آخر الأخبار

حقوقنا

حقوقنا (41)

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها رصدت 103 وقائع اغتيال، في مدينة عدن خلال الفترة بين 2015 إلى 2018، بدأت أولى عملياتها بعد 43 يوما من استعادة مدينة عدن من يد مليشيا الحوثي وسيطرة القوات الإماراتية على المدينة، وشمل ضحاياها رجال أمن وخطباء مساجد وسياسيين.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها إنها أصدرت تقريرها عن الاغتيالات في مدينة عدن بعنوان "القاتل الخفي" بعد أن ظلت هذه الوقائع لغزا فترة من الزمن، حتى بدأت تظهر أطراف خيوط قد تقود إلى كشف الحقيقة.

وقالت "سام" إن تقريرها اعتمد على منهجية الإحصاء القائمة على الرصد والتوثيق لعملية الاغتيالات خلال الفترة المحددة في التقرير، حيث رصد التقرير (103) وقائع اغتيال، في محافظة عدن، وعملت على متابعتها من خلال وسائل الإعلام، والتواصل مع أهالي الضحايا، والمعنيين، والجهات الحقوقية والأمنية سعيا منها لفك لغز هذه الجريمة المقلقة، التي دفعت الكثير من القيادات السياسية والدينية إلى الهجرة من مدينة عدن والبحث عن مكان آمن لا تطاله يد الاغتيالات.

وأوضحت سام إن العدد الأكبر لشريحة الضحايا هم رجال الأمن، حيث وصل عددهم إلى (42) شخصا، يتوزعون على كل من البحث الجنائي، جهاز الأمن السياسي، وأمن مطار عدن، يليهم شريحة الخطباء والأئمة، وبلغ الضحايا منهم (23) شخصا منهم (12) إماما وخطيبا ينتمون للتيار السلفي، و (4) ينتمون إلى حزب الإصلاح، وخطيب واحد ينتمي إلى حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي.

 وجاء العسكريون في المرتبة الرابعة بعدد ثمانية أشخاص يليهم قيادات وأفراد في المقاومة بواقع سبعة أشخاص، إضافة لفئات متنوعة بعدد 14 شخصا بينهم نشطاء ورياضيين وأساتذة وقضاة وأعضاء نيابة.

وأكدت سام في تقريرها إن موجة الاغتيالات بدأت عقب الحرب مباشرة، ثم استمرت بعد ذلك، وتشير البيانات إلى أن (18) حادثة اغتيال جرت في يناير 2016، عقب شهر واحد فقط من تعيين كلا من عيدروس الزبيدي محافظا لمحافظة عدن واللواء شلال شائع مديرا.

ويربط بعض المراقبين الذين فضلوا عدم ذكر اسمهم لـ "سام" ارتفاع وتيرة الاغتيال في هذا الشهر بتأزم الوضع السياسي في تلك الفترة بين دولة الإمارات، وهادي الذي كان مقيما في عدن، قبل مغادرتها في13 فبراير، إضافة إلى أن الاغتيالات في هذه الفترة استهدفت أشخاصا كانوا على صلة بملف مكافحة الإرهاب، سواء من رجال أمن أو القضاة.

ويظهر التحليل الشامل لعملية الاغتيالات من العام 2015 حتى 2018، أنّ العام 2016، كان أكثر الأعوام دموية، حيت رصدت ووثقت (45) واقعة اغتيال وبنسبة تصل إلى (48%)، من إجمالي الضحايا.

 وكان أغلب ضحايا تلك العمليات من رجال الأمن والقيادات العسكرية، وهو العام الذي تلى استعادة مدينة عدن من ميليشيات الحوثي، يليه العام 2018، بعدد وصل إلى (24) عملية اغتيال، وهو العام الذي شهد توترا مسلحا كبيرا بين ألوية الحرس الرئاسي التابعة للرئيس هادي، وقوات الحزام الأمني الممول من دولة الإمارات العربية المتحدة العضو في التحالف، وصل حد المواجهة المسلحة في يناير من العام 2018، وانتهى لصالح لقوات الحزام الأمني، وسيطرتها على مدينة عدن، وكانت أغلب الفئات المستهدفة بالاغتيال في هذا العام من العسكريين والخطباء، بنسبة (26%).

 أمّا العام 2015، فقد سجل عدد (13) واقعة اغتيال، بنسبة تصل (14%). وأخيرا العام 2017، بعدد (11) عملية وبنسبة تصل إلى (12%)، ومن الملاحظ، بحسب تقرير سام أنّ الاغتيالات تمت في فترات متقاربة وبنفس الأساليب، دون وجود أي احتياطات أمنية، ما يؤكد أنّ الجهات المنفذة للاغتيال تتحرك بطمأنينة أكثر، وتمتلك معلومات كاملة عن الضحية، ورصد التقرير استهداف ضباط في أمن المنافذ خاصة مطار عدن، وميناءها، الذين يعدان بوابة الارتباط بين اليمن والعالم الخارجي، ويعملان على التدقيق في حركة المسافرين من وإلى اليمن، وقد سجلت المنظمة 8 وقائع اغتيال.

وقالت سام في تقريرها إنه من خلال تحليل وقائع الاغتيالات، تبيّن أنّ عمليات الاغتيال عن طريق إطلاق الرصاص على الضحية هي الوسيلة الأكثر استخداما من قبل الجهة التي تنفّذ الاغتيالات في عدن، فأول عملية تمت بالرصاص كانت في 30 أغسطس 2015، فيما أول عملية بعبوة ناسفة كانت في 30 يوليو من العام التالي، أي بعد 11 شهرا.

ويبدو أن عنصر النجاح عامل مهم في تفضيل الرصاص على العبوات الناسفة لدى هذه الجماعات، حيث لم تفلح العبوات الناسفة سوى في (5) عمليات اغتيال مقابل (14) محاولة فاشلة، في حين نجحت (79) عملية اغتيال بالرصاص مقابل فشل (15) فقط.

الموقع بوست

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

صوت الشورى- صنعاء / صفية مهدي

تجدهم في كل مكان، أطفال لم يتذوقوا حلاوة الحياة، لكنهم يتجرعون مرارتها بكل قسوة، فهم يكدّون ليعيلوا أنفسهم وأسرهم فيما تستعر الحرب. عمالة الأطفال ليست أمراً جديدا في مجتمع اليمن، لكنّ الحرب جعلت منها مشهدا يوميا.

على أحد مداخل العاصمة اليمنية صنعاء، يقف أسامة البالغ من العمر أحد عشر عاماً، إلى جانب رفيقه علي وهو في الثانية عشرة من العمر، لاستقبال المركبات القادمة والمغادرة، ويلوحان بأكياس بلاستيكية معبأة بقليل من الثوم واللوز لبيعها للمسافرين.

وبعد ساعات طويلة تحت حرارة الشمس وغبار الطرقات التي لوحت ملامحهما، يعودان مساء بمبالغ زهيدة لشراء حاجيات أساسية لأسرتيهما اللتين بدلت الحرب المستمرة من ثلاث سنوات، أوضاعهما من الإنفاق على أطفالهما للذهاب إلى المدارس إلى الاعتماد عليهم بتوفير ما يمكن توفيره للتغلب على صعوبة العيش.

ومع اقتراب أي مركبة من المطب الترابي في الطريق العام، فإنّ على أسامة الانتباه لثوانٍ معدودة والتحديق إلى داخلها، لإلقاء نظرة في وجه السائق والركاب، وما إذا كانوا ممن يمكن إقناعهم بالشراء وفقاً لتقديراته القائمة على خبرته المكتسبة من العمل اليومي، وكل مركبة تتوقف بالنسبة إليه فرصة تتحول إلى خيبة أمل في رصيد ذاكرته حينما تغادر دون شراء، وهناك من المسافرين من يكتفون بالتحديق في وجه الطفل والاستماع له واستعراض مبيعاته ليواصلوا الطريق.

يكشف أسامة لـDW، أنه ترك المدرسة وتوجه ليعمل للإنفاق على أسرته، بعد أن توقف، منذ ما يقرب من عام ونصف، مصدر دخل أسرته متمثلاً بالمرتب الحكومي التقاعدي لوالده المتوفي، أما رفيقه علي فقد اضطر للعمل بسبب مرض والده منذ أشهر، ويكسب الاثنان، يومياً ما بين 500 إلى 1000 ريال أي ما يقرب دولارين أمريكي.

توقف المرتبات

ومن بين الأسباب المتعددة، يعد توقف مرتبات الموظفين الحكوميين بما فيهم المتقاعدين والمتوفين الذين كانت أسرهم تعتمد على مرتباتهم كدخل أساسي، أحد أبرز أوجه الأزمة التي فاقمت ظاهرة عمالة الأطفال، ومعها تتعدد سوق عملهم حسب الظروف والفرص المتوفرة ففي مقابل من يذهبون إلى الرصيف للعمل كباعة متجولين، هناك من يغادرون للعمل في محال تجارية لدى أقربائهم، وهناك من تركوا التعليم وآخرون استمروا في الدراسة مع العمل في الأوقات الممكنة خارج المدرسة.

عامر البالغ من العمر 12 عاماً، يغادر المدرسة مسرعاً بين الـحادية عشرة والـثانية عشرة ظهراً متوجهاً إلى أحد مطاعم الأسماك الطازجة في وسط العاصمة، ولأن الظهيرة بالنسبة لهذه المهنة، هي وقت ذروة العمل، فإنه لا يجد وقتاً يكفي لتغيير ملابسه المدرسية في المنزل، فيتجه بزيه ودفاتره إلى المطعم ليغيرها هناك، ثم يخرج معه علب المشروبات الغازية التي يقدمها للزبائن بسعر 150 ريال مع مكسب يقارب 30 بالمائة. لكل علبة

لا يُمانع عامر من الغياب عن المدرسة والانتقال إلى عالم "العمل" الذي يعيش فيه أجواء مختلفة لا تلائم طفولته، لكنّ وضعه الأسري يساعده على مواصلة التعليم، فوالده يعمل معلماً بمدرسة حكومية بصنعاء، وما كان ليسمح لطفله بالعمل، لو لم يفقد مصدر دخله، وهو المرتب الذي كان يتقاضاه شهرياً، فضلاً عن الحاجة المضاعفة بسبب ارتفاع الأسعار.

ويوضح صاحب المطعم عبد الله لـDW، أنه يرتبط مع معمر بقرابة أسرية، وأنه يشترط عليه الذهاب إلى المدرسة لكي يسمح له بالعمل ثلاث ساعات يومياً، يعود بعدها حاملاً من 700 إلى 1200 ريال يمني، توفر الشيء الكثير بالنسبة لأسرته. وفي المطعم نفسه، كما هو في أغلب المطاعم والمحال في المدن اليمنية؛ توجد صور متعددة لعمالة الأطفال، إذ يطوف طفل، لا يتجاوز عمره سبع سنوات على الطاولات حاملاً أكياساً بلاستيكية في كل واحدة منها ثلاث إلى أربع حبات من "الليمون" تقوم بإعدادها والدته، ويتسلم قيمتها مائة ريال، ما لم يبادر بعض الزبائن بإعطائه مبلغاً أكبر، بسبب صغر سنه.

ظروف عمل مختلفة

ورغم أن ظاهرة عمالة الأطفال، ليست قضية جديدة بالنسبة لليمن، إلا أنها تضاعفت بشكل ملحوظ، حيث لا تخلو أغلب المتاجر والمحال، من عاملين في أعمار تتراوح بين العاشرة والـخامسة عشرة، وكذلك بالنسبة للبيع المتجول في الأرصفة والتقاطعات الرئيسية، التي تزدحم بالبائعين من الأطفال والنساء والكبار، وتختلف الظروف بالنسبة لأولئك الذين يجدون فرصاً للعمل لدى أقرباء تأمن عليهم أسرهم، بعض الشيء، وبين من لا يجدون غير الرصيف وأوساط الغرباء.

محمد الأسدي، هو الآخر في الـحادية عشرة من عمره، وبمجرد أن تقترب سيارة في أحد المواقف المزدحمة، يقف مسرعاً ويؤشر بيديه للسائق كي يتوقف، وحال توقفه يباشر رفع مساحات الزجاج الأمامية للسيارة، ليبدأ إقناع السائق بغسلها.

الأجر المتعارف عليه في الغالب 500 ريال مقابل غسل سيارة، لكن في سبيل إقناع السائقين يضطر أيمن لتخفيض المبلغ، ليعود بعد غسل سيارة أو أكثر يومياً، إلى أسرته، بمتوسط 400 إلى 1000 يال يومياً إلى أسرته، ولجأ كما يروي لـDW لغسيل السيارات وترك مدرسته، بعد وفاة والدهم متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف جوي.

أعداد الأطفال العاملين تضاعفت ثلاث مرات

يقول رئيس منظمة سياج اليمنية للطفولة، أحمد القرشي في تصريح لـDW، إنه خلال الأعوام الثلاثة الاخيرة، لُوحظ ازدياد كبير في معدلات انخراط الأطفال اليمنيين في أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وبحسب تقديراتنا فإن الزيادة قد تتجاوز 300 بالمائة عما كان عليه الحال قبل 2015".

ويوضح القرشي أن ذلك يعود "إلى الارتفاع الكبير في معدلات الفقر والبطالة وتوقف الحكومة عن دفع مرتبات موظفي الدولة منذ حوالي 14 شهراً وفقدان مئات آلاف العاملين في القطاعين الخاص والحكومي لمصادر رزقهم، والارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء".

كما يشير إلى أن من بين الأسباب في تفاقم الظاهرة "الانهيار الكبير في نظام التعليم الذي أسفر عن حرمان أكثر من ثلاثة ملايين تلميذ وتلميذة من مواصلة تعليمهم ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين مواطن غالبيتهم من الأطفال ومقتل وإصابة آلاف المدنيين والعسكريين وما يخلفه ذلك من أيتام وأرامل"، ويتابع "تلك الأسباب وغيرها أجبرت آلاف الأسر اليمنية على قبول التحاق أطفالهم بسوق العمل مبكرا بما في ذلك التجنيد والاشراك في النزاعات المسلحة لتحسين سبل معيشتهم".

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

قالت مواطنة لحقوق الإنسان بمناسبة إصدار تقريرها السنوي ويلات “العربية السعيدة” اليوم أن جميع أطراف النزاع في اليمن قد ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال العام 2017، عايش المدنيون اليمنيون خلالها ويلات الحرب في مختلف المناطق وشهدوا، وتعرضوا، لانتهاكات كافة أطراف النزاع التي خلفت قصصاً فردية مؤلمة وكارثة جماعية مأساوية.

ويركز التقرير على أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها مواطنة خلال العام الماضي 2017، وتشمل التجويع كسلاح حرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية، والهجمات الجوية، والهجمات البرية العشوائية، واستخدام الألغام، والإختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والانتهاكات ضد الأقلية البهائية، والانتهاكات ضد الصحافة والصحفيين، وتجنيد واستخدام الأطفال، والهجمات على المستشفيات والمراكز الطبية، والهجمات على المدارس واستخدامها، وهجمات الطائرات بدون طيار والعمليات البرية الأمريكية.

وقالت رضية المتوكل رئيسة مواطنة لحقوق الانسان “اتسمت سلوكيات وممارسات الأطراف بالهمجية والاستهتار في بلد كان يُعرفُ بـ ‘العربية السعيدة’. وتسببت تلك السلوكيات في تعاسة ملايين المدنيين الذين احاطت بهم الويلات من كل جانب”.

وينقسم تقرير مواطنة السنوي ويلات “العربية السعيدة” إلى جزئين رئيسيين. يشرح الجزء الأول وضع اليمن في القانون الدولي الإنساني والآليات الدولية، ويسلط الضوء على أهم ما استجد في مناقشات مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن فيما يتعلق باليمن؛ في حين يُركز الباب الثاني الذي يحتوي على 14 فصلاً، على أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع الأطراف في اليمن.

واستندت مواطنة لحقوق الإنسان في إنجاز هذا التقرير إلى أبحاث ميدانية استقصائية في 18 محافظة يمنية. كما أجرت المنظمة أكثر من1637 مقابلة باللغة العربية، خلال العام 2017، مع ضحايا، وذوي ضحايا، وشهود عيان، وعاملين في المجال الطبي والإنساني. وأجرى فريق البحث الميداني المقابلات والأبحاث، وتم جمع ومراجعة وتدقيق المعلومات من قبل فريق وحدة البحث، الذي زار بدوره عدة محافظات يمنية في بعثات متفرقة. كما تمت مراجعة هذا التقرير من قبل متخصص في القانون الدولي لإجراء التحليل القانوني.

ويوثق التقرير أيضاً الأحداث التي عاشتها بعض الأحياء السكنية للعاصمة صنعاء وانتهاكات حقوق الإنسان في الاشتباكات المسلحة التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 2017 بين قوات جماعة أنصار الله (الحوثيين) والرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقدمت مواطنة لحقوق الانسان في تقريرها ويلات” العربية السعيدة”، توصيات إلى أطراف النزاع والمجتمع الدولي والأطراف الفاعلة في اليمن تطالبها باحترام حقوق الإنسان، والوقف الفوري لانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وتعزيز آليات المساءلة والحد من سياسة الإفلات من العقاب.

 

وقالت المتوكل: ” يجب أن تتوقف جميع أطراف النزاع في اليمن والأطراف والدول المساندة لها عن انتهاكاتها المروعة فوراً. يبدو اليمن مسرح جريمة حيث يتجول الجناة بلا رادع، لكن على جميع الأطراف أن تعلم بأن انتهاكاتها لن تسقط بالتقادم، وعليها ألا تطمئن لسياسة الإفلات من العقاب”.

لمطالعة التقرير كاملاً :

mwatana.org/the-woes-of-arabia-felix/

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عكس ما تروجه السلطات السعودية حول السجون، أظهرت تقارير حقوقية عديدة وشهادات لمواطنين سعوديين حقائق تُبيّن الأوضاع الفظيعة التي يعيشها السجناء، والجانب المظلم فيها، لتوصف إثرها البلاد بـ"مملكة الرعب والخوف في العالم المعاصر".

الإعلام السعودي والمؤسسات الحكومية تسعى جاهدة لنشر صورة إيجابية مشرقة عن السجون، لتَظهر كأنها فنادق 5 نجوم، لتأتي الحقائق عكس ما تشتهي السلطات.

وزارة الداخلية السعودية كانت قد نشرت في ديسمبر من عام 2016 صوراً على حسابها بموقع التواصل "تويتر"، من داخل السجون، أظهرت مدى التطور الذي أُدخل على تلك المنشآت فيما يخص البنية التحتية، والتي شملت فصولاً تعليمية وملاعب رياضية، إضافة إلى خدمات علاجية متطورة.

ونشر ناشطون قبل هذه الصور وبعدها، العديد من الشهادات التي بيَّنت الأوضاع الصعبة بالسجون، ما يظهر زيف الرواية الحكومية.

 السجون السعودية ليست 5 نجوم كما يصورها الإعلام الحكومي، بل هي نسخة أخرى من سجن أبو غريب، وفيها:

تعذيب وحشي، إجبار على الإعتراف.

هيئة حقوق الإنسان بالسعودية، بعد زيارات نفذتها خلال عام 2017/2016، للسجون العامة وسجون المباحث ودور التوقيف والملاحظة ومؤسسات رعاية الفتيات، سعت لعلاج العديد من الأوضاع السيئة التي رصدتها.

وبحسب ما نشرته صحيفة "مكة" السعودية، الثلاثاء (1 مايو 2018)، فإن الهيئة الحقوقية رصدت اكتظاظ عدد من السجون ودور التوقيف بالنزلاء بما يتجاوز طاقتها الاستيعابية.

كما لاحظت الهيئة نقص عدد العاملين، ما يترتب عليه ضعف الرقابة أو متابعة القضايا، وعدم ملاءمة بعض السجون لظروف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتجاوز المدد النظامية للتحقيق، بالإضافة إلى عدم تمكين النزلاء في بعض السجون من التواصل مع محاميهم لمعرفة آخر مستجدات قضاياهم، وسوء مستوى النظافة والتهوية والصيانة الدورية، وعدم كفاية خدمات الرعاية الصحية.

وما يؤكد وجود عدد كبير من السجناء، ما أقره النائب السعودي العام، سعود المعجب، من تدابير لتقليص أعداد السجناء في المملكة، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية، في 26 يناير الماضي.

- غياب العدالة الجنائية

وفي تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان، عن عام 2017، كشفت فيه عن العدالة الجنائية، وأحوال السجون السعودية، أظهر أوضاعاً مأساوية يرزح تحتها السجناء.

وبحسب التقرير، واصلت السلطات السعودية الاعتقالات، والمحاكمات التعسفية، والإدانات بحق المعارضين السلميين، واستمر عشرات الحقوقيين والناشطين في قضاء أحكام طويلة بالسجن لانتقادهم السلطات أو دعوتهم إلى إصلاحات سياسية وحقوقية، في ظل مواصلة التمييز ضد النساء والأقليات الدينية.

وبدءاً من 10 سبتمبر الماضي، وبعد تولي ولي العهد محمد بن سلمان، نفذت السلطات السعودية موجة من الاعتقالات ضد رجال الدين وغيرهم فيما يبدو أنها حملة منسقة ضد أي معارضة محتملة.

وفي 4 نوفمبر، اعتقلت أيضاً، أمراء ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين ورجال أعمال بارزين لمزاعم الفساد ضدهم، واحتُجزوا في فندق 5 نجوم بالرياض.

123

المنظمة الحقوقية بينت أنه لا يوجد قانون عقوبات مدوّن، إنما أصدرت الحكومة السعودية بعض القوانين والأنظمة التي تُخضع بعض المخالفات واسعة التعريف لعقوبات جنائية. لكن في ظل غياب القوانين المكتوبة أو الأنظمة دقيقة الصياغة، يمكن للقضاة والادعاء تجريم جملة عريضة من المخالفات بظل اتهامات "فضفاضة" وعامة، مثل "الخروج على ولي الأمر" أو "محاولة تشويه سمعة المملكة".

ويواجه المحتجَزون بالمملكة، وبينهم أطفال، انتهاكات ممنهجة ومتفشية لسلامة الإجراءات القانونية وإجراءات المحاكمة العادلة، بما يشمل التوقيف التعسفي. ولا تخبر السلطات المتهمين دائماً بالجريمة التي اتُّهموا بها، ولا تسمح لهم بالاطلاع على أدلة الادعاء، وأحياناً حتى بعد بدء المحاكمات، بحسب المنظمة.

وبشكل عام، لا تسمح السلطات للمحامين بمساعدة المشتبه فيهم في أثناء مرحلة الاستجواب، وتعيقهم أحياناً عن استجواب الشهود وعرض الأدلة في المحكمة، وفق التقرير.

وخلال عام 2017، واصلت السلطات احتجاز المشتبه فيهم شهوراً أو حتى سنوات دون مراجعة أو ملاحقات قضائية.

وقالت "رايتس ووتش" في 25 أبريل الماضي، إن السعودية أعدمت 48 شخصاً منذ بداية عام 2018، نصفهم بسبب جرائم مخدرات غير عنيفة. ولا يزال العديد من المدانين بجرائم مماثلة ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام ضدهم.

ونفذت المملكة نحو 600 إعدام منذ بداية عام 2014، أكثر من 200 منها لقضايا مخدرات، أما غالبية البقية فكانت لجرائم قتل. شملت الإعدامات جرائم أخرى كالاغتصاب و"زنا المحارِم" و"الشعوذة".

- تعذيب وحشي

وعن التعذيب بالسجون، أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي 2016 – 2017، أن السلطات السعودية تتبع أساليب "وحشية" للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع اعترافات من المحتجَزين لاستخدامها دليلاً ضدهم في المحاكمة. وأنها كثيراً ما أدانت متهمين استناداً إلى اعترافات مطعون فيها، أُدلِيَ بها خلال الاحتجاز السابق للمحاكم.

كما رصد التقرير شهادات للعديد من المحتجزين الذين أُكرِهُوا على الاعتراف.

وتعرضت السعودية إلى انتقادات شديدة في الأمم المتحدة بسبب الانتهاكات، كما دعت العديد من الدول الغربية المملكة إلى اتخاذ إجراءات لوضع حد للعديد من الانتهاكات التي سجلها المدافعون عن حقوق الإنسان في المملكة.

وكشف موقع "ويكيليكس" في عام 2017، عن أساليب وحشية تتبعها السلطات السعودية لتعذيب المعارضين.

وقال الموقع: "إن المملكة تمتلك أضخم السجون حجماً في العالم، ومن أشهرها معتقل الحائر الرهيب ويقع جنوبي الرياض، وكذلك سجن عليشة ويقع في العاصمة، وسجن ذهبان بجدة، إضافة إلى سجون المناطق الأخرى، ففي كل منطقة يوجد سجن سعودي خاص، كسجن مكة المكرمة وسجن المدينة المنورة وسجن الباحة وسجن الجوف وسجن نجران وسجن القطيف وغيرها من السجون السعودية السياسية السرية الكثيرة.

وأكدت وثائق الموقع أن الأساليب القمعية والتعذيبية في السعودية من أشرسها في العالم، حيث تتم انتهاكات وتجاوزات صارخة لحقوق الإنسان.

ويوجد حالياً في غياهب السجون السعودية أكثر من 30 ألف معتقل سياسي، يعانون شتى وسائل القمع والتنكيل ومن دون أي تهمة محددة أو محاكمات عادلة، بحسب الوثائق.

وأشارت إلى أن السعودية "تُعتبر من أشهر ممالك الرعب والخوف في العالم المعاصر التي تخالف أبسط مبادئ حقوق الإنسان، متجاوزةً كل القوانين والأعراف العالمية، وسط صمت دولي رهيب، حيث يتم تكميم الأفواه وصم الآذان وإغماض الأعين مقابل أموال الذهب الأسود".

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين