أقلام حرة

أقلام حرة (411)

بعد سرقة الثورة الشبابية 2011م وإخفاقها في تحقيق هدف إسقاط منظومة الفساد الجاثم على صدر اليمن وبناء الدولة المدنيه الحديثة عندما تدخلت الحاره الكبرى وأعادت انتاج منظومة الفساد من جديد بالمبادرة الخليجية سيئت الصيت في خطوة تؤكد حجم التدخل السافر في الشأن الداخلي والسيادة الوطنية وعبرت عن غياب كامل للقرار الوطني المستقل بعيدا عن املاءآت وتحكم الخارج في ادارة الشأن العام لليمنيين الا انها رغم ذلك لم تستطع يعني المبادرة ومن رعاها ودعمها ان تعيد الوئام والانسجام لمنظومة العمل السياسي للسلطة والمعارضة التي كانت تدير اليمن قبل 2011م نظرا للهوة السحيقه بينها وحجم التباعد وعدم الثقة فيما بينهما رغم ان جميع قيادات تلك المنظومة تقع تحت سيطرة واملاءآت الخارج ورغم ما قدم المبادرة من دعم دولي ودخول الجميع في مؤتمر الحوار الوطني بموفمبيك وما تبعه من لملمت التشظي الذي كاد ان يعصف بالمنظومه باتفاق السلم والشراكة الا ان الارضيه كانت تسير في اتجاه الفشل والانهيار حيث لم تنجح عمليات الترقيع تلك وأيضا لم تعد قادره على فرض أجندات تمزيق البلاد وتقسيمها الى ستة اقاليم بعيدا عن مخرجات حوار موفمبيك والتي وقفت القوى الناهضة خاصة حركة انصار الله وشباب الثورة ضد هذه المخططات وكان ما كان من حصار رئيس المبادرة وتطورات الاحداث بعد اعلان حكومة الوفاق للجرعة المشئومه والتي خرج ضدها الشعب في 21 سبتمبر 2014م باهدافها الثلاثه المعلنة من السيد عبدالملك الحوثي حينها لم تلبث السعودية ان اعلنت الحرب المباشر باسم عاصفة الحزم لاستعادة الشرعيه المستلبه من حركة انصار الله والزعيم صالح حسب ما اعلنت وزير خارجيتها الجبير من واشنطن يوم 26 مارس 2015 م ومن حينها الى الان ظلت الثوره المعلنة 21 سبتمبر تحت مطرقة العدوان والحصار ولم تمتلك من الوقت ما يجعلها قادرة على تحقيق اهدافها المعلنة بسبب حالة اللا إستقرار التي تعصف في البلاد وبالطبع ان العدوان هو ما عزز لدى الجميع اننا بالفعل امام ثورة شعبيه رفعت شعار الحرية والاستقلال منطلقا لها وما يؤكد هذا هو دخول الدول التي كانت متحكمة في سيادة وقرار البلاد في خط المواجهة مباشرة بعد ان خسرت أدواتها قوتها في فرض أجندات ومخططات دول العدوان السعوديه وامريكا لأن مفهوم الثوره التي قامت عبرت عنها القوى المناهضة للتدخل الخارجي وعلى رأسها حركة انصار الله ..

اليوم بعد مرور ستة أعوام على ثورة 21 سبتمبر ومثلها على العدوان السعودي الامريكي لا يمكن معها ان نقيم نجاحات واخفاقات الثوار وبالطبع ليسوا فقط حركة الأنصار وإنما شريحة واسعه من الشعب اليمني وكثير من الاحزاب السياسيه الوطنية التي كونت ما يعرف بالأحزاب المناهضة للعدوان فتقييم هذه الثورة بعد ان تعزز لدينا قناعة بثوريتها للأسباب التي ذكرناها وغضب دول العدوان من مساعيها في الحرية والاستقلال يعد إجحافا بحقها وبقيايادتها وخاصة في الجوانب التي اعلنت من الغاء الجرعة وتنفيذ مخرجات الحوار فإنها لن تتحقق بالتاكيد بسبب عدم الاستقرار ولكننا ننظر اليها من جانب آخر فقد أثبتت القوة الثورية ومن خلال قيادتها للمواجهه العسكرية انها تحقق نجاحات أذهلت العالم وعززت من اسم وحضور اليمن في العالم وكيف استطاعت احراج اغنى الدول واقواها حين عجزت عن تحقيق اي من اهدافها المعلنة والمتجددة بين الفترة والاخرى بفضل الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش واللجان الشعبيه والتطور الملحوظ في التصنيع العسكري للقوة الصاروخية والطيران المسير مما فرض معادلات سياسيه وعسكرية على الارض تتجه لصالح قوى توره 21 سبتمبر ..

النجاحات المذكورة لا يعني انها تحققت هكذا بل انها جاءت بعد تضحيات وخسائر جمة قدمها الشعب اليمني لانه يؤمن ان ثمن الحريه والاستقلال غالي طالما والامور تتجه نحو الانتصار لا محاله ..

هذا من زاويه المواجهة ولكن وللانصاف والموضوعية فالمتتبع لطريقة واداء المجلس السياسي الاعلى وحكومة الوفاق على الأراضي المحررة يدرك انها تفتقد للاستقرار الاستراتيجي في الاداره السياسية والاقتصادية وهذا واضح في حجم المعاناة الاقتصادية وغياب العمل السياسي والتعددية الحزبية التي تعد من مرتكزات الدولة الديمقراطيه الجمهورية الا ان هذا ليس فشلا متعمدا وانما تعود لتدخلات العدوان في إفشال التماسك للجبهه الداخلية وما حركة زعيم المؤتمر الشعبي العام ومحاولته تقويض الجبهة السياسيه الا دليل على تلك التدخلات وغيرها من التدخلات الأمنية والاقتصادية وهذا معلوم ومحصور ..

وأخيرا لا زلنا نؤكد ان ثورة 21 سبتمبر هي ثورة شعبيه ناجحة بكل المقاييس وإن ما يشوبها من إخفاقات سياسيه واقتصادية لا تخرج ان تكون لأسباب استراتيجية المواجهة التي تتبعها دول العدوان واعتبارها جزء منه ولن تخرج عنه لذلك ستنتصر ارادة الحريه والاستقلال في نهاية المطاف يقينا لا محاله ..

......

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

حين تفاقمت أزمةُ الوحدة الوطنية وإلى أن تخلَّقَ الحراكُ الجنوبي في 2007م، ظهرت كتاباتٌ ومطالِبُ سياسيةٌ تربِطُ بين الثروة والسلطة وضرورة المواءمة بينهما، في إشارة إلى الاكتشافات النفطية والغازية في محافظتَي حضرموت وشبوة الجنوبيتين بعيد قيام الوحدة اليمنية، إذ طالب البعض بتمثيلِ الجنوبِ في السلطة بما يتناسَبُ وحجمَ الثروة النفطية التي تحوزها المحافظات التي كانت ضمن خارطة دولة اليمن الديمقراطية الشعبيّة عند الإعلان عن الجمهورية اليمنية في 1990م.

وحظيت المطالبُ الحقوقية والسياسية التي شكلت ركيزة القضية الجنوبية تفهماً وتعاطفاً من القوى السياسية المعارضة للنظام السابق. ومن وحي بيانات أحزاب اللقاء المشترك المعارض تسللت الأفكار المتعلقة بإصلاح مسار الوحدة اليمنية، وإعادة النظر في النظام السياسي، وطبيعة توزيع السلطة على المحافظات اليمنية بشكل عام.

إلا أن القضية الجنوبية ألهمت القوى الاجتماعيةَ الأُخرى في المحافظات الشمالية أَيْـضاً، وظهر إلى السطح ما يمكن تسميتُه بالقضية المأربية، نسبةً لمحافظة مأرب النفطية، وعلى غرار المطالب الجنوبية، طالب مشايخ وأعيان مأرب بحصة متناسبة من الثروة النفطية، وبتمثيل عادل في السلطة السياسية. وسمحت الفترة الانتقالية التي شهدتها اليمن منذ 2011م، بارتفاع سقوف المطالب السياسية والحقوقية للطيف السياسي والاجتماعي اليمني. وجاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل في 2013م، فشكل القناة المناسبة لبلورةِ مختلفِ الأفكارِ والمشاريع واستيعابها في مخرجات المؤتمر، وعلى رأسها التوافق على الدولة الاتّحادية.

وعلى هامش مؤتمر الحوار، وفي إطار الصراع السياسي بين القوى التقليدية والجديدة، تسربت إلى الصحافة حقائقُ مفجعةٌ عن استحواذ أُسَـــرٍ بعينها على ثروة البلاد النفطية، الأمر الذي شجّع أعضاءَ مؤتمر الحوار على المطالبة بضرورة توزيع السلطة والثروة وعدم تمركزها في أقلية بعينها. بَيْـدَ أن هذه الأقليةَ وإن كانت قد قبلت بالتخلي عن السلطة على مضض، إلا أنها عضَّت على النواجذ حتى لا تخسر ثروتَها ومصالحَها غيرَ المشروعة بالطبع، وأمكن لها خلط الأوراق مجدّدًا، حين مضت في التوافق على تقسيم البلد إلى ستة أقاليم، في التفاف لا يخلو من الكيد السياسي على مطالبِ الحراك الجنوبي، ثم على المطلب العام للقوى السياسية التي كانت تتطلع إلى تقسيم عادل ومتوازن، يكون مدخلاً لحل مشكلة الوحدة والمركَزية، وأَسَاساً معقولاً لتوزيع الثروة والسلطة دون إخلال بجوهر النظام الديمقراطي والتمثيل النيابي للمجتمع والأحزاب السياسية.

في غمار يوميات المؤتمر أَيْـضاً، ظهرت قضيةُ نفط الجوف (وهي محافظةٌ في شمال البلاد على الحدود مع المملكة العربية السعودية)، فقد جادت التناولاتُ الإعلامية بأرقام كبيرة عن المخزون النفطي في هذه المحافظة، وشرحت كيف أن اليمن كانت ممنوعةً من التنقيب عن النفط في هذه المحافظة؛ بفعل التدخل السعودي الضاغط. وقد شكل العاملُ الجديد مدخلاً لتقسيم الأقاليم وِفْـقًا لثروتها النفطية القائمة والمحتملة، فظهر أن التوافقَ على الستة الأقاليم بالتوزيع المعلَن عنه، كان نتاجَ تسويات بين شخصيات (شمالية) نافذة ومتحكمة في اقتصاد البلد وثروته، وبين شخصيات (جنوبية) تتطلعُ إلى حصة معقولة من النفوذ والثروة، حتى وإن غادرت السلطة.

وبينما كانت طبخةُ القوى التقليدية تعملُ باتّجاه فرض دولة اتّحادية من ستة أقاليم، كانت الحربُ على صعدة قد اتسع نطاقُها لتشمَلَ محافظتَي الجوف وعمران قبيل وصولها إلى صنعاءَ ببضعة أشهر. وتحت غطاءِ ومِظلةِ الجيش اليمني، كانت مليشياتُ حزب الإصلاح القوةَ العسكريةَ الأبرزَ في المواجهات مع قوات أنصار الله سابقاً -اللجان الشعبيّة لاحقاً-.

تسابق الطرفان المحليان على محافظة الجوف التي يُعتقَدُ أنها غنيةٌ بالنفط، باتّجاه فرضِ الأمرِ الواقع، فبينما حاول حزبُ الإصلاح إنفاذَ التقسيم السداسي سيِّءِ الصيت، اتجه أنصار الله إلى إعاقةِ المخطّط، بالسيطرة الميدانية على محافظة الجوف، التي أُدرجت ضمنَ إقليم سبأ النفطي (مع محافظتَي مأرب والبيضاء). وقد رفض أنصارُ الله هذا التقسيمَ الذي كان على حساب الإقليم المجاور_إقليم آزال، الذي يضُمُّ محافظات (صنعاء، صعدة، عمران، ذمار)، وهي محافظاتٌ معزولةٌ عن البحر، ولا تحوي ثرواتٍ ومواردَ نفطيةً، على عكس إقليمَي سبأ وتهامة في شمال البلاد. وقد أدرك المراقبون السياسيون أن في هذا التقسيم مكيدةً سياسيةً لأنصار الله وسكان “الهضبة الزيدية”، حيث تعمدت القوى التقليدية حشرَهم في إقليم فقير وحبيسٍ ذي صبغة طائفية.

وبصراحة تنُــمُّ عن بُعدِ نظرٍ، ذهب القيادي في أنصار الله محمد ناصر البخيتي إلى القول بأن هذا التقسيمَ الذي جرى الإعلانُ عنه بشكل رسمي في فبراير2014م، قد قسَّم البلادَ إلى “أغنياء وفقراء”، بدليل أن التقسيمَ أتى بصعدة مع عمران وذمار، والمفترَضُ أن تكونَ صعدةُ أقربَ ثقافيًّا وحدوديًّا واجتماعيًّا من حجّـة والجوف. وأضاف: التقسيم المعتمدُ أتى لخدمة المملكة العربية السعودية؛ ليعطيَها مساحةً كبيرةً قبلية نفطية على الحدود، في إشارة إلى علاقة السعودية بالزعامات السياسية والقبلية في إقليم سبأ المزعوم، الذي كان يفترَضُ أن يضُمَّ محافظتَي الجوف ومأرب النفطيتين.

لكن قبل أن تستويَ الطبخة ويجري تعميدها في عقد اجتماعي جديد، جاءت ثورة 21 سبتمبر 2014م، فعطلت مفاعيل المؤامرة والكيد السياسي، ووضعت حداً لأوهام قوى النفوذ التقليدية والجديدة، وبات على الداخل والخارج أن يتعاملَ مع متغير جديد أبرز ما فيه أنه أعلى من شأن سيادةِ البلاد واستقلالية القرار السياسي والوطني. وهذا هو السبب الأبرز الذي جعل السعودية تندفعُ نحو العدوان العسكري على اليمن؛ بهَدفِ إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 21 سبتمبر، بما يسمحُ باستمرار الوصاية على صنعاء، ويحولُ دون خروج المارد اليمني من القمقم.

وبالموازاة مع الحرب العدوانية المستمرة منذ ست سنوات، استعرت حولَ المناطق والمحافظات النفطية حربٌ أُخرى لا تقل ضراوة عن الحرب الكبرى. فقد حاولت السعودية بعدوانها العسكري على اليمن فرضَ مخطّط الأقاليم بالقوة، ومكّنت حلفاءَها ومرتزِقتها من السيطرة على المناطق النفطية في حضرموت وشبوة ومأرب، وسبقهم إلى ذلك تنظيم القاعدة الإرهابي، حيث أمكن لعناصره السيطرةُ على محافظة حضرموت، وعلى مدينة المكلا ومعسكراتها ومطارها، خلال عشرين يوماً فقط من بدءِ ما يسمى بعاصفة الحزم.

ركّزت خطةُ التحالُف السعودي الأمريكي على البدء بالسواحل في المحافظات الجنوبية على طول الشريط الممتد من باب المندب، فعدن، مُرورًا بمدينة المكلا في حضرموت، وحتى الغيضة في المهرة، وشجعهما على ذلك عاملين رئيسين:

أ‌-          الطبيعة الجغرافية لمحافظة عدن وما حولها، فالأرض الساحلية المكشوفة منحت العدوانَ نقطة تفوق، فقد حاصر المدينة جواً وبحراً، وأمكن له قطعُ الإمدَادات التي كانت تنتظرها اللجان الشعبيّة المدافعة عن المدينة.

ب‌-        الحاضنة الاجتماعية المعارضة لأنصار الله ولقوات (الشمال) اليمني عُمُـومًا، فقد أمكن لإعلام التحالف الاستفادةُ من المزاج الشعبي (الجنوبي)، وتوظيفه باتّجاه محاصَرة اللجان الشعبيّة القادمة من الشمال.

وفي شرق البلاد وشمالها، سارعت قوى الاحتلال والمرتزِقة للسيطرة على محافظة البيضاء، والعمل على إلحاقها بإقليم سبأ المزعوم (مع محافظتَي مأرب والجوف)، إلا أن القوات الغازية تكبَّدت خسائرَ فادحة بعد أن استماتت اللجانُ الشعبيّة في الدفاع عن المحافظة، ما جعل العدوانَ يبحَثُ عن اتّجاهٍ موازٍ من خلال تفعيل معركة مأرب، التي هدفت إلى:

1-         تأمين منابع النفط في مديرية صافر والحؤول دون وصول اللجان الشعبيّة إليها.

2-         تثبيت ما يسمى ” إقليم سبأ ” كأمرٍ واقعٍ، والدفع بالمعارك باتّجاه محافظتَي الجوف والبيضاء.

3-         تجهيز منطقة مأرب العسكرية كقاعدة لمهاجمة صنعاء انطلاقا من جبهة صرواح، على غرار ما فعلته القوات الملكية المدعومة سعودياً في ستينيات القرن الماضي، حين عملت على محاصَرة العاصمة صنعاء، ومحاولة إسقاط النظام الجمهوري.

وبعدَ سيطرة القوى الغازية مع مليشيات الإصلاح على المحافظة، جرى استغلالُ النفط فيها لتحقيق هدفين رئيسين: الإثراء غير المشروع لقوى النفوذ القديمة والجديدة وأغلبها محسوبةٌ على مليشيا الإصلاح، وإمعان الحصار الاقتصادي على صنعاء من الداخل بالموازاة مع الحصار الخارجي بحراً وجواً..

وطوالَ الخمس السنوات الماضية، تقاطر الآلافُ من عناصر الإصلاح تحتَ مسمى النزوح الإنساني، والتحق الغالبية منهم بجبهات القتال؛ دفاعاً عن الثروة النفطية التي يتحكم فيها قادتهم، ويتقاسمون عوائدَها، على طريقةِ اللصوص وقُطّاع الطرق.

واليوم، فَإنَّ القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ وهي تقتربُ من استكمال تطويق مدينة مأرب، والوصول إلى منابع النفط فيها، تفتحُ المعركة الوطنية على بوابة الانتصار للوحدة وللسيادة، واستعادة الثروة الوطنية حتى يستفيدَ منها كُـلُّ الشعب، وفي المقدمة أبناء قبائل مأرب الذين ظلوا محرومين من ثروة بلادهم لعقودٍ طويلة.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الجمعة, 18 أيلول/سبتمبر 2020 18:08

الشهداء ومعاناة أسرهم المفترضة ..

كتبه

هناك معادلة واقعية توضح حقيقة الشهادة في سبيل الله تعالى ففي الوقت الذي تقاعس الكثيرون عن الاستجابة لداعي الله برز القلة القليلة من العظماء ليتحملوا عبئ المسولية الشرعية في الدفاع عن الارض والعرض والكرامة بدون أن تكون لديهم مطامع او تطلعات لمكاسب دنيوية زائلة فكانوا بذلك التجرد والصدق من أرقى النفوس البشرية على الاطلاق بل ومن أكرمها يقينا ..

المتجرد من الشوائب العالقة في ذهنية الناس التي تخلدهم الى الارض ليسوا نماذج نشاهدها وتتكرر بين الناس فهم عبارة عن رقي متألق في سماء الإحسان لذلك إستحقوا دون غيرهم معية الله وضيافته بحياة حقيقية أكدتها صريح الآيات القرآنية بل لقد حذر المستضيف عز وجل أن نقول أنهم اموات بل أحياء وزاد بعدم القول الا نتوهم أو نحسبهم في سريرتنا بموتهم بل بحياتهم وحياتهم الحقيقيه ..

اليوم الشهداء وهم عند الله تلحق أسرهم من العناية والرعاية السماوية ما لا يتصوره عقل بشري جعل رعاية الدنيا بالمأكل والمشرب وما شابه من متاع الدنيا الزائله هذا على اعتبار القيمة الروحية للشهادة والاستشهاد كون الرقي المقدس للشهيد لا يوازيه رقي الا رقي المعتقد بواجب وقدسية الجهاد في سبيل الله حتى لو نتج عنه استشهاد طالما والامر داخل في الامتثال للأمر الالهي بالجهاد في سبيل الله لذلك تزكو نفس الأسر المحتسبة والراضية كزكاة نفس الشهيد ..

اليوم نحن في وضعية خطيرة كوننا نلهث وراء حطام الدنيا ولا نسعى لمعرفة عمق نفسية الشهيد المقدسة التي بذلت اغلى ما تملك وإن كانت في حقيقة الامر غير مالكة للنفس وانما قبلت المتاجرة مع خالق النفس وباعت ما لا تملك لمن يملك بمقابل والا فالمنطق الا يطالب الشهيد مقابلا لنفسه إذا ما طالبه بها خالقها ..

وبالعودة الى الطهر والنقاء في قضية الشهادة فمن غير المقبول المتاجرة بحقوق الاسر التي يستحقونها طبعا لمزيد من التشكيك في عظمة ما نالوه من كرامة حين اصطفا الله منهم شهيدا فمهما بالغ المعنيون في بذل الرعاية لهذه الاسر فلن يصلوا الى عشر معشار ما قدموه وما نالوه من كرامة بمقام الشهيد سلام الله عليه لان المقارنة غير منطقية بالمطلق ولكنه جهد المقل الحريص على بلسمة بعض جراح الفراق لا جزع الموت المسيطر على ذهنية البعض لذلك فمن المعيب أن نقيس ما يقدم لاسر الشهداء من رعاية بحجم رعاية الله وجائزته لهم نظير رقيهم واحتسابهم وصبرهم فلا جزاء لهم الا الجنة ..

وهذا لا يعني أن ندفع في هذا الاتجاه فقط بل يجب على كل معني وبالطبع وفقا للقواعد الشرعية أن الجميع معني أن يبذل الجهد والوسع في تقديم الرعاية وخاصة مؤسسه الشهداء وان هذه الرعاية يجب ان يسبقها نوايا صادقة مخلصه بأن ما يبذل انما هو تكليف شرعي وقربة لله لا منا ولا تفضل حينها سيكون للبذل ثمرة وإن قل فالقول المعروف والمغفرة خير من صدقة يتبعها أذى حسب القرآن الكريم ..

أخيرا يجب الا نجعل من قضية التقصير في رعاية اسر الشهداء مدخلا لتغييب القيمة الشرعية للفضيلة والعز الذي ستناله تلك الاسر فما اجمل أن يتحلى الجميع بميزة القرب والتقرب الى الله بلا مقابل فقد سبقنا اهل البيت عليهم السلام بالعطاء والبذل للمسكين واليتيم والأسير لوجه الله لا يريدون جزاء ولا شكورا ..

والله من وراء القصد ..

وكتبه ..

لطف لطف قشاشة

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الثلاثاء, 15 أيلول/سبتمبر 2020 18:14

تعالوا إلى كلمة سواء ..

كتبه

الجنس البشري يتميز عن بقية الأجناس بالعقل المدرك المميز ويتشارك مع بقية المخلوقات بالغرائز فهو يحتاج للغذاء والتزاوج كغريزة للوجود والعيش لذلك جعله الله خليفة في الارض وسخر له ما في السماوات والارض لتستقيم معيشته وينطلق لتحقيق الغاية من الاستخلاف وهي العبودية للخالق بمفهومها العام حتى ولو كان سيمارس نشاطا غريزيا فإنه في حالة عبودية وخضوع لله عندما يوجه نشاطه بنية التقرب للخالق وتنفيذ أوامره كأن يجهد نفسه في الحصول على طعامه ليأكل حتى يتقوى في معيشته في طاعة الله سبحانه ..

اليوم البشرية جمعاء الا من رحم الله تعيش الضلال والتيه بما فيها الشعوب الاسلامية التي عكست آية الاستخلاف لتحقيق العبودية لله الى استخدام العبودية لله منفذا الى تحقيق البعد الغريزي للانسان ..

اليوم التدين والمتدينين امتطوا أوامر ونواهي الله قولا وفعلا ليصلوا الى الدنيا وما تمثله من زخارف الجاه والسلطان والمال وبالطبع كل بحجمه وقدراته لذلك رأينا سلاطين الظلم والطغيان يرتكبون المنكرات ويوجهون عبيدهم لتزيين افعالهم إما بفتوى من علماء السلطة بمشروعية منكراتهم او بجبروت العسكر والشرطة لقمع مناوئيهم حتى تستقيم بالاتباع معيشة المتبوعين واكبر مثل حالة التطبيع الخليجي مع الصهاينة الذي بلا شك انه من أنكر المنكرات لكن هناك من انبرا لتزييف الحقائق من علماء دين او غيرهم هذا ما عنيته ..

عكس المفاهيم يعد من أخطر ما يواجه البشرية التي صار المفهوم الشيطاني مفهوم الدجال الذي يجعل الباطل حقا والحق باطلا هو ما يسود البشرية واكبر مثال للدجال سيطرة الدول الاستعمارية على مقدرات البشرية وتزيين باطلهم بمسميات براقة لا تعيشها هي في واقعها مثل الحرية والديمقراطية والحقوق والحريات هذه المفاهيم البراقة تعد كما وصفها الامام علي بانها كلمة حق يراد بها باطل وعليك أن تقيس جميع الامور التي تصدر من تلك الدول على مقياس حكمة امير المؤمنين عليه السلام ..

في مثل هذه الحالة التصاعدية حالة قلب المفاهيم التي تبدأ من ادارة العلاقة بين الشخص نفسه مع الله او مع شخص آخر او جماعة مع جماعة او دولة مع دولة والتي غلب فيها البعد الشيطاني المتمثل في قاعدة الغاية تبرر الوسيلة حتى لو كانت الغاية شيطانية والوسيلة ربانية وبها تسيطر علاقة صراع المصالح وتئن معها الفئات المستضعفة في الارض ..

إذا ما هي الكلمة السواء التي نريد ان نجتمع عليها لادارة حياتنا طالما ووضعيه البشرية كما أوضحنا ؟؟؟

أقول إننا يجب أن نستبعد حالة التلاقي مع الشيطان على كلمة سواء لانه عدو وعلينا ان نتخذه عدوا والشيطان هنا من الانس والجن على حد سواء وما دونهما فيمكننا ذلك بشرط ان تكون تلك الكلمة مشروعة وتحافظ على ادارة المصالح ومن أمثلتها حين يجنح العدو للسلم فلنجنح لها ومنها حالة العهد والميثاق وحالة قوم لم يصدونا عن ديننا ولم يعيقوا بالقوة نشره في عموم البشرية السنا هنا نتمثل سويا الكلمة السواء هذا مع العدو الأوسع ويقاس الامر تنازليا الى علاقة الشخصين في ادارة المصالح ولا يتعداه الى العلاقة بين الشخص وخالقة يقينا ..

وهذا أعتقد أنه من أعظم ما يميز الانسان الذي يستطيع التعايش مع جنسه عندما لا يكون لتعاليم الشيطان دور في اي علاقة انسانية ..

لذلك فمن المؤكد أنه لا يمكن أن تتحقق اي كلمه سواء في هذا الزمن مع الصهيونية العالميه التي يتزعمها أمريكا وإس ر ااا ئيلفي هذا الزمن ..

والله من وراء القصد

.....

وكتبه ..

لطف لطف قشاشة

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
الصفحة 1 من 103

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين