أقلام حرة

أقلام حرة (435)

الجمعة, 15 كانون2/يناير 2021 14:25

(دردشة دستورية - الحلقة 22)

كتبه

الاستاذ احمد: بسم الله نبدأ درسنا لهذ اليوم.

       إن الاستقامة هي الصلة الأساسية  بين العبد وربه والله سبحانه هو الحامي لعبده من كل أشرار خلقه وهنا الحقيقة الربانية من الله ينزلها على خلقه المؤمنين، إنه الإيمان بالحقيقة، إنها صلة النصح والولاء لله، إنهم المؤمنون الذين قالوا ربنا الله، ثم استقاموا على طريق الإيمان والعمل الصالح إن الله يكلف بهم ملائكة يفيضون على قلوبهم الأمن والطمأنينة، ويبشرونهم بالجنة، لقوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32)).

      إن الاستقامة على المنهج الرباني في الحكم والمعاملات شيء عظيم وإن ذلك شعور في الضمير، وسلوك في الحياة، والاستقامة عليها والصبر على تكاليفها أمر ولا شك كبير يستحق عند الله هذه النعمة الكبيرة فلماذا يستحق المؤمنين ذلك؟ لأنهم صدقوا لله ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وسلم، فهم رُسل الله في الأرض لتبليغ الحق المبين، والتوضيح لعباده الحق والباطل، وصمودهم أمام الجبابرة ومعاونيهم ليس بقوتهم بل بقوة الحجة وسماحة قلوبهم، إن تلك السماحة تحتاج إلى قلب كبير يعطف ويسمح وهو قادر على الإساءة والرد وهذه القدرة ضرورية لتأتي السماحة أثرها حتى لا يصور الإحسان في نفس المسيء على أنه ضعفاً، لأنه لو أحس أنه ضعف فلن يحترمه، ولن تكن للحسنة أثرها إطلاقاً، وهذه السماحة كذلك قاصرة على حالات الإساءة الشخصية لا العدوان على العقيدة وفتنة المؤمنين عنها، فأما في هذا فهو الدفع والمقاومة بكل صورة أو الصبر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

     إن هذه الدرجة، درجة الرفعة والشرف عند الله لا يلقاها إلا رجل عظيم دفع السيئة بالحسنة، إنها سماحة وكظم الغيظ والغضب، والتوازن وقت الغضب وهنا تكون السماحة والدفع بالحسنى، إنها والله لدرجه عظيمة لكل إنسان. وهي حظ موهوب يتفضل به الله على عباده الذين يحاولون فيستحقون لقول الله تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)) إنها درجة عالية لا توجد إلا إذا أحسن الصادقين بدعوتهم أمام الطغيان وتوضيح الحقائق الصادقة، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسوة حسنة وهو الذي لم يغضب لنفسه قط وإذا غضب لله لم يقم لغضبه أحد.

      إن غضب الداعية وعدم صبره على الإساءة أو ضيق الصدر قد يفقد الداعية دعوته ويفسح المجال لأعداء الدعوة وتكون النتيجة عكسية على المسلمين، وتحدث ثغرته غير محببة، إن الطريق شاق للنفس ودروبها وأشواكها وشعابها، حتى يبلغ الداعية منها موضع التوجيه ونقطة القيادة، إن الداعية والمربي يجب أن يرسم صورة الداعية إلى الله، بوصف روحه ولفظه وحديثه وأدبه.

     إن علينا أن ندرس سيرة الرسول العظيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف بدأ، وكيف وصل، وهي دروس لكل داعية في أمته، إن النهوض بواجب الدعوة إلى الله ومواجهة النفس البشرية وجهلها بعقيدتها أمر شاق وسوف يجد الدعية اعتزاز الأمة بما ألفت عليه واستكبارها إنها كانت على ضلالة، وحرصها على شهواتها وعلى مصالحها، وعلى مركزها الذي قد تهدده الدعوة إلى إله واحد الذي كل البشر أمامه سواء.

     إن النهوض بواجب الدعوة في هذه الظروف أمر شاق ولكنه شأن عظيم، إن الهدوء والثقة تنقلب من الخصومة إلى الولاء، ومن الجماح إلى اللين، إن المتلقي والمستمع لكلام الداعية الى الله لابد لهم من استيعاب توضيحه عن الحكم في الإسلام وكيف يقوم بنيانه وعن العقيدة وكيفية تعامل المسلمين بينهم وبين غيرهم من الديانات الأخرى، فلابد أن تكون تلك الكلمات من رجل صادق وسوف تكون من أحسن الكلام لأنها مقدمة من رجل طيب ومع العمل الصالح الذي يصدق الكلمة  ومع الاستسلام لله الذي تتوارى معه الذات فتصبح الدعوة خالصة لله ليس للداعية فيها شأن إلا التبليغ، إن الصبر في الدعوة لا يلقاها إلا العظماء من البشر والله قال ( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)) إن هذ الآية الكريمة  يجب أن تكون درس كامل لكل داعية فعن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الآية أن أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.

 

أكملت الدرس اليوم ونفتح باب النقاش.

صالح: الحمدلله اليوم عرفنا معنى الصبر في الدعوة إلى الله والصبر في المعاملات وبأن الذين يصبرون سوف ينالون الأجر من الله وعلينا أن نكون ضمن هذ الدعوة حتى نُبلغ الدين الصحيح وحتى نوضح للعالين في الأرض أن هنالك ممات وسوف يحاسبوا عن أي عمل يقومون به.

احمد: إن الدعوة ليست في العبادة فقط بل شاملة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية لأن دين الإسلام دين شامل فعلينا أن نعمل بكل جهودنا من أجل نصرة الإسلام لتكون الأمة هي المرجع في كل شيء.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم / لطف لطف قشاشه ..

 

إن أخطر ما ابتليت به الامة الاسلامية أن جعل الله بأسهم بينهم حتى تشظت وتمزقت وأصبحت لقمة سائغة للطغاة والمستكبرين في الارض والبداية كانت حين خالفت الجماعة الوصية النبوية بعدها انحرفت الامة ولم يبق لها من مقدس محفوظ من الله الا القرآن الكريم الثقل الاكبر وعدوله الميامين المبينين ما التبس للأمة على الجمله  ولما كان العدول هم النجاة لهذه الامة على التحقيق فقد سلك أعداء الله من الطواغيت والعالين في الارض مسلك التفريق بين اعلام الهدى وباسم التشيع انحرفت الامة المحبة والمتمسكة بسفينة النجاة كما انحرفت مدرسة السقيفه حين خالفت سفن النجاة ..

من انحرف بالامة بالأمس هم طواغيتها واليوم يستثمر العدو الي ه و د ي وا ل ن صر ا ن ي تلك التركة الخبيثة من الانحراف العميق ويحقق نتائج كارثية على الارض حتى أصبحت امة محمد مسرحا للقتل والدمار والنهب والتخلف فما هو الحل الواقعي والممكن للخروج من هذه الحالة المزرية ..

أعتقد وهذا من وجهة نظري وللخروج من معضلة الانحراف والتدهور المخيف أن نجعل البداية في الالتفاف حول القضية الام المركزية وهي الدين برمته لا المذهب والدين يجمعه نصوص القرآن والاحتكام اليه سيجعل من قضية مجابهة العدو بحسب الاولوية على رأس اولويات الامة كون الخطر المحدق يتمثل في من يريد اليوم الا تقوم لنا ( وأعني بلنا الاسلام لا المذهب ) قائمة فتكون اولوية مواجهته هي الاولى باعتبار أن المذاهب جبهة داخلية تعالج داخليا وقد ظهرت أصوات المصلحين والمجددين من اعلام اهل البيت والصالحين من ابناء هذه الامة عبر فترات متلاحقة من تاريخ الامة ولكنها لم تلق آذانا صاغية وجوبهت بالقتل والتشكيك ولكنها عبرت عن صوابية المخرج ..

واليوم لن يدرك ويضع ويقود هذه المواجهة الا من عظم همه ولن يكون همه عظيما الا إذا كان هذا الهم بحجم انقاذالبشريه كافة لا بحجم المذهب ولا الطائفة ولا المنطقه حينها فمن يهتم بالمستضعفين من البشرية ويسعى لانقاذها من العالين في الأرض سينهض بالامة الاسلامية ويوحدها على منهجية المحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي الخاتم صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ..

أما وأننا لا نمتلك هذه القياده العالميه ولا نصغي للاصوات المجددة لظروف الواقع المتدهور فعلى الأقل فإن الواجب الشرعي اليوم  أن تظل روحية واولوية إنقاذ البشرية هي الهم الشخصي الاكبر لكل مسلم في هذه الارض حينها سنتغلب على عقدة العدو الداخلي ونحتوي الخلاف معه ونتعايش مع خلافنا المذهبي طالما وقد تيقنا أن هذا الخلاف من أدوات وصنيعة طغاة الامة ويستثمره اليوم ويغذية دول الاستكبار العالمي حينها سنبتعد عن لغة التفسيق والتبديع والتكفير التي تجعل من المخالف للمذهب كافر تأويل وتوجه اليه كل الطاقات لمعاداته سعيا للقضاء عليه حينها ستنتهي اولوية القضاء على عدو الامة باجمعها العدو اللدود ونظل محشورين في بوتقة الصراع المذهبي الطائفي الذي يتلذذ العدو بمشاهدتنا عليه ..

والله من وراء القصد ..

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

أفكار حول الخطة الاستراتيجية لبناء الدولة المدنية الحديثة

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)

     إن الفكر المستنير للأمة العربية والإسلاميةيزودنا بمعلومات جيدة وحكيمة في جميع المجالات وبهذا أود أن أطرح موضوع عن شيء مارسته خلال عملي في المديريات التي عملت فيها ولكن بشكل بسيط حيث كنت أضع خطط لمدة عام واحد فقط وكنت أحس بشيء ناقص في تلك الخطط لأنها كانت لفترة بسيطة حيث كان المطلوب مني تجهيز خطة لمدة عام فقط، لكن الذي لمسناه من خلال المتابعة لعدة أطروحات وجدنا شيء مختلف جدا في مجال التخطيط الاستراتيجي لبناء دولة حديثة في هذ العصر الحديث من أجل النهوض بقدرات الشعوب العربية والإسلامية و من خلال دراساتنا للخطط الاستراتيجية لبناء الدولة الحديثة وإدارتها لعدد من المشاريع الاستراتيجية استخلصنا أن بناء الخطة الاستراتيجية لأي بلد يجب أن تكون لمدة عشرين عام على الأقل وإن أقل من ذلك ليست خطة لبناء دولة وإنما هو فشل يؤدي إلى خلل في بناء الدولة.

     على مفكرينا في مجال التخطيط الاستراتيجي لبناء الدولة في هذا العصر الحديث أن يضعوا الخطة الاستراتيجية للدول المعاصرة في ضل الأمواج المتلاطمة من العولمة على أن تكون الخطة وفقاً لرؤيا إسلامية بعيدة عن التزمت والغلو الديني، فالفهم للعمل الاستراتيجي اليوم غير ما كان عليه العمل بالأمس فالأن لكل زمان دولته ورجاله والله سبحانه وتعالى قد طرح لنا الشورى في جميع المجالات التي تهم البشرية وكيف يديروا عملهم وحياتهم اليومية وفي العصر الحديث يتطلب مناء ان نوضع الخطط الاستراتيجية لكل بلد حسب دخلة وإمكانياته المتاحة ولكن هنالك سؤال قد يضعه أي واحد من أبناء الأمة وهو كيف سوف تستمر الخطة في التعايش مع المجتمع بدون تغييرها جذرياً لأنهم تعودوا على أن كل وزير يتعين في أي وزارة يبدأ بعمل هيكل جديد يفصله على مقاسه ويغير الخطة والهيكل بالكامل في وزارته سنتين أو ثلاث يهدم وسنة يبني المقاسات التي فصلها عليه ومن أجل الهدم والبناء يهدر المال العام في الهدم والبناء العشوائي.

     لذلك من أجل نمو الدول العربية والإسلامية نطرح فكرة التخطيط الاستراتيجي لمدة عشرين عام كحد أدنى والأفضل أن تكون الخطة لمدة ثلاثين غلى خمسين عام من أجل بناء الإنسان، ومن أجل التنمية المستدامة للشعوب، ومن أجل مواكبة العصر الحديث في عصر العولمة، وعلينا النظر إلى البلدان التي بدون دخل وموارد غير استغلال التنمية البشرية حيث نجح التخطيط لديهم نجاحاً جيد بألاف المرات، نضرب مثل من البلدان الإسلامية ماليزيا وسنغافورة ليس لديهم موارد غير البشر، وكذلك من الوطن العربي الأردن ولكن ليس بالإداء المطلوب.

     إن على الأجيال العربية أن تسعى إلى بناء دولة بخطط استراتيجية لفترة أكثر من عشرين عام لكل بلد وبحسب الدخل والموارد المتاحة لكل بلد وذلك يحتاج إلى تكاتف من أبناء الشعوب العربية والإسلامية على أن يشكلوا جهاز رقابي مستقل استقلال كامل تحت اي مسمى كان من أجل الحفاظ على الخطة الاستراتيجية وتنفيذها على مراحل بخطوات ثابتة والحفاظ على عدم الخروج عنها مهما كانت الأسباب لأنه في كل أربع سنوات يتم تشكيل حكومة جديدة وقد يكون ذلك في أقل من الأربع السنوات لذلك علينا أن نحافظ على الخطة الاستراتيجية من اختراقات المتطفلين وتفصيل المقاسات على الأهواء والرغبات ويتم تحرك الحكومة الجديدة من حيث توقفت الحكومة السابقة في تنفيذ  خطة الاستراتيجية المعدة مسبقاً وقد نقول أن لكل حزب له رؤيا خاصة به ولكن ذلك يجب ألا يكون في هدم الخطة الاستراتيجية الموضوعة مسبقاً للبلد وإنما في كيفية توفير الموارد المنفذة لها ولا يمانع أن يكون فيه سرعة في التنفيذ وفقاً لما تتوفر من الموارد المالية على أن يكون هنالك وفر استراتيجي للبلد في حالة أي طارئ للبلد بما يقل على عشرين في المائة من الدخل القومي لكل بلد حيث يعتبر وفر استراتيجي للبلد لا يجوز التمادي له إلا في الحالات المنصوص عليها في الخطة الاستراتيجية لكل بلد ومن أجل أن نحمي البلد من أي طاري وحتى لا تتعثر الخطة الاستراتيجية للبلد وتكون فرصة في تضيع المال العام، فالبناء يجب أن يسير وفقاً لما هو منصوص عليه في الخطة الاستراتيجية لأن العمل البنّاء  يتطلب ذلك. الحقيقة أن العالم العربي والإسلامي يمشي بدون خطة استراتيجية لبناء دولة حديثة تتماشى مع العصر الحديث وبالأخص العالم العربي الذي كان في مقدمة الأمم المتقدمة في عصر من العصور الغابرة وذلك فعل ماضي ونحن الأن في العصر الحديث للأسف نمشي على أهواء ومصالح آنية لعدد من الأشخاص وفقا لرؤيا غربية متجردة من الإنسانية.

     إننا نريد أن يكون لدينا خطة استراتيجية لكل بلد وفقا لموارده اليومية على أن تنشر تلك الموارد في النشرات اليومية ومنشورات شهرية وأرقام فعلية ليس خيالية وبتواريخ عن الدخل والانجاز في الخطة الاستراتيجية حتى يكون الشعب هو الرقيب على أداء الحكومة والهيئة الرقابية للخطة الاستراتيجية. إننا بحاجة إلى بذل الجهد والعطاء من جميع شرائح الشعوب العربية والإسلامية المتطلعة إلى روح الحرية والديمقراطية الحقيقة بدلاً عن التصورات والوجدان التي تخلق المشاكل في أوساط الشباب الثوري وتقظي على مشاعره وطموحاته الثورية في بناء الأوطان.

     إن الخطط الاستراتيجية على المدى البعيد والمدروسة علمياً والمطبقة عملياً في أكثر من بلد مثمرة جداً ومن اجل ذلك على الشعوب العربية والإسلامية التفكير جيداً في مستقبل الأمة العربية والإسلامية وبكل جدية وتكون النظرة بعيدة من أجل مستقبل بلدانهم  حتى لا ينظر لهم العالم بعين الشفقة والرحمة قال تعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) وقال ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80))

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الأحد, 03 كانون2/يناير 2021 16:48

(دردشة دستورية -الحلقة 21)

كتبه

الأستاذ أحمد: باسم الله نبدأ درس اليوم.

      إن مقام الدعوة من أشرف المقامات ، فيا عبدالله تدارك أيامك في هذا الميدان المبارك فتقدم بعلمك أو بجهدك أو بمالك أو برأيك على قدر استطاعتك حتى تنال هذا الشرف العظيم، فالدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم ومسلمة، على كل قادر و قادرة، كلاً بحسب مقدار العلم الذي معه قال الله سبحانه وتعالى (قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)) وقال تعالى (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)) فالعلم يتضمن العلم بما تدعوا إليه والعلم بحال الداعي وكلما كان العلم أغزر كانت الدعوة أقوى وأنفذ، ولكن لا يقعدن بك هذا الأمر وتقول أنا لست من أهل العلم فنقول لك أدع على قدر العلم الذي معك كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بلغوا عني ولو آية )، وكن دليلاً على الخير، ومساهماً بمالك ورأيك وجهدك فأنت بإذن الله من الدعاة إليه، واعلم أن أجرك عظيم كما جاء في صحيح مسلم وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) قال ابن القيم  وهذا يدل على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله بحيث إذا اهتدى رجل واحد بالعالم كان ذلك خيراً له من حمر النعم وهي خيارها وأشرفها عند أهلها، فما الظن بمن يهتدي به كل يوم طوائف من الناس وفقنا الله وإياكم لهذه النعمة العظيمة.

 

    إن الحكمة في الدعوة إلى الله هي كما قول الله سبحانه وتعالى (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)) فالإخلاص والنية هي الأساس في الدعوة كما قال جل وعلا (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ) وليس لأحد غيره، بشرط أن لا تكون نفسه متجهة إلى طمع من مطامع الدنيا، فمن خلصت نيته بارك الله له في جهده ووقته وظهر أثر ذلك عليه.

 

   إن من واجب الداعية أن يدعوا إلى تطبيق الحكم الإسلامي وفق المنهج الرباني في جوانب الحياة كلها على ما أمرنا الله فلا تذهب نفسك حسرات ولكن احذر من التقصير في الدعوة إلى الله والعلم والعمل، فإن لم تجد الثمرة فلا تترك هذا الطريق فإن الهداية وإدخال الإيمان إلى القلوب ليس بيدك وإنما بيد الله لقوله سبحانه وتعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)) إن مهمة الداعية إلى الله ليست مقصورة على أحد بل هي واجبة على كل إنسان بأن يقوم بها كلٌ على حسب جهده وقدرته كما سبق، ومهمتنا نحن أن نرسخها في قلوب الشباب والأجيال القادمة وفي نفوسهم وفي عقول الناس وتكون من أول اهتماماتهم فيا أيها المدرس الناصح، وأيها المربون والمربيات والمعلمون والمعلمات، ويا أئمة المساجد وطلاب العلم، أيها الموظفون لا تتركوا هذه الوظيفة وهذه المهمة لحظة واحدة من لحظات حياتكم فبها سعادتكم وعزكم ونصر دينكم وظهوره على كل الأديان، وهنا أقف وقفة عتاب ووقفة تعجب من الكتّاب في كل الجرائد والصحف والمواقع ندعوا الله أن يهديهم على الطريق المستقيم ونقول لكم أيها الإعلاميون اعتزوا بدينكم وانشروه وساهموا في الدعوة إليه وحث الناس على القيام بهذه العبادة العظيمة، لأننا بغير الدعوة إلى الله وبغير الدين لا وزن لنا بين الامم ولا عز لنا إلا بهذا الدين فوجب أن نكون كلنا دعاة إليه ولا خير فينا إذا لم نكن كذلك وندعو الله أن يوفقنا على طاعته ورضاه.

 

الاستاذ احمد: اكملت درس اليوم ونفتح باب النقاش.

 

حامس: اليوم درسكم ممتاز وفيه توجيه إلى رجال الدعوة من أجل نشر الدين وتوعية المجتمع بهذا الدين الذي أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن خلال كلامكم فإن الإسلام يأمر كل مسلم أن يجاهد في سبيل الدعوة لله وتنوير المجتمع بهذا الدين ونحن بجود الله سوف نعمل معكم ونُبلغ ولو بكلمة واحدة حتى ننال الأجر من الله سبحانه وتعالى.

 

شبيب: الأن فهمنا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بلغوا عني ولو بكلمة واحدة لأن فيها أجر فكل من بلغ حتى بكلمة واحدة ينال الأجر عليها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الصفحة 1 من 109

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين