسعة، بسبب إقباله منذ الطفولة على تحصيل علوم القرآن وفقه الشريعة، ثم تحول ذلك الإقبال إلى شغف بالقراءة والاطلاع في مجالات الفكر المختلفة، ما أتاح له فهم الدين الإسلامي الحنيف، فهماً دينياً عميقاً، وأنه أتى ليحقق الخير والسعادة للناس ويحثهم على الارتقاء الدائم بوسائل حياتهم ليحققوا لأنفسهم مزيداً من الخير والسعادة.

واختتمت الكلمة بالقول: والآن.... أما آن للحزن أن يتوارى، وللدمع أن ينحبس في القلب ريثما أزف آيات الشكر والتقدير لكل من اهتم وتفقد وساعد أثناء مرض الراحل رحمه الله ولكل من عزانا وشاركنا أحزاننا وبلسم جراحاتنا في وفاته، من حضر منهم ومن بعث تعازيه، وفي مقدمة الجميع: الشهيد صالح علي الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى رحمه الله رحمة الأبرار، فقد زاره بعد أن أقعده المرض إلى منزلنا ووجه برعايته الصحية الكاملة على نفقة الدولة جزاه الله خير الجزاء، و الأخ رئيس المجلس السياسي الأعلى، الأستاذ مهدي المشاط والأخ رئيس مجلس النواب الأستاذ يحيى الراعي والأخ رئيس الوزراء الأستاذ عبدالعزيز بن حبتور والوالدان العطوفان زيد بن علي الوزير وقاسم بن علي الوزير، كما نشكر الأمانة العامة لحزب اتحاد القوى الشعبية، وجميع قياداته وأعضائه، وقيادات الأحزاب السياسية، ولا أنسى ما قدمه المستشفى السعودي الألماني، للمرحوم من رعاية صحية فلإدارته وأطبائه والعاملين فيه جزيل الشكر والثناء.

(رابط نص كلمة زوجة الفقيد الرباعي)

بعد ذلك القيت كلمة المجلس الاعلى لاتحاد القوى الشعبية القاها مسجلة الاستاذ قاسم بن علي الوزير رئيس المجلس الأعلى للاتحاد قال فيها:

أقف اليوم في حزن عميق يجلله احترامٌ بالغ في وداع رجلٍ من أغلى الرجال وأعلاهم قامة وأنصعهم صفحاتٍ في كتاب الحياة الحافل بمواقفه الباسلة وجهاده العظيم ومناقبه العملية والأخلاقية وعطائه الذي يتجدد كلما احتاج الإنسا ن إلى مَثلٌ يقتدى أو أسوة تُحتذى.. لقد دقت ساعة الرحيل لواحد من الابطال ملأ الحياة بما أعطى وما خلف من آثار باقية على الزمن مناراً للسائرين الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأدوا رسالتهم بقدرما أمدهم الجهد والوقت والظروف.

واضاف: لقد خلت الدار من رجل نوّر ظلامها بنوره، وملأ صفحاتها بجميل فعله، وسخي جهده، وكان ملء سمع المجتمع وبصره، يدور مع مصلحة الأمة حيث دارت، مع رفقة مباركة أدت وتؤدي رسالتها النبيلة بالعمل الدائب والنية الصادقة والتوجه الواعي الذي لا ينحرف عن الطريق الواضح إلى بنيهات الطريق المعوجة.. ولئن خلت الدار منه فقد بقي بجميل ذكره في قلوب ساكني الديار الذين لن تغيب عنهم ذكراه ولا ذكرى جهاده الطويل ومواقفه الباذخة الباسلة على طول الطريق الطويل والكفي الصعاب التي اجتازها بعزم لا يعرف الوهن، وإقدام لا يعرف الجبن، وثبات لا يعرف التراجع؛ إنه في ذاكرة التاريخ حركة لا تتوقف تعيد إنتاج مثالها الفريد جيلاً بعد جيل، وهو في ضمير الناس صورة لا تُمحى، تتسدد وتتضاعف مع كل شوق إلى العدالة، وكل تطلع إلى الكرامة، وكل إقبال للتضحية؛ لإنه المثال الناصع لذلك كله، يلتمسه كل متطلع إلى نموذج المجاهد النظيف، والقدوة المحتذاة؛ وهو في وعي المجتمع فصلٌ رائعٌ في تاريخ المسيرة من أجل العدل والمساواة والحرية، ما يكف عن حركته حتى يبلغ هدفه، وهو حاضر دائماً في كل طور من أطوار المجاهدة والمحاولة، حضور الرائد الذي يغيب شخصه ولا تغيب خطاه..

وتابع قاسم الوزير: إن الحديث عن محمد الرباعي هو حديث عن النفس؛ فلقد كنا أكثر من زميلين وأوكد من صديقين وأقرب من أخوين.. وخمسون عاماً أو أكثر من علاقة متينة في أخوة نادرة تعانق فيها المبدأ والمودة وتضافر فيها الوفاء للاخوة بالوفاء للهدف، وشكل كلانا - منذ التقينا - ما يكاد يكون شخصاً واحداً لا نكاد نفترق إن كنا في بلد واحد نتبادل الأفكار والأحاديث والآراء وكأنما يكلم أحدنا نفسه.

واختتم كلمته قائلاً: إن كل إنسان سعد بمعرفته قد محضه الاحترام لشمائله، والمحبة لصفاته، والإكبار لمواقفه وجهاده؛ فكيف بمن هو شقيق نفسه ورفيق حياته.. إنها لحظة لا توصف أحزانها ولا تنقطع آفاق سعتها، إلا أن هذه هي نهاية كل عين، وإرادة الله سبحانه وتعالى.. فلا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل: "إنا لله وإنا إليه راجعون".. إنا إلى الله راجعون.. فقد أصبح حزني عليه ألواناً، حزن اشتياق، وحزن مرزأة،ٍ إذا انتهى عاد مثلما كان..

(رابط نص كلمة المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية)

بعد ذلك القيت كلمة الاحزاب والقوى السياسية القاها الاستاذ محمد الزبيري الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي جاء فيها: نعزيكم بوفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي الذي نجتمع اليوم في اربعينيته احياء وذكرى وعظة.. احياء لأنه كان ممن اسهموا في بناء حروف التكون الفكري والسياسي والثقافي للحركة الوطنية منذ مطلع الخمسينيات ومثل أحد أعمدة نضالها.. لهذا إن احياء هذه الذكرى هي استحضار لتاريخ طويل من النضال الوطني وبطولاته ومراحله الهادفة إلى بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة المؤسسات والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة دولة مستقرة ومستقلة يستظل تحت ورافها كل اليمنيين من سيئون الى صعدة ومن البحر إلى البحر دولة موحدة تجسد المعاني الحضارية والقيم لتكون صورة لتاريخ يمني ناصع.

واضاف: لقد كرس حياته ونضاله من أجل تحقيق الوحدة اليمنية فوقع على اتفاقية القاهرة وشارك في صياغة الدستور وتجسيد الثوابت الوطنية التي تلتف حولها كل القوى ووضح معانيها.. أسس مع الاستاذ جارالله عمر وقيادة الاحزاب الوطنية أول تجربة وطنية في العمل الوطني (تكتل المشترك) كتكتل سياسي سلمي معارض بمشروع وطني وقواسم مشتركة هدف إلى تكريس التداول السلمي للسلطة التي عمودها الديمقراطية وبناء دولة النظام والقانون.. ظل يعارض الحروب الأهلية بما فيها الحروب الست في صعدة وكذلك حرب 94م وغيرها معتبراً ان الصراع السياسي يقوض أسس الدولة ودعا للحوار لحل الخلافات السياسية.

واكد الزبيري على احتياج البلد اليوم إلى: تصحيح تاريخ الحركة الوطنية.. والالتفاف حول المشروع الوطني "الرؤية الوطنية" لبناء الدولة المدنية اليمنية المستقلة.. اضافة إن المتغيرات في الخارطة السياسية الوطنية تقتضي قيام جبهة وطنية واسعة تضم كل القوى لمواجهة المشاريع الصغيرة ودفاعاً عن المشروع الوطني الكبير ووحدته واستقلاله واستقراره.. وكذا سرعة تشكيل وحدة المصالحة الوطنية كمدخل لاجراء مصالحات واسعة داخلية وخارجية للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه.

واختتم الكلمة بالقول: اليوم الوطن يقدم فلذات أكباده دفاعاً عنه فيجب ان نحول تعازينا إلى عامل قوة ونحن اليوم رغم عزاءنا لآل الأستاذ محمد الرباعي وذويه وافتقاد الوطن لأحد معالمه فإن الاستفادة من تجميع محطات تاريخه النضالي واجب لتكون محطة للاستفادة والعظة لرسم مستقبل أجيالنا.

(رابط نص كلمة الاحزاب والقوى السياسية)

واختتمت الكلمات بكلمة مرتجلة للاستاذ محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى قال فيها:

الأستاذ محمد الرباعي تميز نضاله منذ شبابه، وهو مناضل ذا بعد استراتيجي في تفكيره ودقيق في مصطلحاته وحكيم في تقييمه للمواقف السياسية والقرارات السياسية يتعامل مع المواقف والقضايا بماذا ستنتج هذه القضايا وهذه المواقف وهذه القرارات وهذه الاتفاقات وهذه المصالحات بما تنتج من مصلحة وطنية وما ستعكس من بعد استراتيجي قد يبنى عليه مواقف حاضر ومستقبل الشعب اليمني.

واضاف النعيمي: استحضر مع بعض الاخوة الزملاء هنا ما طرح في اتفاقية المبادرة الخليجية.. عاد الفقيد من السفر بعد العلاج وكنا في احد اجتماعات المجلس الأعلى لاحزاب اللقاء المشترك، وسألنا: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟.. وكرر السؤال ثلاث مرات ولم يرد عليه أحد.. فرفع صوته: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟.ز فاجابه الدكتور ياسين وقال: لا.. فكان رده: إذاً حكومة لفاق وليس وفاق!!.

وتابع: كان هذا الرجل الحكيم يدرك الابعاد وجزئياتها ومفاصلها ماذا ستنتج هذه القضايا وهذه الاتفاقات وهذه المواقف للقوى السياسية، اذا لم يكن هناك مرجعية تحكم أداء هذه الحكومة فمعنى ذلك أنها ليست  حكومة وفاق، المرجعية التي تحكم أدائها ومنجزاتها ومكاسب الشعب اليمني أين هي من هذه الحكومة هل هي موجودة.. أدرك الرجل انها غير موجودة فقال: لفاق وليس وفاق.

وختم كلمته بالقول: ابو جبر - رحمه الله - كان مدرسة وقد ربما لا يدرك ابعادها وقدراتها وبعدها النضالي والسياسي الا رفاق عايشوه وتاريخ قرأه ومواقف اثبت التاريخ انها صحيحة وانها حقيقة وان من استعجل وحصر فكره بمصالح أو منافع ذاتية، وان تمترست في اطار عناوين وطنية، ولكن مضمونها هو الذات والبعد الحزبي أو الشخصي فهي فاشلة وما باقي إلا ما يخدم الوطن والشعب اليمني والتاريخ سيحكم على الجميع.

(رابط نص كلمة النعيمي)

بعد ذلك تم الاعلان عن اختتام الفعالية بالسلام الجمهوري.

(رابط ملف عن الفقيد محمد عبدالرحمن الرباعي)

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

خاص - "صوت الشورى" - محمد علي المطاع

 

برعاية الأمانة العامة لاتحاد القوى الشعبية، أقيمت الاسبوع الماضي فعالية تأبين فقيد الاتحاد والوطن المناضل محمد عبدالرحمن الرباعي تحت عنوان "محمد عبدالرحمن الرباعي صوت السلام وداعية الدولة المدنية"، بحضور سياسي كبير تصدره الاستاذ محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى، والدكتور ياسر الحوري أمين عام رئاسة الجمهورية والاستاذ محمد الزبيري وزير الثروة السمكية الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن والاستاذ حسن زيد وزير الشباب والرياضة وحضور لافت من قادة الاحزاب والقوى السياسية والسياسيين والكتاب والاعلاميين وحضور حاشد من المواطنين.

وقد بدأت الفعالية بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم تلاها الشيخ محمد علي المخلافي ثم السلام الجمهوري.

بعدها القيت الكلمة الترحيبية القاها الدكتور أحمد صالح النهمي رئيس اللجنة التحضيرية للفعالية رحب فيها باسم المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية بالحاضرين ودعا إلى الوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة إلى روح الفقيد الطاهرة.

وأشار النهمي في الكلمة الترحيبية إلى أن الفقيد كان عنواناً كبيراً وأصيلاً من عناوين الحركة الوطنية اليمنية، وواحد من الرجال المؤمنين بالشورى طريقاً لحكم عادل يفيض بالخير على الشعب، الصادقين فيما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

وأضاف: استطاع الأستاذ الرباعي بمواقفه المبدئية الثابتة، وفائض شجاعته النادرة أن يشكل النموذج النضالي المتفرد في مناهضة الاستبداد المتغلب على الحكم بالقوة بصورتيه الإمامية والجمهورية، وظل ملتزماً بهذه المبادئ في محطات نضاله الممتدة منذ فجر شبابه في خمسينيات القرن الماضي حتى آخر أيام عمره وحياته، وهو ما أكسبه احتراماً واسعاً في اوساط الشعب وقواه السياسية والفكرية والاجتماعية والشعبية المختلفة.

وتابع النهمي: وهو رجل سلام يدرك جيداً أن نهضة اليمن لا يمكن أن تتحقق إلا باستقرار وسلام مستديمين، فالحروب محارق التنمية وعنوان التخلف والرجعية، و أهم أسباب الفقر والجهل والمرض، لهذا حين كانت الحرب تدق طبول - هنا أو هناك - كان يسارع إلى إطفائها، وإعلان موقفه الرافض لها جملة وتفصيلاً، بكل أشكالها، ابتداء من حروب الجمهوريين والملكيين، ومروراً بالحروب بين شطري الوطن في سبعينيات القرن الماضي، وحرب صيف 94م، وحتى الحرب العدوانية الغاشمة التى تقودها دول تحالف الشر الإرهابي على اليمن بمباركة قوى الاستعمار العالمي، وما زالت حتى اليوم.

واختتم الكلمة الترحيبية بالقول: إننا في هذه الفعالية اليوم لا نستطيع في كلماتنا أن نأتي بأكثر من ومضات خاطفة من حياة فقيدنا المليئة بالنضال والمواقف التي يجب أن تطلع عليها أجيال اليمن، لهذا فإن اللجنة التحضيرية بصدد إعداد كتاب عن حياة الفقيد، وأنتهزها هنا فرصة لأتوجه بالدعوة لأصدقائه ومحبيه الذين جمعتهم به الآمال والآلام للكتابة عنه.

(رابط نص كلمة اللجنة التحضيرية لفعالية تأبين المناضل الرباعي)

تلى ذلك كلمة مؤثرة ووجدانية لزوجة الفقيد الراحل نورا أحمد القتها نيابة عنها المهندسة فائزة المتوكل، وجاء فيها:  في هذه المناسبة الحزينة ذكرى رحيل الحبيب الغالي، فقيدنا، وفقيد اليمن المناضل الجسور الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي أمين عام اتحاد القوى الشعبية ندعو الله جميعاً أن يرحمه ويغفر له وأن يجعل مقامه الجنة مع عباده الصديقين الأخيار بحرمة الفاتحة والإخلاص.

واضافت: إن ارتحال  قسيم الروح أنهك ما تبقى من الروح، وأضعف احتمال الجسد، تركني وحيدة في غربة وتعاسة لا طاقة لي على احتمالهما، لكنه قضاء الله وقدره، وليس لي، من ملاذ ولا ملجأ، إلا إليه تعالى قَدْرُه،  ولا حيلة لي سوى الاعتصام بالصبر والصلاة، كما أمر هو الرحمن الرحيم، يسبحه الدمع ويحمده نبض القلب، ويردد اللسان قوله في القرآن الكريم (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون*).

وتابعت: وما كان إيمانه إلا إيمان العالم العارف، المثقف ثقافة إنسانية واسعة، بسبب إقباله منذ الطفولة على تحصيل علوم القرآن وفقه الشريعة، ثم تحول ذلك الإقبال إلى شغف بالقراءة والاطلاع في مجالات الفكر المختلفة، ما أتاح له فهم الدين الإسلامي الحنيف،  فهماً دينياً عميقاً، وأنه أتى ليحقق الخير والسعادة للناس ويحثهم على الارتقاء الدائم بوسائل حياتهم ليحققوا لأنفسهم مزيداً من الخير والسعادة.

واختتمت الكلمة بالقول: والآن.... أما آن للحزن أن يتوارى، وللدمع أن ينحبس في القلب ريثما أزف آيات الشكر والتقدير لكل من اهتم وتفقد وساعد أثناء مرض الراحل رحمه الله ولكل من عزانا وشاركنا أحزاننا وبلسم جراحاتنا في وفاته، من حضر منهم ومن بعث تعازيه، وفي مقدمة الجميع: الشهيد صالح علي الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى رحمه الله رحمة الأبرار، فقد زاره بعد أن أقعده المرض إلى منزلنا ووجه برعايته الصحية الكاملة على نفقة الدولة جزاه الله خير الجزاء، و الأخ رئيس المجلس السياسي الأعلى، الأستاذ مهدي المشاط والأخ رئيس مجلس النواب الأستاذ يحيى الراعي والأخ رئيس الوزراء الأستاذ عبدالعزيز بن حبتور والوالدان العطوفان زيد بن علي الوزير وقاسم بن علي الوزير، كما نشكر الأمانة العامة لحزب اتحاد القوى الشعبية، وجميع قياداته وأعضائه، وقيادات الأحزاب السياسية، ولا أنسى ما قدمه المستشفى السعودي الألماني، للمرحوم من رعاية صحية فلإدارته وأطبائه والعاملين فيه جزيل الشكر والثناء.

(رابط نص كلمة زوجة الفقيد الرباعي)

بعد ذلك القيت كلمة المجلس الاعلى لاتحاد القوى الشعبية القاها مسجلة الاستاذ قاسم بن علي الوزير رئيس المجلس الأعلى للاتحاد قال فيها:

أقف اليوم في حزن عميق يجلله احترامٌ بالغ في وداع رجلٍ من أغلى الرجال وأعلاهم قامة وأنصعهم صفحاتٍ في كتاب الحياة الحافل بمواقفه الباسلة وجهاده العظيم ومناقبه العملية والأخلاقية وعطائه الذي يتجدد كلما احتاج الإنسا ن إلى مَثلٌ يقتدى أو أسوة تُحتذى.. لقد دقت ساعة الرحيل لواحد من الابطال ملأ الحياة بما أعطى وما خلف من آثار باقية على الزمن مناراً للسائرين الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأدوا رسالتهم بقدرما أمدهم الجهد والوقت والظروف.

واضاف: لقد خلت الدار من رجل نوّر ظلامها بنوره، وملأ صفحاتها بجميل فعله، وسخي جهده، وكان ملء سمع المجتمع وبصره، يدور مع مصلحة الأمة حيث دارت، مع رفقة مباركة أدت وتؤدي رسالتها النبيلة بالعمل الدائب والنية الصادقة والتوجه الواعي الذي لا ينحرف عن الطريق الواضح إلى بنيهات الطريق المعوجة.. ولئن خلت الدار منه فقد بقي بجميل ذكره في قلوب ساكني الديار الذين لن تغيب عنهم ذكراه ولا ذكرى جهاده الطويل ومواقفه الباذخة الباسلة على طول الطريق الطويل والكفي الصعاب التي اجتازها بعزم لا يعرف الوهن، وإقدام لا يعرف الجبن، وثبات لا يعرف التراجع؛ إنه في ذاكرة التاريخ حركة لا تتوقف تعيد إنتاج مثالها الفريد جيلاً بعد جيل، وهو في ضمير الناس صورة لا تُمحى، تتسدد وتتضاعف مع كل شوق إلى العدالة، وكل تطلع إلى الكرامة، وكل إقبال للتضحية؛ لإنه المثال الناصع لذلك كله، يلتمسه كل متطلع إلى نموذج المجاهد النظيف، والقدوة المحتذاة؛ وهو في وعي المجتمع فصلٌ رائعٌ في تاريخ المسيرة من أجل العدل والمساواة والحرية، ما يكف عن حركته حتى يبلغ هدفه، وهو حاضر دائماً في كل طور من أطوار المجاهدة والمحاولة، حضور الرائد الذي يغيب شخصه ولا تغيب خطاه..

وتابع قاسم الوزير: إن الحديث عن محمد الرباعي هو حديث عن النفس؛ فلقد كنا أكثر من زميلين وأوكد من صديقين وأقرب من أخوين.. وخمسون عاماً أو أكثر من علاقة متينة في أخوة نادرة تعانق فيها المبدأ والمودة وتضافر فيها الوفاء للاخوة بالوفاء للهدف، وشكل كلانا - منذ التقينا - ما يكاد يكون شخصاً واحداً لا نكاد نفترق إن كنا في بلد واحد نتبادل الأفكار والأحاديث والآراء وكأنما يكلم أحدنا نفسه.

واختتم كلمته قائلاً: إن كل إنسان سعد بمعرفته قد محضه الاحترام لشمائله، والمحبة لصفاته، والإكبار لمواقفه وجهاده؛ فكيف بمن هو شقيق نفسه ورفيق حياته.. إنها لحظة لا توصف أحزانها ولا تنقطع آفاق سعتها، إلا أن هذه هي نهاية كل عين، وإرادة الله سبحانه وتعالى.. فلا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل: "إنا لله وإنا إليه راجعون".. إنا إلى الله راجعون.. فقد أصبح حزني عليه ألواناً، حزن اشتياق، وحزن مرزأة،ٍ إذا انتهى عاد مثلما كان..

(رابط نص كلمة المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية)

بعد ذلك القيت كلمة الاحزاب والقوى السياسية القاها الاستاذ محمد الزبيري الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي جاء فيها: نعزيكم بوفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي الذي نجتمع اليوم في اربعينيته احياء وذكرى وعظة.. احياء لأنه كان ممن اسهموا في بناء حروف التكون الفكري والسياسي والثقافي للحركة الوطنية منذ مطلع الخمسينيات ومثل أحد أعمدة نضالها.. لهذا إن احياء هذه الذكرى هي استحضار لتاريخ طويل من النضال الوطني وبطولاته ومراحله الهادفة إلى بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة المؤسسات والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة دولة مستقرة ومستقلة يستظل تحت ورافها كل اليمنيين من سيئون الى صعدة ومن البحر إلى البحر دولة موحدة تجسد المعاني الحضارية والقيم لتكون صورة لتاريخ يمني ناصع.

واضاف: لقد كرس حياته ونضاله من أجل تحقيق الوحدة اليمنية فوقع على اتفاقية القاهرة وشارك في صياغة الدستور وتجسيد الثوابت الوطنية التي تلتف حولها كل القوى ووضح معانيها.. أسس مع الاستاذ جارالله عمر وقيادة الاحزاب الوطنية أول تجربة وطنية في العمل الوطني (تكتل المشترك) كتكتل سياسي سلمي معارض بمشروع وطني وقواسم مشتركة هدف إلى تكريس التداول السلمي للسلطة التي عمودها الديمقراطية وبناء دولة النظام والقانون.. ظل يعارض الحروب الأهلية بما فيها الحروب الست في صعدة وكذلك حرب 94م وغيرها معتبراً ان الصراع السياسي يقوض أسس الدولة ودعا للحوار لحل الخلافات السياسية.

واكد الزبيري على احتياج البلد اليوم إلى: تصحيح تاريخ الحركة الوطنية.. والالتفاف حول المشروع الوطني "الرؤية الوطنية" لبناء الدولة المدنية اليمنية المستقلة.. اضافة إن المتغيرات في الخارطة السياسية الوطنية تقتضي قيام جبهة وطنية واسعة تضم كل القوى لمواجهة المشاريع الصغيرة ودفاعاً عن المشروع الوطني الكبير ووحدته واستقلاله واستقراره.. وكذا سرعة تشكيل وحدة المصالحة الوطنية كمدخل لاجراء مصالحات واسعة داخلية وخارجية للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه.

واختتم الكلمة بالقول: اليوم الوطن يقدم فلذات أكباده دفاعاً عنه فيجب ان نحول تعازينا إلى عامل قوة ونحن اليوم رغم عزاءنا لآل الأستاذ محمد الرباعي وذويه وافتقاد الوطن لأحد معالمه فإن الاستفادة من تجميع محطات تاريخه النضالي واجب لتكون محطة للاستفادة والعظة لرسم مستقبل أجيالنا.

(رابط نص كلمة الاحزاب والقوى السياسية)

واختتمت الكلمة بكلمة مرتجلة للاستاذ محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى قال فيها:

الأستاذ محمد الرباعي تميز نضاله منذ شبابه، وهو مناضل ذا بعد استراتيجي في تفكيره ودقيق في مصطلحاته وحكيم في تقييمه للمواقف السياسية والقرارات السياسية يتعامل مع المواقف والقضايا بماذا ستنتج هذه القضايا وهذه المواقف وهذه القرارات وهذه الاتفاقات وهذه المصالحات بما تنتج من مصلحة وطنية وما ستعكس من بعد استراتيجي قد يبنى عليه مواقف حاضر ومستقبل الشعب اليمني.

واضاف النعيمي: استحضر مع بعض الاخوة الزملاء هنا ما طرح في اتفاقية المبادرة الخليجية.. عاد الفقيد من السفر بعد العلاج وكنا في احد اجتماعات المجلس الأعلى لاحزاب اللقاء المشترك، وسألنا: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟.. وكرر السؤال ثلاث مرات ولم يرد عليه أحد.. فرفع صوته: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟.ز فاجابه الدكتور ياسين وقال: لا.. فكان رده: إذاً حكومة لفاق وليس وفاق!!.

وتابع: كان هذا الرجل الحكيم يدرك الابعاد وجزئياتها ومفاصلها ماذا ستنتج هذه القضايا وهذه الاتفاقات وهذه المواقف للقوى السياسية، اذا لم يكن هناك مرجعية تحكم أداء هذه الحكومة فمعنى ذلك أنها ليست  حكومة وفاق، المرجعية التي تحكم أدائها ومنجزاتها ومكاسب الشعب اليمني أين هي من هذه الحكومة هل هي موجودة.. أدرك الرجل انها غير موجودة فقال: لفاق وليس وفاق.

وختم كلمته بالقول: ابو جبر - رحمه الله - كان مدرسة وقد ربما لا يدرك ابعادها وقدراتها وبعدها النضالي والسياسي الا رفاق عايشوه وتاريخ قرأه ومواقف اثبت التاريخ انها صحيحة وانها حقيقة وان من استعجل وحصر فكره بمصالح أو منافع ذاتية، وان تمترست في اطار عناوين وطنية، ولكن مضمونها هو الذات والبعد الحزبي أو الشخصي فهي فاشلة وما باقي إلا ما يخدم الوطن والشعب اليمني والتاريخ سيحكم على الجميع.

(رابط نص كلمة النعيمي)

بعد ذلك تم الاعلان عن اختتام الفعالية بالسلام الجمهوري.

(رابط ملف عن الفقيد محمد عبدالرحمن الرباعي)

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

القى الأستاذ محمد صالح النعيمي عضو المجلس السياسي الأعلى كلمة مرتجلة في فعالية تأبين أمين عام اتحاد القوى الشعبية المناضل محمد عبدالرحمن الرباعي، فيما يلي نصها:

                                          بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقيقة الامر لا يستطيع المرء ان يتكلم بعدما سمعناه عن تاريخ الرجل ومواقفه السياسية ووطنيته التي تميزت عن كل الوطنيين.

الأستاذ محمد الرباعي تميز نضاله منذ شبابه، وهو مناضل ذا بعد استراتيجي في تفكيره ودقيق في مصطلحاته وحكيم في تقييمه للمواقف السياسية والقرارات السياسية يتعامل مع المواقف والقضايا بماذا ستنتج هذه القضايا وهذه المواقف وهذه القرارات وهذه الاتفاقات وهذه المصالحات بما تنتج من مصلحة وطنية وما ستعكس من بعد استراتيجي قد يبنى عليها مكاسب تنعكس على حاضر ومستقبل الشعب اليمني.

تميز الرجل بتفكيره الاستراتيجي والاستقراء السياسي بحيث يعد من القلة القليلة التي يتميز بها السياسيون.

اليوم نستحضر مع بعض الاخوة الزملاء هنا بما طرحة بعد عودته  من السفر العلاج في احد اجتماعات المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك، حين سأل المجتمعون: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟.. وكرر السؤال ثلاث مرات ولم يرد عليه أحد.. فرفع صوته: هل لحكومة الوفاق برنامج سياسي؟. فأجابه الدكتور ياسين وقال: لا.. فكان رده: إذاً حكومة لفاق وليس وفاق!!.

كان هذا الرجل الحكيم يدرك الابعاد وجزئياتها ومفاصلها ماذا ستنتج هذه الاتفاقات وهذه المواقف للقوى السياسية، اذا لم يكن هناك مرجعية تحكم أداء هذه الحكومة فمعنى ذلك أنها ليست  حكومة وفاق وانما لفاق ، لانه يدرك معنا غياب المرجعية التي تحكم مسار أدائها ومنجزاتها والمكاسب التي ستحققها للشعب اليمني أين المرجعية المفترضة من هذه الحكومة هل هي موجودة .. أدرك الرجل انها غير موجودة فقال: لفاق وليس وفاق.

وننظر الى النتائج، اللفاق الى أين أوصلتنا وما نحن فيه من ازمات.. هذا الرجل وهو يدير احزاب اللقاء المشترك كان بارعاً ومهندساً في صياغة القواسم المشتركة..

 في احد الاجتماعات اثناء اشتداد الازمة السياسية بين المعارضة والسلطة في عام 2010 م تقريباً جاء وفد سوري لزيارة اليمن كوسيط بين احزاب اللقاء المشترك وبين السلطة فاشتد الخلاف اثناء الاجتماع وارتفعت الأصوات بين رئيس الوفد السوري عبدالله الاحمر وقيادة احزاب المشترك كان الخلاف على تعريف المعارضة التي كانت ضمت إليها ضمن مخرجات اللجنة الوطنية التي سميت برئاسة باسندورة.

لان علي عبدالله صالح كان يصر على أساس احزاب المشترك فقط ، واثناء هذا التوتر كان هذا الاجتماع سيخرج بالفشل ولكن تدخل الاستاذ الرباعي رحمة الله علية وتقدم بمقترح ، تسمى احزاب اللقاء المشترك وشركائه، وحزب المؤتمر وحلفائه.. فرفع رئيس الوفد السوري عبدالله الأحمر الصوت وقال: هو هذا!! وكانت هذه التسمية هي  نتيجة لهذا المقترح ونتيجة لما تميز الرجل كمهندس للقواسم المشتركة والتوافق السياسي  يخاطب الاشياء بمسمياتها وأبعادها وليس بقشورها وسطحيتها كان عندما تنشد الاحزاب إلى مرجعية المصالح الخاصة والحزبية على حساب المصالح الوطن، كان يحرص أن لا يأتي الاجتماع القادم إلا وقد زار هذه الشخصيات وقيادات الاحزاب حتى يزيل عوامل الخلاف ويوجد بديلها القواسم المشتركة.. هذه المدرسة التي تميز بها وتميزت به رحمه الله.

في زيارتنا له وهو على فراش مرضه كان يقول: ليتني وانا بينكم استطيع ان اعمل شيئاً لهذا البلد ولهذا الشعب، لتحريك المياه الراكدة لنعمل على جمع اليمنيين لحل خلافاتهم بينهم البين لكييقةتوا مبرر العوا على شعبهم ويصونا مقدراته التيبنوها على مدى العقود الماضية ، ولكن قدر الله لي ان اكون قعيد الفراش..وقال احرصوا على تنمية تراكم ما انجزه الشعب اليمني، الشعب اليمني انجز الشيء الكثير والكثير بهذا الصمود وهذا الثبات وهذا الايمان وبهذه القدرة وهذا الاقتدار، لا تتركوا هذا يذهب سدى..

وكان في مرضه يستنهض ايمانه وقدراته وتجربته وخبرته التي عاشها على مدى ما يناهز ثمانون عاماً في حياته النضالية

قال وصف انجرار بعض القوى الساسية  الى صف العدوان كما ذكر الاخ محمد الزبيري عندما دعي الى مؤتمر الرياض قال : كيف بنا ان نهبط بالطائرة في مطار الرياض كمدعوين لهذا الاجتماع  وفي نفس الوقت الطائرة الحربية تقلع من مطار الرياض لقصف صنعاء كيف ستكون تلك المعادلة في الميزان الوطني والشعبي؟!، وكيف لهذه الموقف من بعض القوى السياسية وتعاملها مع شعبها وبهذا السخف وبهذه السطحية.. وقال والله لتلعنا الاجيال القادمة لو عملنا هكذا مواقف ويلعنا التاريخ لو فعلنا ذلك.

رحمة الله عليه كان مدرسة وقد ربما لا يدرك ابعادها وقدراتها وبعدها النضالي والسياسي الا رفاق عايشوه وتاريخ قرأوه ومواقف اثبت التاريخ انها صحيحة وانها حقيقة وان من استعجل وحصر فكره بمصالح أو منافع ذاتية، او رفع  شعارات عناوين وطنية، ولكن مضمونها هو الذاتية والبعد الحزبي أو الشخصي فذلك فهم قاصر وفاشل وما باقي إلا ما يخدم الوطن والشعب اليمني والتاريخ سيحكم على الجميع.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

القى الأستاذ محمد الزبيري الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن كلمة الاحزاب والقوى السياسية في فعالية تأبين المناضل الراحل محمد عبدالرحمن الرباعي، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين نحمده ثناءً وشكراً ونصلي على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

نرحب بكم جميعاً نيابة عن الأحزاب والقوى والتنظيمات السياسية.. نعزيكم بوفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي الذي نجتمع اليوم في اربعينيته احياء وذكرى وعظة.. احياء لأنه كان ممن اسهموا في بناء حروف التكون الفكري والسياسي والثقافي للحركة الوطنية منذ مطلع الخمسينيات ومثل أحد أعمدة نضالها.. لهذا إن احياء هذه الذكرى هي استحضار لتاريخ طويل من النضال الوطني وبطولاته ومراحله الهادفة إلى بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة المؤسسات والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة دولة مستقرة ومستقلة يستظل تحت ورافها كل اليمنيين من سيئون الى صعدة ومن البحر إلى البحر دولة موحدة تجسد المعاني الحضارية والقيم لتكون صورة لتاريخ يمني ناصع.

لقد قدمت الحركة الوطنية خلال مراحل نضالها رجال صنعوا التاريخ وجسدوا روحه وحريته وعدله وبنوا في عقول اجيالنا مارد التمرد على الظلم والفساد فلم يعد اليوم مقبول الارتهان والمهادنة في قضية الوطن.

إننا عندما نودع أحد زعماء الحركة الوطنية نودعه جسداً لكننا معنيين بالاستمرار في تحقيق الأهداف الوطنية التي رسموها وقدموا من أجلها قوافل الشهداء.


ذكرى لمواقف سطرها الاستاذ محمد الرباعي..

لقد كرس حياته ونضاله من أجل تحقيق الوحدة اليمنية فوقع على اتفاقية القاهرة وشارك في صياغة الدستور وتجسيد الثوابت الوطنية التي تلتف حولها كل القوى ووضح معانيها.. أسس مع الاستاذ جارالله عمر وقيادة الاحزاب الوطنية أول تجربة وطنية في العمل الوطني (تكتل المشترك) كتكتل سياسي سلمي معارض بمشروع وطني وقواسم مشتركة هدف إلى تكريس التداول السلمي للسلطة التي عمودها الديمقراطية وبناء دولة النظام والقانون.. ظل يعارض الحروب الأهلية بما فيها الحروب الست في صعدة وكذلك حرب 94م وغيرها معتبراً ان الصراع السياسي يقوض أسس الدولة ودعا للحوار لحل الخلافات السياسية.

ومن هذا المنطلق رفض الذهاب إلى مؤتمر الرياض الذي أجاز العدوان مبدياً معارضته للعدوان.

أشاد بالرؤية الوطنية لبناء الدولة المدنية الحديثة مؤكداً ان على القوى السياسية توظيف ما أنجزه الشعب اليمني وحركته الوطنية من تغيير وصمود وتراكم تجاربه ليكون أساساً لنهضته واستقراره ووضع حد لمسلسل الصراعات.

نشير هنا إلى أنه من مؤسسي اتحاد القوى الشعبية عام 1961م ويعتبر اتحاد القوى من الاحزاب التاريخية التي ثبتت على المواقف وعاصرت الأحداث الوطنية.

 

محطة عظة

لقد أدرك الأستاذ محمد الرباعي وهو يقود المشترك أن الصراع على السلطة عندما يتحول إلى صراع على المصالح والمنافع تضيع معه مصالح الشعب ونضال قواه السياسية ويتعرض الوطن لمخاطر عدة تهدد أمنه واستقراره.

إن الاخطاء والأنانية وحب الذات قد دفعت بالوضع الوطني إلى ما نحن فيه.

إننا اليوم بحاجة إلى:

1-تصحيح تاريخ الحركة الوطنية بالصمود والتلاحم والوقوف بوجه العدوان ونزع النتوءات منه لتكون الوجهة نحو الوطن.

2-الالتفاف حول المشروع الوطني "الرؤية الوطنية" في بناء الدولة المدنية اليمنية المستقلة التي تحمل بمضامينها وجهة نظر كل القوى وتحقق طموحات كل اليمنيين.

3-إن المتغيرات في الخارطة السياسية الوطنية تقتضي قيام جبهة وطنية واسعة تضم كل القوى لمواجهة المشاريع الصغيرة ودفاعاً عن المشروع الوطني الكبير ووحدته واستقلاله واستقراره.

4-سرعة تشكيل وحدة المصالحة الوطنية كمدخل لاجراء مصالحات واسعة داخلية وخارجية للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه.

الاخوة والاخوات:

اليوم الوطن يقدم فلذات أكباده دفاعاً عنه فيجب ان نحول تعازينا إلى عامل قوة ونحن اليوم رغم عزاءنا لآل الأستاذ محمد الرباعي وذويه وافتقاد الوطن لأحد معالمه فإن الاستفادة من تجميع محطات تاريخه النضالي واجب لتكون محطة للاستفادة والعظة لرسم مستقبل أجيالنا.

رحمة الله تغشاك أستاذنا محمد الرباعي وألهم أهله وذويه وشعبنا الصبر والسلوان..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

القى الاستاذ قاسم بن علي الوزير رئيس المجلس الأعلى لاتحاد القوى الشعبية كلمة متلفزة في فعالية تأبين فقيد الاتحاد والوطن المناضل محمد عبدالرحمن الرباعي، فيما يلي نصها:

                                          بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المحمود على كل حال، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الراشدين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الأحبة..

أقف اليوم في حزن عميق يجلله احترامٌ بالغ في وداع رجلٍ من أغلى الرجال وأعلاهم قامة وأنصعهم صفحاتٍ في كتاب الحياة الحافل بمواقفه الباسلة وجهاده العظيم ومناقبه العملية والأخلاقية وعطائه الذي يتجدد كلما احتاج الإنسا ن إلى مَثلٌ يقتدى أو أسوة تُحتذى.. لقد دقت ساعة الرحيل لواحد من الابطال ملأ الحياة بما أعطى وما خلف من آثار باقية على الزمن مناراً للسائرين الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأدوا رسالتهم بقدرما أمدهم الجهد والوقت والظروف.

أيها الأحبة...

لقد خلت الدار من رجل نوّر ظلامها بنوره، وملأ صفحاتها بجميل فعله، وسخي جهده، وكان ملء سمع المجتمع وبصره، يدور مع مصلحة الأمة حيث دارت، مع رفقة مباركة أدت وتؤدي رسالتها النبيلة بالعمل الدائب والنية الصادقة والتوجه الواعي الذي لا ينحرف عن الطريق الواضح إلى بنيهات الطريق المعوجة.. ولئن خلت الدار منه فقد بقي بجميل ذكره في قلوب ساكني الديار الذين لن تغيب عنهم ذكراه ولا ذكرى جهاده الطويل ومواقفه الباذخة الباسلة على طول الطريق الطويل والكفي الصعاب التي اجتازها بعزم لا يعرف الوهن، وإقدام لا يعرف الجبن، وثبات لا يعرف التراجع؛ إنه في ذاكرة التاريخ حركة لا تتوقف تعيد إنتاج مثالها الفريد جيلاً بعد جيل، وهو في ضمير الناس صورة لا تُمحى، تتسدد وتتضاعف مع كل شوق إلى العدالة، وكل تطلع إلى الكرامة، وكل إقبال للتضحية؛ لإنه المثال الناصع لذلك كله، يلتمسه كل متطلع إلى نموذج المجاهد النظيف، والقدوة المحتذاة؛ وهو في وعي المجتمع فصلٌ رائعٌ في تاريخ المسيرة من أجل العدل والمساواة والحرية، ما يكف عن حركته حتى يبلغ هدفه، وهو حاضر دائماً في كل طور من أطوار المجاهدة والمحاولة، حضور الرائد الذي يغيب شخصه ولا تغيب خطاه..

ذلك بعض القليل من القول عن رجلٍ لا تؤدي حقه المجلدات الطوال، وحسبه أنه مثلٌ فريدٌ في صفاته ومتفردٌ في مواقفه ومتميزٌ في أدائه على كل صعيد وضع قدمه عليه.. لقد كان نجيب وصانع ثقافة نضال مجيد؛ تعتبر المغانم في التضحيات لا في المكاسب، وتحتسب المكاسب فيما أحرزته للقضية، لا فيما اكتسبته للذات من متاع قل أو كثر، عيونها شاخصة إلى مقعد في سجن، لا إلى كرسي في وزارة، أو مقعد في وظيفة.. وإلى شهادة في سبيل الله، لا إلى مكانة تحت قدمي حاكم.. وإلى التضحيات بالمناصب الرفيعة والجاه العريض والثراء الوفير من أجل المبادئ؛ فالتضحية بالمبادئ من أجل الفتات القليل من منصب مهزوز أو مال حرام.. تلك ثقافة جهاد حقيقي على بينة من أهدافه ووسائله وعلى يقين من دوافعه وغاياته وعلى بصيرة من عواقب أمره إيماناً بالله وثقة به من أجل حرية الإنسان، كل إنسان، تحقيقاً لكرامته والعدل بين الناس تحقيقاً للمساواة، والسيادة في الشريعة تمكيناً لذلك كله على أرض الواقع.. ولقد كان - رحمه الله - في الطليعة من رواد هذه الثقافة، ولذا عمدت إلى الاقتباس لبعض ما قلته عن زملاء سبقوه إلى دار الخلود لأنه ينطبق عليه بشكل رئيسي.. إن خسارة الوطن فيه هي خسارة متعددة الجوانب والآثار بتعدد مواهبه وأدواره، التي أرسلت أشعتها في التاريخ هداية للسائرين.

إن الحديث عن محمد الرباعي هو حديث عن النفس؛ فلقد كنا أكثر من زميلين وأوكد من صديقين وأقرب من أخوين.. وخمسون عاماً أو أكثر من علاقة متينة في أخوة نادرة تعانق فيها المبدأ والمودة وتضافر فيها الوفاء للاخوة بالوفاء للهدف، وشكل كلانا - منذ التقينا - ما يكاد يكون شخصاً واحداً لا نكاد نفترق إن كنا في بلد واحد نتبادل الأفكار والأحاديث والآراء وكأنما يكلم أحدنا نفسه.

إنه ليس في وسع لغات الأرض ان تعبر عن آثار الفجيعة القاصمة في نفس فقدان الأخ، ولا أقرب؛ والمفكر، ولا أعمق؛ والصديق، ولا أحب؛ والزميل، ولا أوفى؛ الإنسان الذي جسد أجمل وأنبل وأحسن ما في إنسانية الإنسان من قيم النبل والمرؤة والوفاء والصدق ومكارم الأخلاق.. ويعلم الله أن رزيأتي فيه قد تجاوزت حدود التأسي وتمردت على دواعي الصبر.

إن كل إنسان سعد بمعرفته قد محضه الاحترام لشمائله، والمحبة لصفاته، والإكبار لمواقفه وجهاده؛ فكيف بمن هو شقيق نفسه ورفيق حياته.. إنها لحظة لا توصف أحزانها ولا تنقطع آفاق سعتها، إلا أن هذه هي نهاية كل عين، وإرادة الله سبحانه وتعالى.. فلا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل: "إنا لله وإنا إليه راجعون".. إنا إلى الله راجعون.. فقد أصبح حزني عليه ألواناً، حزن اشتياق، وحزن مرزأة،ٍ إذا انتهى عاد مثلما كان..

تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وعوض أهله وأمته عنه خير العوض، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته تعالى.. وشكراً لكم أيها الأحبة.

وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

القى الدكتور أحمد صالح النهمي كلمة اللجنة التحضيرية لفعالية تأبين فقيد الاتحاد والوطن محمد عبدالرحمن الرباعي فيما يلي نصها:

                                           بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله على كل حال، الحمد لله الذي كان ولا يزال، يمتعنا بنعمه الظاهرة والباطنة، وأصلي وأسلم على حبيبنا المصطفى، وآله وصحبه.. وبعد:

باسمي وباسم زملائي في اللجنة التحضيرية، وباسم المجلس الأعلى والأمانة العامة لاتحاد القوى الشعبية نرحب بكم أجمل ترحيب في هذا اللقاء التأبيني الخاص بفعالية فقيد الاتحاد والوطن المناضل الجسور الأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي، وأدعوكم إلى الوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة إلى روحه الطاهرة.

أيها الأحبة :

كثيرون هم الذين يخرجون من بوابة الحياة ولا يعودون إليها من جديد، وقلة من الأفذاذ هم الذين يعودون إلى بوابة الحياة عندما يخلون وجودهم في المكان، فيمتلئ بهم الزمان، بجلال أقوى سطوعاً، وحضور أكثر فعالية.

والأستاذ محمد عبدالرحمن الرباعي واحد من هؤلاء الأفذاذ.

فقد كان - رحمه الله - عنواناً كبيراً وأصيلاً من عناوين الحركة الوطنية اليمنية، وواحد من الرجال المؤمنين بالشورى طريقاً لحكم عادل يفيض بالخير على الشعب، الصادقين فيما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

 استطاع الأستاذ الرباعي بمواقفه المبدئية الثابتة، وفائض شجاعته النادرة أن يشكل النموذج النضالي المتفرد في مناهضة الاستبداد المتغلب على الحكم بالقوة بصورتيه الإمامية والجمهورية، وظل ملتزماً بهذه المبادئ في محطات نضاله الممتدة منذ فجر شبابه في خمسينيات القرن الماضي حتى آخر أيام عمره وحياته، وهو ما أكسبه احتراماً واسعاً في اوساط الشعب وقواه السياسية والفكرية والاجتماعية والشعبية المختلفة.

وهو مفكر سياسي مستوعب لحركة التاريخ، وتجارب الدول في الحكم، وتطلعات الإنسانية المعاصرة، فانطلق صوته مبكراً يدعو إلى اليمن الجمهوري الموحد، في ظل دولة مدنية ديمقراطية تحتكم إلى الشعب في اختيار حكامه، وتقرير مستقبله، تتحقق في ظلالها المواطنة المتساوية، وتحترم الحقوق وتصان الحريات، دولة تمتلك السيادة، وترفض الوصاية والتدخل الخارجي.

نضالاته الواسعة من أجل تحقيق الوحدة، والديمقراطية والدولة المدنية تحكي عن نفسها.

وهو رجل سلام يدرك جيداً أن نهضة اليمن لا يمكن أن تتحقق إلا باستقرار وسلام مستديمين، فالحروب محارق التنمية وعنوان التخلف والرجعية، و أهم أسباب الفقر والجهل والمرض، لهذا حين كانت الحرب تدق طبول - هنا أو هناك - كان يسارع إلى إطفائها، وإعلان موقفه الرافض لها جملة وتفصيلاً، بكل أشكالها، ابتداء من حروب الجمهوريين والملكيين، ومروراً بالحروب بين شطري الوطن في سبعينيات القرن الماضي، وحرب صيف 94م، وحتى الحرب العدوانية الغاشمة التى تقودها دول تحالف الشر الإرهابي على اليمن بمباركة قوى الاستعمار العالمي، وما زالت حتى اليوم.

أيها الأخوة الأعزاء :

إننا في هذه الفعالية اليوم لا نستطيع في كلماتنا أن نأتي بأكثر من ومضات خاطفة من حياة فقيدنا المليئة بالنضال والمواقف التي يجب أن تطلع عليها أجيال اليمن، لهذا فإن اللجنة التحضيرية بصدد إعداد كتاب عن حياة الفقيد، وأنتهزها هنا فرصة لأتوجه بالدعوة لأصدقائه ومحبيه الذين جمعتهم به الآمال والآلام للكتابة عنه.

أرحب بكم مرة أخرى.

                           والسلام عليكم ورحمة الله

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الصفحة 1 من 6

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين