صوت الشورى أون لاين

صوت الشورى أون لاين (199)

كتب / سمير النمر 

الجزء الأول

لأول مرة يتم التوثيق للموروث الزراعي -  بالمناطق الجبلية من محافظة حجة - من أول الموسم ولحظة حرث وتسوية الأرض وبذر البذار وحتى وقت الحصاد ونهاية الموسم .

وذلك عبر المواويل والهيدات والمهاري الاصيلة التي تجسد عمق الارتباط بين الإنسان والأرض وقدرته الفائقة على تصوير هذه العلاقة وابرازها في حلل فنية مطرزة بجمال الأرض وبهاء روح الانسان.

أوبريت مواسم الجود

الموروث الزراعي بمحافظة حجة

 الجزء الاول.

أول عمل إبداعي يحاول عبر العدسة والكاميرا إبراز العمق الحضاري للانسان اليمني عبر التوثيق للموروث الشعبي ومنح النص التراثي المحمول  على اجنحة المواويل والهيدات والمهاري واثير الشجن الموغل في اعمق أعماق التاريخ والروح المدى الواسع الذي تنشده المخيلة والحواس.

وبقدر ما تقيد الصورة المحسوسة حركة الدلالة والمخيلة الحركة ، فانها في اوبريت  مواسم الجود تفجر طاقات الدلالة والتخيل إلى أوسع مدى .

 

- لم تعتمد مؤسسة حجة الثقافية التنموية في إبراز هذا العمل الفريد " أوبريت مواسم الجود " على تقنيات التصوير والمونتاج أو مهارة الممثلين أو الموسيقا والتوزيع الصوتي وإنما اعتمدت على طاقات التراث والواقع ومن خلال إعادة تجسيد ومحاكاة التراث في بنية الواقع تخلقت كل هذه الدهشة والروعة والجمال.

وهذا سر تميز مؤسسة حجة الثقافة التنموية في اعمالها الهادفة إلى توثيق الموروث الشعبي بمحافظة حجة ، والذي استطاعت مؤسسة حجة في فترة قياسية إبراز ماتزخر به محافظة حجة من التنوع في التراث المادي واللامادي والتضاريس والمناخ والعمران والنشاط البشري والجمال الفطري والطبيعي المبثوث في كل تفاصيل المكان والزمان  .

- ليس الوصف كالمعاينة ولهذا مرفقا لكم رابط أوبريت مواسم الجود المنشور عبر قناة ديوان حجة الفني على اليوتيوب.:

https://youtu.be/KJfp6rB1YjI

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

نظمت الجامعة اللبنانية الدولية بصنعاء وبالشراكة مع نخبة متميزة من أطباء القلب والاوعية الدموية " الندوة السنوية الثانية لفشل "عضلة القلب" 

وخلال الندوة التي شارك فيها عدد من الأطباء اليمنيين أكد رئيس الجامعة اللبنانية الدولية في اليمن الدكتور رضا هزيمه على أهمية أقامه مثل هذه الندوات العملية لما لها من أهمية بالغة في استعراض المستجدات في طب القلب والأوعية الدموية ولما تمثله من فرصة لتوحيد الجهود وتعزيز المعرفة والاطلاع وتبادل الآراء والخبرات العملية بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى القلب

وأشاد الدكتور رضا هزيمه بصمود اطباء القلب والأوعية الدموية والاستمرار في خدمه ابناء هذا الشعب العظيم رغم الأوضاع المعيشية ورغم الإغراءات التي يتلقونها باستمرار.

واكد الدكتور رضا هزيمة على استمرار الشراكة المجتمعية الفعالة في شتى الجوانب مع مختلف قطاعات المجتمع وعلى مختلف الأصعدة.

واختتم الدكتور رضا هزيمه رئيس الجامعة اللبنانية الدولية  كلمته بأن أوضح أن الجامعة هي صرح لتبادل المعارف والخبرات العلمية  .. متمنياً للندوة العلمية والقائمين عليها والمشاركين فيها التوفيق والنجاح.

وعقب حفل الافتتاح بدأت وقائع الندوة واستعراض أوراقها العلمية والتي تم تقسيمها في جلستين تناولت خلالها الكثير من المستجدات العملية والتي طرأت في جديد طب القلب والأوعية الدموية وفشل عضلة القلب.

وفي الجلسة الاولى استمع الحاضرين الى عدد من الاوراق والعروض العلمية التي قدمها عددا نخبة من أطباء القلب المتميزين تطرقت الى عددا من المحاور الهامة والتي تمثلت أهمها في القاء نظرة عامة حول مرض فشل القلب في اليمن ، والى اهم المعلومات المطلوب معرفتها حول مرض فشل  القلب وأنواعه والتقنيات الحديثه والمتقدمة في معالجة امراض فشل  القلب، والادوية المكتشفة حديثا والدراسات السريرية الحديثة حول معالجة فشل القلب وتأثيرها المحتمل في الممارسات الطبية واهمية التزام الاطباء بإتباع الادلة العلاجية الموثوقة.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الإثنين, 23 تشرين2/نوفمبر 2020 17:55

رحلة إلى مديرية الفل والعسل

كتبه

يصف المؤرخ محمد عبدالله العرشي مديرية كعيدنة بانها مصدر الفل العزاني الشهير الذي يصدر إلى كل دول الجوار

بدأ التفكير والتخطيط للرحلة مطلع الأسبوع وذلك بعد أن وصلتني مجموعة من الصور من الشاب المبدع عبدالله دواس وتحتوي على مستحثات لترسبات نباتيه تحولت منذ آلاف السنين إلى صخرية.

فتواصلت بالدكتور حسن سقيل المتخصص في علم النبات والتاريخ الطبيعي وشريكي في الاهتمام بالمتحجرات البحرية والبرية.

والذي اطلع على الصور ووجد فيها أوراق نباتيه واقترح عمل زيارة ميدانية ومعاينتها عن قرب .

وبدأت في التفكير في النزول إلى كعيدنة فتواصلت بالصديق العزيز عبدالملك سهيل الذي كان لي خير معين وقام مشكورا بالتنسيق مع الشيخ النبيل عبدالله أحمد سهيل  امين عام المجلس المحلي بالمديرية ، الذي رحب بنا وبزيارتنا في أي وقت .

فتواصلت بالاخ محافظ المحافظة اللواء هلال عبده الصوفي الذي تفاعل مع الأمر ووعد بأنه إذا واتته الظروف سيكون معنا في الزيارة .

وتواصلت بالاخ حمود غليان مدير عام الآثار ، والصديق العزيز المؤمن النقي المجاهد يحيى محمد المدومي.

وتواعدنا على التوجه إلى كعيدنة فجر يوم الجمعة.

وانطلقنا قبل شروق الشمس ووجدنا النوارس لازالت تلهوا في الحقول في منطقة الخشم .

والهواء المنعش العليل والطريق الخالي من زحام السيارات وحديث رفاق الرحلة.

والحقول الخضراء على جانبي الطريق على امتداد الطريق من الخشم حتى الخميس .

سلكنا من مفرق الخميس باتجاه أسلم وكعيدنة وكان في استقبالنا الشيخ عبدالله سهيل امين عام المجلس المحلي وأحمد بكيلي وعبدالله دواس  ومجموعة من الشباب بعد الهناجر الخاصة بمزارع الدجاج الذي انتشرت في التباب المرتفة عن الوديان.

اتجهنا مباشرة الى وادي بينه حيث الكهوف التي التقط الشاب المبدع عبدالله دواس الصور منها.

صعدنا اليها سيرا على الأقدام يقودنا عبدالله دواس الذي كان مرشد الرحلة حيث وجدنا مجموعة من الكهوف على يمين الصاعد من الوادي وصعدنا منها للأعلى عبر صخرة زلقة حفرت عليها مواضع للأقدام لنلج من مضيق ضيق حوالي مترين ويتسع كلما اتجهنا للداخل وباعلاه منحدر صخري ضيق تقع في يمين الصاعد اليه مغارة ، كانت المتحجرات على يمين الصاعد

ألقى الدكتور حسن نظرة فاحصة على الموقع وبدأ يتفحص خطوط الاوراق بفرح ودهشه وتكفل بالتوثيق المبدع راجح عادل بمفرده بعد أن انشغل العزيز عبدالسلام الاعور وبقية الشباب .

- وضح الدكتور حسن سقيل المراحل التي مرت بها المستحثات حتى صارت إلى ماصارت عليه اليوم.

وأكد انها مستحثات نباتية برية ووجدنا في الجهة المقابلة للكهوف بالأسفل  عدد من اوراق الأشجار المتكلسة وكذلك جذوع اشجار متكلسة وفي أعلى أحد الكهوف شاهدنا مايشبه الثمار المتكلسة.

وأخذ الدكتور حسن سقيل يشرح لجميع من تواجد معنا اسباب التكلس وتحجر النباتات.

واراد بعض الشباب دخول المغارة العميقة فنصحهم كبار السن بعدم المجازفة لانهم شاهدوا قنفذا بري مليء بالأشواك الطويلة يثب من داخل المغارة.

وعاد أحد الشباب بجلد ثعبان كبير من داخل المغارة.

فاجل الشباب المغامرين رغبتهم لاستكشاف المغارة لوقت يتم الاستعداد فيه جيدا وضمان طرد كل الأفاعي والضواري منها.

- التقطنا الصور الجماعية أمام الكهوف الخارجية وتفنن راجح ويحيى المدومي في التقاط الصور.

وتوجهنا إلى مركز مديرية كعيدنة حيث يوجد السوق ، ووفر الطريق الاسفلتي المعبد كل احتياجات الناس بكل يسر وسهولة وانطلقنا من المركز إلى منطقة الجاهلي ومنه إلى المحدة وحصن عزان ومنه الى قمة جبل أسلم ناشر.

حيث يصف العرشي الجبل  بانه يوجد فيه  360 ماجل بعدد ايام السنه.

احتجنا في رحلة الصعود لاستبدال سيارة الدكتور حسن سقيل بسيارة ذات دفع رباعي حيث انتهى الازفلت وصعدنا إلى الأعلى  وقادنا السائق إلى حيث انتهى الطريق الترابي وسرنا على الأقدام حصن عزان .

وتفاجأنا بجمال طاقية المواجل أو كما سماها أحد الشباب طاقية إخفاء المياه والحفاظ عليه حيث يتم تغطية سطح خزان المياه ببناء دائري يضيق كل ما اتسع للأعلى متخذا شكل الظلة المصنوعة من العسف لتغطية الرؤس للوقاية من حرارة الشمس والسماح للهواء بالدخول إلى إلى الراس.

وتستند الأحجار على عقود مصقولة تحمل ثقل الأحجار وتتكفل بسقف وتغطية المواجل وخزانات المياه والحفاظ على الماء من التبخر والتلوث.

هذه التقنية العجيبة لم تنتج بين عشية وضحاها وإنما نتاج تراكم كبير في الخبرة والمواجل والسقايا والبرك منتشرة بكثرة في قمة وسفح الجبل ولايفصلها عن بعضها البعض سوى مسافة قد تقل احيانا إلى أمتار وتتسع إلى العشرات وتتوزع السواقي على جانبي الجبل بنظام بديع يحول دون تبديد أي قطرة ماء واذا شاهدت ساقية فبحث عن المشنة التي تصب إلى البركة بعد التخلص من التراب والرواسب.

هذا النظام الهندسي المحكم ونقر الخزانات في الصخر الاصم من قمة الجبل إلى قاعدته انتج حوالي 360 ماجل حسب روايات الأهالي والمؤرخين .

وفرت لسكان المنطقة المورد الأساسي للاستقرار والحباة.

ولو فرضنا أن كل ماجل يتسع لما نسبته  30 وحدة على أقل تقدير

فسنجد أننا أمام مخزون مائي هائل يعجز عن استيعابه أكبر السدود.

وشبكة القنوات والسواقي المتوزعة على سفح الجبل تم إنشائها للحفاظ على كل قطرة ماء ، وللحيلولة دون تدفق السيول وجرف الأراضي الزراعية.

وهذا العدد الهائل من المواجل تم وفق حسابات دقيقة لتحديد كمية المياه التي تسقط على الجبل في الموسم الواحد.

ولابد أن من قاموا بحفر الخزانات وعمل القنوات قد حسبوا كل شيئ بدقة عالية.

ولهذا انتقلوا إلى ابتكار الطرق الكفيلة بالحفاظ على المياه حتى لا تهوي من أسفل الخزانات أو أحد جدرانه فاستخدموا مادة القضاض لضمان عدم التسرب وشيدوا الظلل أو طاقيات الاخفاء للحفاظ على المياه والحيلوله دون تلوثه.

- وجدنا مسجد أثري مهدم في عزان وبجواره أضرحة تم العبث بها ونبشها وبجوارها من الجنوب الشرقي بركة للوضوء بها سواتر تم تشييدها بطريقة عمرانية غاية في الإبداع .

فالتقطنا لها بعض الصور للذكرى.

وذهبنا صوب أعلى قمة جبل أسلم ناشر البعيدة لنكتشف سر علاقة هذا الجبل بالماء ورغم المسافة الكبيرة التي قطعناها إلى أن لذة الوصول إلى القمة انستنا التعب.

- بمجرد الوصول إلى قمة الجبل  يشعر المرء بالراحة وحالة من النشاط.

ليكتشف مدى قربه من السماء فيصغي لصوت حركة الغيوم وتتجلى لروحه عمق فلسفة الاسلاف الذين اكتشفوا اعمق أسرار الحياة.

يعلو  التبة حصن شيدت احجار هياكل مبانيه بالأحجار الضخمة يحيط به سور متين لازالت جدارانه صامدة في وجه الزمن .

يتكون الحصن من 3 هياكل ضخمة موزعة بشكل مستطيل من الشرقي إلى اللشمال الغربي ليحاكي حركة الرياح ومسار السحب.

 حيث يقف في الشمال الغربي الهيكل الرئيسي المكون من أربع غرف انهارت جدران هيكله إلى الداخل وتفصله عن الهيكل الثاني ساحة ربما كانت ميدان للتدريب فيما مضى والمبنى مكون من صاله واسعة بطول المبنى من جهة السور  المواجه لجبل يفوز ،  و غرف إلى الداخل توجد في احد جدرانه كوى واسعة ،  وفي الجدار الخارجي من جهة الهيكل الأول بقايا قضاض مما يوضح أنها  كانت تستخدم لخزن الحبوب وحالت الأحجار الكبيرة التي تساقطت من اعلى المبنى دون التحقق من ذلك.

وإلى الشرق منه غرف تشبه دشم الحراسة .

تم تكليف أحد الشباب بقياس أبعاد الحصن وطواله من خلال خطوات اقدامه الواسعة فاخبرنا أن عرضه حوالي 24 خطوة أي مايقارب 20 متر تقريبا.

وطوله حوالي 80 خطوه

أي حوالي 70 متر

وأرى ان الهيكل الرئيس كان دار الحكم بينما الهيكل المجاور له جنوبا كان مخزنا للغلال والمباني بطرف الحصن كانت للحراسه.

باسفل الحصن يوجد بركة مستطيله وعميقه بجوارها مسجد قديم لايعلم أحد زمن تشييده لازال بحالة جيده .

افترض انه كان معبدا قديما تم تحويله إلى مسجد كداب اليمنيين في عدم هدم دور العباده وإنما تحويله ليتناسب مع مقتضيات الزمن .

افترض أن عملية ترميم الحصن ستكشف سر فلسفة الاسلاف الذين كان لعبادتهم صلة بالماء والمطر وربما تثبت الحفريات أن هناك شبكة من القنوات تتصل بخزانات المياه الممتدة بطول الجبل وربما يوجد هناك خرائط تتضمن ذلك.

اسطورة جبل الماء الذي شيده الاسلاف في جبل ناشر مرتبطة بالسلم وربما تعود لفترة ماقبل الأديان وبداية التوحيد وزمن الملك ناشر النعم الذي حكم بعده الملك شمر يهرعش إلذي يتفق المؤرخين انه حكم بعد الملك ناشر النعم والذي سميت منطقة قفل شمر نسبة اليه ، وهذه الفرضية تحتاج إلى تماثيل ونقوش بالخط المسند لاثباتها.

 

ولايوجد بالموقع أي مذبح لتقديم القرابين.

وتكمن أسطورة جبل الماء في تحقيق التوازن البيئي الذي تولت المياه المحفوظة توفيره.

لهذا تنبت الخضرة والأشجار على جانبي الجبل ليتكفل الغطاء النباتي الأخضر بجذب السحب للانهمار.

وتتكفل المياه المخزونة في صدر الجيل بتوفير الرطوبة التي يحتاج إليها الغطاء النباتي.

والاعتدال والاقتصاد الشديد في استخدام المياه يوفر مقومات النماء والتطور للإنسان والكائنات الحية التي تعيش في محيطه البيئ.

وهذا التوازن المطلوب لاستمرار الحياة هو السمة البارزة في مديرية كعيدنة وهو مصدر تنوع الغطاء النباتي الذي جعل مديرية كعيدنة أحد أهم المناطق الخصبة للنحل وانتاج أجود أنواع العسل.

- وما شاهدته في عزان من زراعة القات يهدد معادلة التوازن بالزوال فالقات يستنزف المخزون المائي في فترة وجيزة والسموم التي يحتاج اليها ستؤدي إلى رحيل النحل الذي يعتبر مصدر الخصب والتنوع في الغطاء النباتي.

عندما تشاهد مركز مديرية كعيدنة من برج الجاهلي هذا البرج الشامخ والذي يقدر بحوالي 7×7 متر

ترى الحصون والقلاع والقصيب التي تحيط بمركز المديرية والتي تعتبر خط الدفاع الأول عن المركز وتحول دون وصول الاعداء اليه من أي اتجاه.

وهذا سر اجتماع أبناء كعيدنة فمهما اختلفت مشاربهم إلا أن حب كعيدنة يجمعهم ، ولذا تجدهم يتنافسون في خدمتها.

ويكمن السر الآخر في ازدهار مديرية كعيدنة في مهارة ابنائها في التجارة والزراعة وتنوع الأنشطة والتضاريس ولهذا مهما اختلفوا إلا أن المصالح المشتركة محل إجماع الجميع.

- تشييد المباني الفاخرة على سفوح جبال المديرية يظهر مدى ارتباطهم بمديريتهم وانها أثمن واغلى من كل الحواضر.

- انخراط ألكثير من أبناء المديرية في التجارة يوضح حالة التمدن والتراكم الحضاري لدى أبناء كعيدنة فالتجار هم القوة التي تؤسس للحضارة في كل المجتمعات وهذا سر الوعي العالي لدى أبناء مديرية كعيدنة.

والامكانات المالية لدى أبناء كعيدنة تؤهلهم للعب دور كبير في الحركة التجارية والجانب الاقتصادي في محافظتي حجة والحديدة وعلى مستوى الوطن وذلك إذا وجد العقل التجاري القادر على إيجاد إطار جاذب لكل رؤس الأموال في المديرية.

- انتزعني اتصال مضيفنا الشيخ الكريم الشهم عبدالله أحمد سهيل امين عام المجلس المحلي من الأفكار السابقة معلنا أننا قد تاخرنا على الغداء.

فهبطنا من قمة جبل الماء من طريق مختصرة وتجددت طاقة كل من انهكهم التعب وبحثنا في نزولنا عن الفل العزاني الشهير الذي ذكره المؤرخ العرشي والذي كانت تشتهر به مديرية كعيدنة.

ففوجئنا بانه لم يتبقى سوى 3 شجرت فل معمرات وان القات حل بديلا عن الفل والبن .

وهذا يستوجب من أبناء مديرية كعيدنة الحفاظ على مقومات التوازن الذي تاسست عليه مقومات الحياة في هذه المديرية منذ الأزل قبل أن يبتلعها القات وهم عنه غافلون.

- لقد غمرنا الشيخ عبدالله سهيل بمأدبة غداء عامرة تجسد حب هذا البيت للعطاء والكرم.

وسعدت بلقاء الشيخ يحيى علي موسى ممثل المجلس المحلي بالمحافظة الذي تربطني به صداقة عميقة.

وقيلنا في الديوان الكبير الذي كنا نظن انه سيظل فارغا ولكن لم تمر سوى ساعة من الزمن حتى امتلاء بالمواطنين الذي لمست من تدفقهم اليه مدى محبتهم لأهل الدار وتقديرهم للشيخ الوالد أحمد سهيل الذي يعتبر رجل التنمية الأول في المديرية.

 وادركت أهمية أن يدير شئون المجتمع التجار ، فكما لم يمل مضيفنا من القيام للسلام على عشرات الوافدين للديوان والترحيب به ومصافحتهم وملاطفتهم ومبادلتهم الحب بالحب تذكرت أن التاجر الناجح هو صاحب الصدر الواسع الذي يسعى لإرضاء كل الاذواق ولا يضيق صدره منهم ابدا.

وهكذا هم التجار عندما يتصدرون الشأن العام.

نقلتني كلمة المؤمن المجاهد العزيز يحيى المدومي عن عظمة الجهاد والتصدي للأعداء ورفد الجبهات بالمال والرجال من كل تلك التأملات.

ورغم بساطة منطقه إلا أن انجذاب الناس له يكشف قوة الصدق وان المؤمن الصادق قادر على التأثير في المجتمع بغض النظر عن اسلوبه وثقافته فالناس أصبح لديها قدرة عالية على التمييز والفرز.

ولو أن هناك من استثمر حالة الإنجاب الشديد من الناس لحديث هذا المؤمن النقي لجمع في دقائق معدودة مئات الالاف ولسلمها الناس عن طيب خاطر.

ولكن المؤمنين الصادقين لا يستثمرون انجذاب الناس ويبيعون ايمانهم ومصدر قوتهم بغرض زائل.

- غادرنا مركز المديرية قبل الغروب وانشرحت صدورنا لرؤية تنوع أشجار الغطاء النباتي في المديرية وشاهدت جبلا يحيط بها ليمنع عنها التصحر والكثبان الرملية والهواء الضار بتنوع غطائها النباتي وتنوع أفكار وأعمال ابنائها الذين مهما تباينت أفكارهم إلا أنهم يحيطون بكعيدنة بجبال المحبة والنقاء التي تحيط بها تضاريسها

- تذكرت في الطريقة تلك الحكاية التي رواها أحد الشباب التي رافقونا عن الرجل الذي خرج من معبد اله السماء ورب الماء المقدس ودخل في احد السراديب وكيف استضافه أهل السراديب وظلوا يطعمونه طعام بلا ملح لايام.

وعندما قرر العودة إلى أهله وبيته وجد نفسه أمام البركة التي بجوار المعبد ، وملاحظة ذكر أن طعامهم بلا ملح يوضح فلسفة الاسلاف ومؤسسي جبل الماء في الحفاظ والحرص على الماء وانه أحد أسباب العطش وتبديد الماء.

- وتذكرت قصة الشيخ الكبير عن الوحش الذي دخل إلى أحد المغارات وظل الصياد ينتظر خروجه لايام ولكنه لم يعد.

لينبه الشباب المندفعين لدخول المغارة بالعواقب الوخيمة لكل من اندفع بعاطفته باتجاه المجهول.

كان للعزيز حمود غيلان أثر واضح ودور كبير في التركيز على أجمل مافي الرحلة ونسيان التعب .

- استطاع الدكتور حسن سقيل الاستئثار بمسامع الناس عند تفسيره لسبب تكون المستحدثات النباتية والناتجة عن تدفق مياه الوادي كنهر جاري نمت على جانبيه الاشجار  فتسللت المياه الى انسجة الاشجار حتى غمرتها وترسبت عليها السليكات والاملاح المعدنية فطبعت الاوراق والجذوع بطينة تلك الاملاح واصبحت قالب لـٍهآ ومع مرور ملايين السنين وتراجع منسوب مياه الوادي حتى جفت وتبخرت المياه من نسيج الاوراق والجذوع والفروع وبقت الاملاح الرسوبيه وتشكلت على هيئة النباتات التي طمرت في هذا الراسب حدث ذلك في عصور قديمة قبل مئات الملايين من السنين كانت هذه المتحجرات واضحه ومحتفظة بشكل ونوع النبات ومن هذه الانواع نبات اللصف او الكبار Capparis spinosa كما في الصورة المرفقه ويحتاج الموقع الى دراسة مستفيضة لجميع الانواع الاخرى ونعتقد بان هناك متحجرات حيوانيه لابد من دراستها وإبراز اهميتها بالنسبة للعلم ودور أبناء المنطقة في حمايتها والحيلولة دون العبث بها.

- كان ضمن برنامجنا زيارة حصن الكركون ولكن حال الوقت دون ذلك .

أتمنى أن أكون قد وفقت في هذه العجالة من رسم صورة واضحة عن الرحلة وابرز ما شاهدت فيها والمعذرة عن الإطالة .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

إن المآسي التي وقعت في الأمة العربية والإسلامية من قِبل العدو الاسرائيلي وبالأخص على شعب فلسطين هي الأكثر دموية والأكثرنضالاً في المنطقة، وشعب فلسطين العزيز على قلوبنا وقلوب أبناء الأمة العربية والإسلامية والموجود على أرضها القدس الشريف الذي له قدسية في قلوبنا وقلوب أبناء الأمة العربية والإسلامية وهو ثالث الأماكن المقدسة في الإسلام.

    لقد ذاق الشعب الفلسطيني كل ألوان المهانة والعذاب بجميع أشكاله وألوانه تحت براثن الاحتلال الإسرائيلي الذي سلمه البريطانيون تلك الأرض المقدسة، ولكن أبناء الشعب الفلسطيني يناضلون ويقدّمون كل التضحيات من الأربعينات وحتى يومنا هذا بكل الوسائل فهذا حق من حقوقهم وعلى الأمة الإسلامية ضعف هذا الحق في المناصرة لذلك الشعب الأبي الذي تريد جميع المجتمعات الغربية والشرقية أن تمحوا هويته وقدسيته العربية الإسلامية ولكن صمود الشعب الفلسطيني القوي بإيمانه أبى أن يكون شبيهاً بالأندلس فدافع عن وطنه وعقيدته رغم الاحتلال وقذائف الأباتشي ومختلف الأسلحة التي تنهال على رؤوسهم والقنوات الإعلامية سواء المقروءة أو المسموعة تنشر جرائم الاحتلال وفضائحه ليل نهار ولكن المجتمع الدولي وبالذات الإسلامي لم يعملوا لذلك حساباً وكأن أبناء ذلك الشعب العظيم في دينه وعقيدته ونضاله وكرامته ليس له أي قيمة. وحدث ما لم تكن أمريكا وأوروبا والمجتمع الشرقي تعمل حسابه حيث انتخب من يريده ونعتبر ذلك في نظرنا ثورة حدثت في المنطقة ونطلق على ذلك ثورة الصندوق عندما اختار من يمثله أجل أن تحكمه ولعل الله أن يكون النصر لهم في ذلك ولكن أمريكا وأوروبا قطعت المساعدات عن السلطة الفلسطينية وغرضهم تركيع الشعب الفلسطيني لما يريدون ويسعون إليه، وقد اعترفت الدول الغربية والشرقية أن ذلك الحدث حقيقي لا غش فيه ولكن البنت المدللة إسرائيل سوف تنهزم في المنطقة فقام الغرب والشرق بمحاربة ذلك الحدث مادياً وكأن الحياة والممات لهذا الشعب بأيديهم غير أن الحياة والممات بيد الله جل شأنه ومهما قاموا بالتودد لنا تودداً في ظاهرة الحب الحميم والرحمة ولكن في باطنه العذاب والكراهية والعداء لنا أبناء الأمة العربية والإسلامية، وعلى الأمة أن تعي ذلك الحقد والعداء فهو ليس وليد اليوم ولا وليد الأمس ولكنه عداء منذ بزوغ الإسلام في عهد محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد حذرنا الله جل شأنه بقوله (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)) ولن يمحوا ذلك العداء إلا أن نكون كما وصفنا الله سبحانه وتعالى في الآية ساذجين ولا عقيدة لنا ولا دين فهم سيرضون عنا عندما نصبح كالحيوانات لا نفرق في شيء مثلهم قال تعالى (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39))

 

بقلم/ الشيخ عزيز بن طارش سعدان  شيخ قبلي الجوف برط  ذو محمد 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 إن اتفاقية العار الخليجية الإسرائيلية هي الوسيلة التي تريد إسرائيل من خلالها تحقيق حلمها بإقامة دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات ولقد انضمت إليهم بعض الدول العربية كمصر والسودان في ذلك التطبيع علناً وبدون خجل أو حياء من أبناء فلسطين المحتلة أو باعتبار كونهم مسلمين. ولعل حكام الخليج لا يوجد لديهم أي مانع من إقامة تلك الدولة ولكنهم لا يعلمون أو قد يكونوا يستغبون بأنهم البقرة الحلوب للعدو حيث تُعد إسرائيل قانون يسمح لها بمحاسبة العالم الإسلامي على سوء معاملتهم لليهود بدفع تعويضات لليهود من وقت نزول الوحي على نبي الرحمة محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام الذي قضى على اليهود في الجزيرة العربية بأمر رباني نضرا لخيانتهم ونقضهم للعهود والمواثيق واتفاقهم مع المشركين للقضاء على دولة المسلمين الوليدة في ذلك العصر، وللأسف الشديد لم تكتفي تلك الدول الخليجية بالتطبيع مع اسرائيل بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وبكل وقاحة قامت بالتصريح بمساندتها إصدار ذلك القانون ومطالبتها للملكة العربية السعودية بتعويض اليهود بحجة أنهم أصحاب أرض الحجاز وتم طردهم منها.

    هناك دول خليجية مهتمة، بشكل خاص، بالأمن السيبراني الإسرائيلي، وأنظمة المراقبة والتقنيات العسكرية الإسرائيلية، وإمكانية الشراكة مع شركات التكنولوجيا الإسرائيلية في تطوير هذه الأنظمة القمعية التي تتخذها وشعبها وشعوب المنطقة كفئران تجارب لكل المنتجات الإسرائيلية في جميع ما تم إنتاجه من قبل العدو الاسرائيلي وكأن العالم العربي حقل تجارب لتلك التجارب القذرة. إن موافقة حكام الخليج لتلك التجارب على شعوبها هي من أجل بقاء حكمهم في تلك الدول بحماية العدو لهم وكأن الحياة والممات بيد إسرائيل ولم يتدبروا القران الكريم في الآيات المحكمة عن اليهود والنصارى لقوله تعالى (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)).

     ألم يعلم حكام العرب المسلمين وعلماء السوء مثل السديس وووولخ وأمثالهم ما قاله الله عن اليهود وأعمالهم وصفاتهم حيث لليهود صفات ندر أن تجتمع في غيرهم، ولشدة خطرهم خصص لهم القرآن الكريم مساحة واسعة لم تخصص لغيرهم، ولا حجة لأي مسلم أن ينخدع باليهود بعد كل ما جاء في القرآن الكريم من تحذير منهم، صدَّقه التاريخ والواقع والحس والمشاهدة، ولا تجد صفة من صفات اليهود في القرآن الكريم إلا وتستحضر منهم وهناك عشرات الأدلة من التاريخ القديم والوسيط والحديث. مثل كتمانهم الحق والتواصي فيما بينهم على ذلك، قال تعالى: ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(76)) والبخل الشديد، ويشكوا من ذلك كل من خالطهم مباشرة بل وحتى من دخل معهم فيما يسمى (مفاوضات السلام) وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا(53)) وكذلك أكل أموال الناس بغير حق من ربا واحتيال وخداع بشتى صوره، واليهود هم سادة العالم في ذلك قال تعالى ( وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(62)) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)) وقال تعالى (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161))

    لماذا هذا الخوف من العدو الإسرائيلي وهم اجبن ناس على وجه الأرض ويحرصون الحياة القاسية لأنهم جبناء لقوله تعالى (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)) وهم كل يهودي أن يحيا الحياة، ولا يهمه أي حياة.    

    وإذا قاتلوا فهم يقاتلوا في مستوطنات محصنة لأنهم جبناء وقال تعالى (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(14)) إنهم أكبر من يخون العهود ولا يوجد وعود مقدَّسة عندهم وكثيراً ما اشتكى الوفد الفلسطيني المفاوض معهم من إعادة مناقشة قضايا سبق الاتفاق عليها، ثم إعادة مناقشة ما نوقش ونوقش وهكذا وقال تعالى (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(100)). وهم من يحرف الكلام عن موضعه وقال تعالى عن ذلك (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا(46)).

     وهم من أكبر المفسدين في الأرض حيث يؤججون الرأي العام وأكثر المشاكل التي تحدث في العالم تجدهم من يقوم بإثارتها قال تعالى (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4)). وهم أيضاً من يقومون بقتل خيرة الناس من علماء ودعاة قال الله تبارك وتعالى (ويَقْتُلُونَ الَذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ (21)).

    ولكن الحق سوف يظهر من الله تعالى للذين يصدقون القول ويتبعون أحسنه ويؤمنون بما جاء من عند الله تعالى والذين يصدقون بوعده، إنه وعد من الذي خلق السموات والارض قال تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32))

 

بقلم/ الشيخ عزيز بن طارش سعدان  شيخ قبلي الجوف برط  ذو محمد 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

صنعاء: خاص

أكدّٙ بنك الكُريمي الإسلامي للتمويل الأصغر، لجُمهور العُملاء، استمراره في تقديم خدماته المصرفية والتمويلية بأصعب الظُروف، وذلك من خلال جميع فُروعه المُنتشرة في جميع المُحافظات.

وذكر البنك -في تغريده عبر وسائل التواصل الاجتماعي- بأنه يعمل دائماً على تطوير مُنتجات مُبتكرة، تُلبي احتياجات العُملاء، و توفر الوقت والجُهد، ما أحدث نقلة نوعية في الخدمات البنكية، مُضيفاً: ونتيجة هذا، نتعرض لحملة تشويه وشائعات مُغرضة، وتهدف إلى النيل من إنجازات البنك وخدماته التي يقدمها لجميع شرائح المجتمع في جميع المُحافظات.

وأوضحت التغريدة - التي رصدها المُحرّٙر- أن البنك سيبقى ثابتاً صامداً ومحافظاً على مهنية وإحترافية عمله، مُخاطبةً جُمهور عُملاؤه بالقول: سنعمل على تجاوز أي تحديّٙات، لنبقى كما عهدتمونا دوماً، وسنظل عند مستوى ثقتكم.

جديراً بالذكر، أن بنك الكُريمي الإسلامي للتمويل الأصغر، يتعرّٙض - منذُ مُنتصف الأسبوع الجاري- لحملة إشاعات مُغرضة، تُفيد بإغلاق جميع فُروعه، وتسعى إلى النيل من نجاحاته، وتُحاول زعزعة مكانته المرموقة التي يحتلها السوق المصرفي اليمني.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
السبت, 26 أيلول/سبتمبر 2020 17:39

بعد الخروج من صدمة رحيلك

كتبه

بقلم إبراهيم محمد علي الحمزي

 أدركت ما مدى الخسارة الفادحة لنا بموت الدكتور احمد النهمي - رحمة الله وطيب ثراه - وللاتحاد خسرنا اخا وصديقا عزيزا وصادقا و خسرنا رفيق درب نضالي تشاركنا مرارة المعاناة والمظلومية لسنوات طويلة من اجل  قضيتنا وما امنا به من مبادئ والدفاع عنها . خسرنا رفيقا لم يكن يوما من الايام متنكرا لدور رفقاء درب النضال

(اننا كالبنيان المرصوف والجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سار الجسد بالسهر والحمى )

وخسرنا قائد وحكيم كان سيشكل نقله نوعية للاتحاد واحتوى الجميع واشرك الجميع وجعلنا نعمل بروح الفريق الواحد و معتبر نجاح اي واحد  او عمل نجاح للجميع وساهم فيه الجميع تعامل مع الانفعالات والغضب التي كانت تحصل بين فريق العمل لاختلاف وجهات النظر وكان يعالجها بحكمة وصبر وتفهم واخوه ويقف ويساند  الجميع ويتحمل الكثير منا جميعا والله انني شعرت مدى الخسارة الكبيرة التي خسرناها بفقدانه رحمة الله عليه وسلام الله على روحه الطاهرة النقية والله يسامحنا ويعفو عنا

..................

خاطره كتبتها في ساعة تذكر

إبراهيم محمد علي الحمزي

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الأربعاء, 09 أيلول/سبتمبر 2020 16:51

(رحلة إلى سوق الصلبة )

كتبه

             بقلم / عادل شلي

يروي صاحب كتاب نشر العرف في اخبار نبلاء اليمن  بعد الألف .

قصة النهاية المأساوية التي تعرض لها هذا السوق الشهير ومدينة الصلبة .

- بدأت الرحلة في السادسة صباحا ولم نصل إلا هدفنا إلا في الساعة التاسعة .

طوال الطريق وانا أتخيل قوافل التجارة القادمة من ميناء اللحية وفيها من كل ماتهفوا اليه الأنفس .

والقوافل المحملة بالبن من وديان محافظة حجة ورائحة البن تعبق في الإرجاء تكاد رائحته الزكية التي تتسلل من على ظهور الجمال أن تغني عن صناعة قهوته وارتشافه

ولكنها تضاعف شوق الناس إليه .

أتخيل قوافلا لايستطيع الناس إحصاء عدد جمالها واحمالها.

- يقول المؤرخون أن المحطوري صاحب الفنجان دمر هو ومجاذيبه سوق الصلبة ولم يكتفي بتدميره وإنما قام باحراقه.

كان هذا في عام 1111هجري

مما يعني أنه دمر واحرق البنية التحتية والمقومات التي تفاعلت مع بعضها البعض لاكثر من قرن من الزمن على أقل تقدير .

عندما يذهب في غمضة عين تراكم عشرات السنين تشعر بحجم المأساة واختلال كفة معادلة ميزان بناء الحضارة لصالح قوى الهدم والدمار.

مهبول اعمى يجمع حوله مجموعة من المجاذيب ليقوم على حين غرة من ألف عمار وألف حارس والف بناء والف تاجر وووالخ من ادوات البناء بهدم كل شئ.

- اتجهنا إلى الصلبة من مغربة بينين والتي تعتبر تصحيف لمصطلح بانيان الذي أطلق على التجار الأجانب والهنود على وجه الخصوص.

وتصعد عبر طريق ترابي إلى بساط أخضر طرزت سندس جماله الخلاب سنابل واعذاق الذرة والدخن والدجرة ولكشري وأشجار القوع والتمار

انتعش ارواحنا لرؤية هذا البساط الأخضر وتنفسنا هواء نقي وامتلئت ارواحنا برائحة الحقول .

صعدنا إلى منطقة أعلى من ذلك السفح الذي يصعد من الوادي بإتجاه الشمال بامتداد واسع من الشرق للغرب.

صعدنا إلى سطح خزان الماء الخاص بمنطقة صلبة عبر سلم حديدي وخاطرنا بالصعود رغم اهتزاز درجاته.لكي نشاهد منظر البساط الأخضر من اعلى نقطة .

ثم نزلنا لنتوجه لالتقاط الصور وخلفنا السفح الأخضر المطرز بالأشجار الخضراء وأكواز الدخن والذرة .

لكي نلتقط صورة على تلك الخلفية لم نتردد عن السير إلى المنطقة التي تقع تحت الخزان والاشواك التي تغطيها.

-  أصدر المحطوري الساحر أوامره لمجاذيبه القتلة بذبح البانيان فذبحوا أكثر من 70 منهم مما يرجح أن عدد التجار الأجانب الذين استوطنوا مدينة الصلبة كان أكثر من ذلك .

فهل كان بينه وبينهم خصومة سابقة أكاد أجزم انه حتى لايعرفهم وإنما هو يشعر أنه يجسد البداوة في ادنة صورها حتى لو تورى خلف الدين وسوق الصلبة وتجاره الملاعين يمثلون المدنية في أقصى صورها.

الصراع بين العمران والترحال وبيت الشعر والتقدم والتخلف والعمل والإنتاج والغزو والسلب والنهب .

يتواطأ العقل البدوي ضد المدنية ولايتورع عن إقحام الدين ولايجد حرجا من استخدام السحر .

حيث يروي المؤرخين أن المحطوري الساحر كان يعمل لاتباعه المجاذيب تمائم تصرف عنهم الرصاص وتشحن طاقتهم وعقولهم للهدم والتخريب والقتل .

لا يحتاج أي ساحر أو محتال إلا إلى مجموعة من المهووسين ليدمر المدنية والحضارة وما أكثرهم .

- كانت الخطة أن نتناول طعام الفطور تحت شجرة التامور المعمرة بالصلبة .

ولكن تم استبدالها بالتبة التي فوق بركة الحاج عبده دليل .

- توجهنا بعد الإفطار إلى البركة التاريخية الفريدة التي يرجح الأهالي انها تعود للقرون الأولى للهجرة واظن انا انها شيدت بالتزامن مع فترة انشاء السوق وهو القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر.

- شيدت البركة على أرض مستوية  باسفل المنحدر الصخري القادم قلعة حميد وبيت الحاكم في الغرب والجنوب.

وهي على شكل دائري وتبلغ استدارة قطرها حوالي 75 متر تقريبا.

وعمقها حوالي  15 متر تقريبا حسب إفادة الأهالي .

لها حامية شمالية معرضة للخراب اذا لم يتم تداركها بشكل عاجل ولها حامبتات من جهة الجنوب الغربي وذلك للتخفيف من حدة انخدار السيول وللحيلولة دون كبس البركة بالتراب تم مضاعفة مشناتها إلى 3 .

للبركة بابان من الشمال وهناك مبنيان ملاصقان لها من الشرق احدهما لحارس البركة والآخر لضريح بانيها الحاج عبده دليل .

تكفل بالمرأجعة لاصلاحها الاستاذ أحمد الضلعي قائد رحاتنا الذي يدعوه أغلب أبناء الصلبة بلقب الشيخ أحمد .

والذي أفتى العقدين الأخيرين من عمره من أجل توفير المصالح لأبناء العزلة فهو وراء مشروع المياه ورص الطريق ومشروع المياه.

وكان برفقتنا الشيخ مهيوب سراع مدير عام مديرية الشغادرة الشاب الخدوم والمحبوب من أغلب أبناء المديرية .

والإعلام المتألق عبدالسلام الاعور

والشاب  المتميز راجح عادل.

- كانت خطتنا أن نمر على سوق الصلبة ثم نتوجه إلى قلعة حميد ثم مركز المديرية.

- مررنا بجوار شجرة التامور المعمرة التي قد نشرنا عنها في وقت سابق ...ولكن هل شهدت زمن ازدهار الصلبة وسوقها الشهير ولحظة خرابه ودماره واحراقه.

دخلنا إلى السوق من جوار مقبرة السالمية وانا اسئل نفسي هل تم دفن ضحايا المأساة في هذه المقبرة والذين يقدر عددهم بحوالي 200 من المسلمين و 70 من البانيان .

مررنا بجوار المجلاب والمجزرة حتى وصلنا إلى الباب الشمالي والمسمى باب النوبة والاسم مشتق من المناوبة وشاهدنا ابراج الحراسة التي تقع بجواره ومخازن السلاح وقال أحد رفاق الرحلة أين ذهبت هذه الأبراج والاحتياطات الأمنية وكيف تمكن مجاذيب الساحر من دخول السوق وذبح الكثير من تجاره وتدمير كل حوانيته ومبانيه وإحراقها

- زمررنا من الخط الذي شق السوق إلى نصفين وكأنه لم يكتفي الدهر بتدمير هذا السوق مرة واحدة وإنما قام مجاذيب جدد باسم التنمية وقاموا بشق الطريق من وسط السوق .

وهي طريق مهملة ربما أمل من شقها من وسط السوق بانها ستسهم في احيائه دون أن يدري انه ساهم في تحويل السوق إلى ضحية للسيول وماتبقى من آثار السوق إلى ضحية .

ظللنا تطوف في السوق حتى اقترب الظهر غير مبالين بالشمس والنباتات الشوكية التي نمت في كل مكان فيه

- يعتبر السوق من أكبر الأسواق حيث يمتد من الشرق للغرب بمساحة تقدر ب200 متر تقريبا ومن الشمال للجنوب بحوالي 20 متر تقريبا .

أقرب وصف للسوق

بدأنا من جهة الشمال حيث  باب النوبة ويقع فيه نوب الحراسة وأبراج مرتفعة مبنية بأحجار صلبة كبيرة ملبسة بمادة القضاض.

ويوجد إلى الشرق من البوابة الشمالية المجلاب الخاص بالمواشي

ويتكون الجزء الشمالي المحيط بباب النوبة من النوب ومخازن الأسلحة والخطوط الدفاعية.

 ومن أهم مايميزه أن من يدخل من البوابة يعبر  إلى ساحة ثم يعبر منها عبر ممر ضيق لايسمح إلا بمرور شخص واحد .

وتعلوه نوبة ارتفاعها أكثر من 4 دور لمراقبة الساحة والمدخل والمخازن.

- الباب الشرقي ويقع في الجهة الشرقية من السوق وهو الذي يفضي لداخل السوق مباشرة .

وتوجد فيه شوارع السوق المختلفة شارع الزبيب والقماش والحبوب والبن والقشر والحبال والقاز وووالخ

- الباب الجنوبي

ويقع أعلى السوق في الجهة الجنوبية ويقوم فيه مبنى الجمرك وملحقاته المكونة من الساحة الخاصة بالجمالة وتقع شمال الجمرك ومرابط الجمال التي تقع شرق الجمرك والخدمات مثل إلمقهى وسمسرة المبيت والطعام .

وأعلى الجمرك باتجاه بيت الحاكم تقع البركة الخاصة بالسوق .

ومن جهة الغرب يقع جامع السوق وهو مكون من جامع مخصص للرجال وجامع للنساء كما يصف دليل رحلتنا الشيخ أحمد الضلعي ،  وأمام الجامع بركة بديعة وفيها حمامات مفتوحة وحمامات مغطاة بسواتر..

- لم يسلم السوق من غزوات مجاذيب الكنوز  الليلية رغم الاجراءات الصارمة التي يفرضها سكان الصلبة ،  وعدم بناء الأهالي في خراب السوق والسطو على أحجاره يعود  للشيخ أحمد الضلعي مدير المدن التاريخية وشيخ المنطقة هو منع الأهالي من البناء في خراب السوق أو بيعه أو أخذ احجاره.

وكأنه يحلم باليوم الذي يتم فيه ترميم السوق وإعادة بعث الحياة اليه.

فهل أن الأوان لبعث الحياة لسوق الصلبة التاريخي ، ام ان لعنة الساحر تطارده لقرون طويلة...!

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
السبت, 05 أيلول/سبتمبر 2020 13:14

( رحلة الى مدينة الظفير التاريخية )

كتبه

قمنا اليوم بزيارة مدينة الظفير التاريخية انا والمؤرخ يحيى محمد جحاف والإعلامي القدير أمين النصيري مدير فرع مكتب الإعلام بمبين ومدير فرع مكتب الآثار بمديرية مبين الأستاذ يحيى النهاري وفريق التوثيق بمؤسسة حجة الثقافية التنموية بقيادة المبدعين عبدالسلام الاعور ، وراجح عادل

وبدأت الرحلة في التاسعة صباحا وكان كان دليل الرحلة مدير فرع مكتب الهيئة العامة للآثار الأستاذ يحيى  النهاري.

الذي التقينا به في منتصف الطريق ومفترق طرق مديرية مبين  سوق الربه

حيث زحام سوق القات وتسابق المفاودين على الطريق وترك الساحة المخصصة للسوق.

وفي نهاية الساحة والمنعطف الأول باتجاه رحلتنا توقفنا لمشاهدة البساط الأخضر المطرز بالذرة والدخن والحبوب الذي اكتست به الربه

دوئما كانت الخضرة هي غاية المنى والمطلوب للقلوب والاحداق.

اكتحلت عيوننا واستنشقت صدورنا وتزودت ارواحنا بطاقة السير.

وتوجهنا إلى مدينة العلم والعلماء والمجد والاباء حيث تجد تحت كل حجر حكاية وبجدار كل بيت رواية تحكي سطورها تاريخ عريق ومجد تليد ومنارات ساطعة يقبس من نورها طلاب العلم والهداية ما يبدد عنهم ظلمات الجهل .

وصلنا إلى ساحة واسعة تغطيها شجرة معمرة فهرع الشباب يصرخون شجرة الظفير المعمرة شجرة الظفير المعمرة  وإمام شجرة الظفير المعمرة حدثنا المؤرخ يحيى محمد جحاف أن من كتبوا وارخوا لسيرة الامام شرف الدين ذكروا أنه تم مبايعته تحت هذه الشجرة.

فدعونا المتواجدين في الساحة للاقتراب إلى تحت الشجرة لنأخذ صورة جماعية للذكرى .

ونجدد البيعة لاسلافنا العظام على حماية أرثهم وتوثيقه واخراجه للناس.

فقال الأستاذ يحيى جحاف معلقا على اجتماع المتواجدين تحت الشجرة لقد جائوا ليبايعوك على الحفاظ على الآثار والمعالم التاريخية وابتسم الجميع للطرفة وعلقت انا بل جئنا جميعا لنجدد العهد في مدينة الظفير لاسلافنا وتحت شجرتها المعمرة على توثيق تراثهم وحماية اثارهم.

ونبايعك مؤرخنا القدير فانت أهم من كتب عن معالم واعلام هذه المحافظة.

استلم قيادة الفريق الأستاذ عادل الخاشب الذي توجه بنا نزولا باتجاه جامع المهدي أحمد بن يحيى المرتضى ، بعد أن طال انتضارنا للرسول الذي ذهب لحضر مفتاح قبة أبو طير ولم يعد .

فمررنا في الطريق بجوار جامع خآص بالنساء.

قادنا الدليل إلى داخل الجامع فوجدناه مغلقا فالتقطنا صورة لبركة الجامع.

قبل أن نتجه لهدفنا قادنا الدليل إلى ساحة بجوارها ماتبقى من بعض المباني والتي اخبرنا انها كانت معسكرا فيما مضى وانها ملك ال نصار الذين لديهم املاك زراعية واسعة في غرب الظفير.

شاهدنا من جنوب الساحة ماتبقى من الأسوار التي كانت تحيط الظفير إحاطة الاجفان بالعين وقد استوقفني التحصين الشديد والمحكم للمدينة وما أخبرنا به الأهالي من استحالة الدخول للمدينة إلا من ابوابها المحددة.

وشاهدنا ماتبقى من عقود السور الذي يقع اسفل الجامع وألقباب التابعة لجامع الإمام المهدي.

جاء أحد أبناء الظفير يحمل ثلاجة للشاي وكؤوس زجاجية وصب الشاي وأخرج بعض الشباب قطع بسكويت فراتشفنا الشاي وغمسنا البسكويت واتجهنا للجامع.

قبل الدخول للجامع وضح لنا الدليل بعض الملحقات ومما استثار انتباهي هو البركة الخاصة بالجامع والتي قصت في الصخر بطريقة معينة أخبرنا الدليل أن الإمام شرف الدين تم قطع حجار داره من هذا المكان الذي تحول إلى حفرة واسعة في الأرض تم استغلاله كبريك لخزن الماء وأشار لنا إلى ما تبقى من الدار.

دخلنا من الباب الخارجي للجامع عبر باب بنيت عقوده وكوابه بعنايه فائقة وتقع على جنوبه الحمامات القديمة التي كانت تستخدم للوضوء والمتصلة بالبركة وشاهدنا الحمامات المخصصة للاغتسال وسواترها.

والقبة التي تعلوها والنجمة الثمانية التي تزينها.

- دخلنا لمبنى الجامع الذي تبلغ مساحته 10×15 متر تقريبا

وتفاجأنا بأنه قد تم طمس كل معالمه التاريخية والأثرية وتجديده بالكامل .

ورغم ذلك لازالت روحانية الجامع قوية ويشعر بها كل من يصل اليه.

- انتقلنا إلى القباب المجاورة للضريح من جهة الشمال يعبق منها رائحة المجد والهدى والحب .

احدها مخصصة للإمام يحيى شرف الدين كتب على أعلى بابها بيت شعري يتضمن اسمه ولقبه وهناك من حاول طمس بعض الفاظه.

دخلنا القبة وطفنا حول الضريح والتابوت المنحوت عليه اسم الإمام وآيات قرآنية وزمان دعوته وتم زخرفة القبة بزخارف نباتية ونقش اعلاها وتم توزيع فتحات الضوء بطريقة هندسية بديعة.

بهتت الوان الطلاء الذي يزين القبة لطول العهد وعدم الاهتمام بها منذ وقت طويل .

وانتقلنا إلى إلى القبة الثانية التي يقع فيها ضريح الإمام أحمد بن يحيى المرتضى أمام العلم والهدى وضريحه وتابوته الفاخر يتوسط القبة ونحت على التابوت أسمائه وصفاته وتاريخ وفاته

وفي القبة روحانية عجيبة ومكان مخصص للصلاة ونقشت القبة بذات الزخرفة البديعة الموجودة في القبة الخاصة بالإمام شرف الدين.

وانتقلنا للقبة الثالثة فوجدنا ضريح وتابوته لايحظى بالاهتمام والرعاية التي لمسناها في ضريح أمام العلم وأمام السلطة وسئلنا دليلنا فاخبرنا أنها لأحد أبناء الإمام المطهر المقبور بكوكبان ورغم إهمال الضريح وحجرات القبة إلا أن الزخرفة البديعة التي زين بها سقف القبة ليس لها نظير.

- مررنا بجوار قبور العلماء الأفذاذ التي تقع بجوار باب قبة الإمام شرف الدين وبجوار أضرحة المتولين على الجامع وهي 4 قبور أحدها لعبدالوهاب الشماحي والآخر للخاشب والاخر للعسي والآخر لمحمد الكحلاني آخر العلماء الذين وهبوا انفسهم للعلم والتدريس في جامع أمام العلم والهدى أحمد بن يحيى المرتضى.

ومررنا بجوار قبور طلبة العلم والمدرسة العلمية وصومعة الجامع المهدمة والتي اخبرنا الأهالي انها كانت من أكبر المأذن.

لم أعلق على حديثهم عن المأذنة المهدمة ولكن ما أثار انتباهي هو كثرة القباب في مدينة الظفير ومديرية مبين عموما والتوازن بين الرموز الذكورية والدينية مما ينتج مجتمع متكامل وقوي.

 

طريقة ترتيب القباب يمثل رمزية

السلطة والمجد ، والعلم والهدى ، والأبناء رمز العاطفة والرحمة والحب.

وترتيب أضرحة وقبور العلماء والقائمين على المسجد وطلبة العلم يرمز للمراتبية التي يسير عليها المسجد وادارته وتنظيم أموره ورسالته العلمية.

- أشار الدليل إلى جامع وقبة السيدة الدهماء بنت أحمد التي تقع اسفل جامع المهدي وقبابه.

وجود أكثر من مسجد للنساء في مدينة الظفير يظهر حضور المرأة وتوازن المجتمع .

مررنا عند مغادرتنا صعودا وخرجنا من الباب الغربي للجامع وصعدنا الدرج التي توصلنا بالطريق إلى المدينة وقبل أن نغادر أجواء جامع الإمام أحمد بن يحيى المرتضى التفنا اليه وشاهدنا قبابه والتقطنا بعض الصور وخشينا أن يحدث للقباب نفس ماحدث للجامع ويتم إصلاح الصدوع التي اصبحت واضحة في بدن القباب من الأعلى بطريقة تؤدي الى طمسها كما حدث للجامع.

ولهذا اتفقنا على توجيه نداء عاجل للهيئة العامة للآثار لإصلاح وترميم قباب جامع المهدي بمنطقة الظفير.

- توجهنا إلى الأعلى فشاهدنا بركة كبيرة مهملة وتحتاج إلى إصلاح وترميم  .

وأشار الدليل إلى منزل ناصر شيبان صاحب المصحف الشهير الذي نذر أن يكتبه في مدة مجددة واذا لم ينجزه في تلك المدة فامرأته التي كان يحبها بجنون طالق.

والقصة تحمل رمزية توضح المكانة الرفيعة التي وصلت إليها الفنون والعلوم في قلوب أبناء الظفير .

وإن حب العلم والكتابة والخط  اصبحت في قلوبهم بذات المكانة التي يحظى بها المحبوب.

- صعدنا بجوار البركة العليا التي تعتبر اية فنية بديعة ووجدناها شبه ممتلئة ويعلوها دار شامخ يظهر جمال العمران بالظفير.

- مررنا بجوار منزل يحيى محمد الكحلاني ومنزل والده الذي يعتبر تحفة فنية بديعة والمقدمة الخارجية التي بناها الأستاذ أحمد قبل عقود ولاتختلف في نمطها عن دار والده يوضح حالة التراكم والانسجام والتكامل بين الأجيال في مدينة الظفير.

شاهدنا الصالة والبيوت  التي استهدفها العدوان وتخص أبناء محمد على الكحلاني وال الخاشب فادركنا حجم الحقد التي يكنه العدوان لأبناء الظفير والقائمين على جامعه ومدرسته العلمية.

- الدور التاريخية البديعة التي لا تعد ولا تحصى بمدينة الظفير توضح إلدرجة العالية التي وصل إليها الفن العمراني في مدينة الظفير والذي يتميز عن غيره بسمات خاصة تختلف عن النمط العمراني الذي وجدناه في مدينة مبين وتمنيت أن يكون الدكتور يحيى لطف العبالي معنا في هذه الرحلة .

ليبصرنا بسمات النمط المعماري لدور الظفير وبركها واسوارها ومساجدها وقبابها.

ونحن نغادر مدينة الظفير مررنا بجوار شجرتها المعمرة وتذكرت القصة التي اخبرنا بها المؤرخ يحيى جحاف قائد رحلتنا والرمزية العجيبة التي تجسدها القصة التي ترمز إلى ثنائية الدعوة السماوية والخصوبة الأرضية واللتان تشكلان مدامك بنيان السلطة الراسخة والقوية والتي تعيد تجسيد رمزية الدعوة النبوية في مراحلها الاولى.

- شاهدنا الأبواب الجنوبية والغربية لمدينة الظفير والأسور والبرك والسدود والمواقع الحربية ونحن نغادرها وظل السؤال يرن في رؤس جميع رفاق الرحلة حتى سائقنا الودود نزار جحاف ابن المناضل يحيى بن صالح جحاف الذي سئلني أكثر من مرة لماذا لم يتم اعتماد مدينة الظفير كمدينة تاريخية .

وأنا بدوري ارفع السؤال إلى الإخوة في قيادة هيئة المدن التاريخية :

- لماذا لم يتم اعتماد مدينة الظفير كمدينة تاريخية إلى حد الآن ..؟

رغم أنها تملك كافة مقومات المدن التاريخية ...؟

- ولهذا أوجه الدعوة باسم قيادة المحافظة ممثلة في ابنها البار اللواء هلال عبده الصوفي محافظ المحافظة حفظه الله ورعاه لقيادة الهيئة العامة للمدن الأثرية لزيارة مدينة الظفير والإطلاع على كافة المقومات التي تزخر بها المدينة .

- وادعوا كافة الاعلاميين والناشطين بمواقع التواصل لمطالبة الهيئة العامة للمدن التاريخية ومنظمة اليونسكو لاعتماد مدينة الظفير كأحد المدن التاريخية .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عقد بعد ظهر اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2020 المكتب التنفيذي لملتقى التصالح والتسامح الجنوبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس المكتب الأستاذ حسين زيد بن يحيى وبكامل اعضاء المكتب التنفيذي .

وناقش الاجتماع جملة من القضايا التنظيمية والسياسية وبما يعزز البنية التنظيمية للملتقى والتواجد القوي له في الشارع السياسي الجنوبي المقاوم للتطبيع والاحتلال السعودي الإماراتي ومليشياته التكفيرية .

كما دعى الإجتماع الى رص الصفوف وتعزيز ثقافة التصالح والتسامح في المحافظات الجنوبية المحتلة لمواجهة العدوان السعودي والإماراتي ومليشياته التكفيرية الإرهابية ؛ وقد خرج المجتمعون بجملة من القرارات والتوصيات أهمها :

– تعزيز البنية التنظيمية للملتقى .

– تعزيز التنسيق مع القوى الجنوبية الرافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني .

– تأصيل تواجد ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي في إطار مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي .

– دعوة قواعد الملتقى للمشاركة الفاعلة في كل الفعاليات الجنوبية ضد الاحتلال والتطبيع .

– أدان الاجتماع قمع المليشيات التكفيرية للمظاهرات السلمية لأبناء الجنوب ضد التطبيع وخاصة في عدن و زنجبار / أبين .

– أدان الاجتماع التواجد الأجنبي الأمريكي البريطاني الإسرائيلي السعودي الإماراتي في الجنوب ووجوب مقاتلته وتطهير ارض الجنوب من رجس الاحتلال ومليشياته .

– أكد الاجتماع ان جزيرة سقطرى جزيرة يمنية وكرر الرفض للتواجد الإماراتي السعودي فيها والذي يقود اليوم إلى تواجد العدو الإسرائيلي عليها .

– أدان الاجتماع قيام قوات الغزو والاحتلال السعودي باغتيال نجل الشيخ المناضل علي الحريزي ودعوة كل أحرار الجنوب للتوجه إلى المهره لبدء الثورة المسلحة وإعلان الكفاح المسلح .

– دعا الاجتماع إلى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومليشياته وفي مقدمتهم القياديان في الحراك الجنوبي التحرري عبدالفتاح الربيعي (جماجم) وعبدالحميد الصبيحي (الروسي)

– دعى الاجتماع إلى وحدة قوى التحرير والاستقلال تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وهذا هو المدخل الوحيد للحل العادل للقضية الجنوبية الأخلاقية .

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الصفحة 1 من 15

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين