الأربعاء, 10 تموز/يوليو 2019 14:37

السعودية والإمارات تفرغان القضية الفلسطينية من محتواها لجعلها خاوية من مضامينها السامية وإعطائها بعدا ماديا بحتا مميز

كتبه  صوت الشورى / وكالات
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في سياق التمهيد لإعلان التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بدأ الإعلام السعودي الإماراتي في سياسة التسويق لهذه الخطوة أمام الرأي العام, ومن أجل تحقيق هذا الهدف تم اعتماد عدة استراتيجيات إحداها استغلال القضية الفلسطينية لتفريغها من محتواها وجعلها خاوية من مضامينها السامية وإعطائها بعدا ماديا عدديا بحتا.

وفي هذا السياق نقلت عدة قنوات تقارير أممية تشير إلى قائمة الدول والهيئات الأكثر دعما للشعب الفلسطيني لعام 2016م. حيث جاء في مقدمة هذه الدول أمريكا ومن ثم الاتحاد الأوروبي ليتبعها عربيا السعودية والإمارات والكويت.

هذه الخطوة تأتي في توقيت مريب حيث لا زالت تتفاعل الأزمة السعودية القطرية التركية من جهة، وتتصاعد لهجة التهديد والوعيد السعودي والأمريكي لإيران. و يراد من هذه الخطوة زيادة الشرخ في الشارع العربي من جهة وتحويل القضية الفلسطينية إلى لعبة أرقام من جهة أخرى.

أما عن القضية الفلسطينية فيُراد لها أن تتحول إلى قضية أرقام وحصرها بمقدار المساعدات المقدمة، خاصة أن الداعم الأكبر وحسبما تظهر القائمة هي أمريكا الحامي الأول للكيان الإسرائيلي الغاصب.

كما أن هذا الكلام يراد منه إيجاد قناعة “زائفة” لدى الشارع العربي بأن الرياض هي الداعم العربي الأول للقضية الفلسطينية التي باعتها الرياض منذ زمن طويل. وطرح هذا الأمر وفي هذا التوقيت يساعد آل سعود على إقناع الشعب السعودي بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي تحت عناوين كخدمته للقضية الفلسطينية.

طبعا هذه القائمة التي اقتصر الإعلام السعودي المدفوع الأجر على عرضها مشكوك في صحتها ودقة أرقامها جملة وتفصيلا. وتأتي ضمن الفبركات السعودية التي أمر محمد بن سلمان بإعدادها في سبيل تهيئة الظرف المناسب لإعلان التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

هذا ومن المهم التأكيد على أن هذه الأرقام التي تحدث عنها التقرير وإن صحت فهي أموال تصل للسلطة الفلسطينية وجزء كبير منها يذهب للساسة الفلسطينيين وليس للشعب الفلسطيني.

ورغم أهمية الأموال إلا إن الدعم الحقيقي الذي يريده الفلسطينيون اليوم والقضية هو الدعم السياسي الصادق، والوقوف في وجه مؤامرات الأعداء وعلى رأسهم أمريكا، ناهيك عن الدعم العسكري.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 1419 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين