الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2019 13:49

تل أبيب: السعوديّة تقود التطبيع بين إسرائيل والعالم العربيّ مميز

كتبه  صوت الشوري / وكالات
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قال المُستشرِق الإسرائيليّ، البروفيسور إيال زيسر من جامعة تل أبيب، إنّ الهجوم الذي تعرّض له المدوِّن السعوديّ، محمد سعود من قبل الفلسطينيين، الذي استقبلوه بوابلٍ من الأحذية، عندما وصل إلى الأقصى للصلاة، هو بمثابة نوبة غضب، نابعة من أنّه بعد 71 عامًا من إقامة إسرائيل نجدها قوة عظمى إقليمية ذات قوة عسكرية واقتصادية، بل ولاعبًا إقليميًا شرعيًا، وشريكًا وحليفًا لكثير من الدول العربيّة، على حدّ تعبيره.

وتابع زيسر في مقالٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، أنّ هذه المسيرة من التقارب بين إسرائيل والعالم العربيّ لا تتوقّف، بل تواصل التقدم بوتيرة سريعة، وتحديدًا مسلمات الماضي، فقد أدّت مثلاً إلى انهيار الفرضية التي تقول إنّ هناك سقفًا زجاجيًا يمتد فوق عملية التقارب بين إسرائيل وجيرانها العرب على شكل نزاع إسرائيليّ-فلسطينيّ، وإنّه طالما لم يحل هذا النزاع بما يرضي الفلسطينيين، ستبقى علاقات إسرائيل والدول العربيّة في جمودها، وفق ما أكّده المُستشرِق زيسر.

 و رأى البروفيسور زيسر أنّ الواقع الجديد يُفقِد الفلسطينيين عقلهم بالطبع، فأوراق المساومة الضغط على إسرائيل تفلت من أيديهم الواحدة تلو الأخرى، والدليل هو أنّه في الأشهر الأخيرة تمارس الدول العربية ضغطًا على الفلسطينيين للتعاون مع الإدارة الأمريكيّة لغرض دفع الاتفاق مع إسرائيل إلى الأمام، حتى لو كلفهم الأمر التخلي عن المطالب الفلسطينية التي كانت في الماضي يستحيل التخلي عنها .

أضاف زيسر، أنّ رفض التطبيع وكلّ جهد للتعرف على الجار أوْ الخصم، بدعوى أنّ هذا اعتراف أوْ إعطاء شرعية، يقبع في أساس ضعف العالم العربي الذي يصعب عليه اللحاق بالتقدّم العلميّ والتكنولوجيّ في العالم.

و لفت إلى أنّه مهما يكن ، فليس لهذا الإحساس أيّ معنى عمليّ على القرارات التي يتخذها الحكام العرب اليوم، فما من أحد يقترح بجدية الانسحاب من طريق السلام إلى الحرب، وعمليًا، سارع النظام السعودي لمنح الشرعية للمدون الذي تعرض للاعتداء.

وأردف: يخيل، أنّ الغضب الفلسطينيّ كان هذه المرّة أكبر من أي وقت مضى، إذ إنّ الحديث يدور عن السعودية التي أصبحت هي التي تعطي النبرة في العالم العربيّ في كلّ ما يتعلق بالتقرب مع إسرائيل، كما تسعى السعودية لأنْ تُسيطِر على الأقصى وتُضيفه إلى الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة التابعة لرعاية الملك السعوديّ، وهذا ما يعارضه بالطبع الأردن، الذي يعيش هو الآخر صراعًا مع الفلسطينيين على السيطرة في الحرم، وكلّ هذا تراقبه تركيا أيضًا، التي تحاول أنْ تدفع إلى الأمام بتواجدها في المدينة وفي الأقصى منذ زمن ما، على حدّ قوله.

وخلُص المُستشرِق الإسرائيليّ إلى القول في تحليله أنّ ثمن التوتّر والصراع هذا، وكذلك الإحباط الفلسطينيّ، دفعه المدون السعودي، ولكن الاعتداء عليه لم يردعه، وعلى أيّ حالٍ، فإنّه لن يردع أولئك الذين سيأتون بعده، فالتقارب بين إسرائيل والعالم العربيّ لم يعُد ممكنًا وقفه، طالما نجحت إسرائيل على الأقل في الحفاظ على قوتها ومكانتها في المنطقة، على حدّ قول المُستشرِق زيسر.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 127 مره آخر تعديل على الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2019 13:53

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين