الأحد, 12 أيار 2019 20:35

في ذكرى الراحل الكبير إبراهيم بن على الوزير مميز

كتبه 

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام لكم وسلام عليكم..

للمرة الثانية وفي فترتين متقاربتين ألتقي معكم في إحياء ذكرى راحل عظيم،  إن دلتا على شيء فعلى مكانة  الراحل الكبير عند أصدقائه ومحبيه، بل وعند من لم يتفق معه في أفكاره  إلَّا أنه لا ينكر عليه مكانته العالية. إن هذا الحب والتقدير له من ناحية ثانية يسكب في نفوسنا الجازعة ما يهدهد  به القلوب الواجفة، ويسكن الضلوع الراجفة، فشكراً أخينا الكريم "ضياء السعداوي" على تفضله بإقامة هذه الفعالية، وإصراره على أن تكون في مكتبته العامرة "الحكمة"، و في اختياره هذا لفتة ذكية حيث أن الحكمة يمانية كما في الحديث النبي عليه الصلاة والسلام، فجميل أن تعقد الحكمة فعاليتها لمفكر حكيم  من بلاد الحكمة، والشكر  موصول إلى الأخ العزيز "صبحي" على ما سلفت له من أياد نحو الراحل الكبير، والشكر أيضاً موصول لمن حضر هذه وتلك  شكر المعترف بأفضاله وكرم مجيئه.

سوف أختصر كلمتي هذه حتى لا أسرق الوقت على أخي قاسم كما فعلت في المرة السابقة، وأترك له المجال ليحلق بأجنحة طوال في أودية خصبة، وسأركز في هذه  الورقة على نقطتين: الأولى نبوغه العلمي المبكر في الحقلين الاجتهادي ونضاله المبكر في الحقل السياسي الثوري والنقطة الثانية ما أضافه على الفكر من جديد مما يجعله في مصاف المجددين الكبار.

أستطيع القول بكل اطمئنان إن نبوغه العلمي ظهر عليه من وقت مبكر، وعندما كنا نحن إخوته ننصرف بعد المدرسة إلى اللعب مع رفاق المدرسة، كان هو يأوي إلى مجالس أبيه العلمية  فينهل من علمه، وإلى حلقة الدراسة في الجامع مع الكبار فيتزود منها، وكان حريصاً ألَّا يفارق أباه في أكثر أوقاته، ولكن عندما علم أن في "هجرة بني الوزير"  مدرسة تدرس العلوم والآداب الحديثة، وتلقي المحاضرات المتفتحة أستأذن أباه أن يسافر إليها للدراسة فمانعه أبوه لما كان له في قلبه من حب، فأصر هو على ذلك لما عنده من طموح علمي رغم حبه الشديد، فسمح له والده لما شاهد عليه من توقٍ للتزود بالعلم والمعرفة. ولما ذهب هناك دخل إلى عالم كبيرٍ من دنيا الجديد لما كان يسمعه من مدرسة العلامة أحمد بن مُحمد الوزير" عن النهضة الجديدة والإصلاح متأثراً بزعيم الإصلاح اليمني عبد الوهاب الوريث"،  ومن خلال مكتبة والده العامرة و ما فيها من كتب قديمة وحديثة وتفسيرات قديمة وحديثة  فالتقى عنده الماضي المجيد بالحاضر الواعد. ولما ودع أباه كان آخر العهد بينهما فلم يلتقيا إلَّا عند ذي العرش المكين.

ومرة أخرى يلتقي الماضي بالحاضر عند نبوغه السياسي، وأستطيع أن أجزم بأن وراءه عاملين: الأول: الإعجاب بصمود أهل البيت عليهم السلام بالرغم من كثرة دمائهم المسفوكة وتساقط شهدائهم الواحد بعد الآخر، وقد خرج من تلك المعرفة بانطباع قوي أن الهزيمة والنصر لا تقاس في معارك الميادين كرًّا وفرًّا، بل في الثبات على المبدأ وإن لم يتقدم في حينه فسينتصر فيما بعد. فعدم استسلام المبدأ هو الانتصار الحقيقي. والثاني تأثر - من خلال مطالعته من كتب والده- بصوت جمال الدين الأفغاني والكواكبي الثوري،  وبأفكار محمد عبده التجديدية، ومن خلال راديو والده تابع جهاد المفتي الأكبر وتأثر بصموده وصلابته، ومن مكتبته الغنية طالع قصص الثورة الفرنسية وتأثر بثوارها  وبشعاراتها. وبالرغم أنه عاش في بيت موفور النعمة إلَّا أن والدته علمته وبنيها الآخرين على شظف العيش.

وهكذا لما سقطت الثورة الدستورية، وذهب العز، وأقبل البؤس قَابَل إبراهيم وإخوته الحالة الممضة بتحد كبير، حمل راية الدستور بعد استشهاد من استُشهد، وسِجن من سُجن، وتشرُّد من تشَرَّد. كان عمره 17 عاماً. ووقف بهذا العمر ليصد تياراً جارفاً في استبسال رائع، وأثبتت الثلاث السنوات القادمة أنه تمكن من إقلاق العهد المنتصر فزُجَّ به في السجن وعمره 20 عاماً.

أحيت "عصبة الحق والعدالة"- التي كان قد كوَّنها قبل سجنه- آمال بقية الثوار الدستوريين المعتقلين، فاحتفلوا بمقدمه في السجن أيما احتفال، وأقروا له بالفضل في إحياء روح الثورة في وقت ظن فيه الناس أن صوت الدستور قد أخمد إلى النهاية، نجد ذلك في ترحيب الشاعر الكبير  الشهير "أحمد بن محمد الشامي" عندما قال في حفل تكريمه داخل السجن:

أأشكر الدهر رغم الهمّ  والألم؟

وهل أبشُّ بقلب غير مبتسـم؟

 

وهل يليق بمثلي أن يُسـرَّ  بما

قد كنت أحسبه ضرباً من الألم؟

 

وما جزاء وصالٍ حف مورده

بالشوك إلاَّ  بكاء غير منفصم؟

 

لكنه الدهر قد جُمَّت غرائبـه

حتى قنعنا من الموجود بالـعدم

 

لما طلعت علينا أشرقت مهج

كانت تخبَّط في بيدٍ من الظلم

 

وعانقت أملاً كمْ طاف مزدهراً

كالضوء أو كعروس الطيف في الحلم

 

وأذّكرت عهدها الماضي فأيقظها

إلى الحياة حياة المجد والكرم

 

تجسمت فيك أمال تهيم بها

قلوبنا يا ابن خير الخلق كلهم

 

فرفرفت حولك الأرواح وانتعشت

بك الحياة ودب البرء في السقم

 

يا كعبة المجد أنَّى للقريض بأن

يفضـي بودي وودي غير منكتم

 

لسادة أنت منهم سوف أجعلهم

ما عشت كعبة آمالي ومعتصمي

 

وليس ذاك لما أرجوه من نشب

كلَّا. ولكن لما أرعاه  من ذمم

 

إن الوفاء لَعهدٌ لا يضيعه

إلاّ لئيم وليس اللَّؤم من شيمي

 

وحيَّاه الشاعر الكبير والمربي الرشيد المرحوم «أحمد المروني» بقصيدة تُرينا الفرحة عند المساجين بتكوين «عصبة الحق» ويقظة الشباب، كما تُرينا كيف كان اليأس يحف بهم في مناخ لا تزال دماء الشهداء تفوح برائحتها الزكية:

هاتها توقظ الشباب النؤُوما 

وتهز الدنيا وتسبي النجوما

 

هاتها شعلة من القبس الخا 

لد تفري ليل الحياة البهيما

 

هاتها قطعة من النغم العلوي 

تحيي النهى وتشفي الفهوما

 

هات ما شئت من حديث المعالي 

قصة تبعث الفخار الصميما

 

وصغ المجد في شعاع من الفـ

كر نشيداً وحي «إبراهيما»

 

أمل لاح في سماء الأماني 

فمحا وحشةً وأجلى هموما

 

ورسول من «عصبة الحق» وافا 

نا بما أفعم النفوس نعيما

 

وبشير بالخير قد حمل البشـ 

رى كما يحمل الربيع النسيما

 

أنت طمأنتنا بأن «شباب الحق» 

يبني   للشعب نهجاً قويما

 

وبأن الجمهور يوقد للطاغـ 

ين نارًا تحوي عذاباً أليما

 

وبأن الزمان سوف يذيق المسـ 

تبدين من لظاه حميما

 

فعلى الرحب قد نزلت وآنست 

نفوساً للظلم باتت رجيما

 

فهي إذ تحتفي بمقدمك السامي 

تحيي  فيك الشباب الكريما

 

وتحييِّ «آل الوزير» حماة الحق

راموا للشعب خيراً عميما

 

فقضـى البعض منهم في سبيل الله 

والبعض لم يزل مستقيما

 

بذلوا المال والنفوس رخيصا 

تٍ لكي ينصـروا الحمى المظلوما

 

عصفوا بالضلال والظلم والدجل 

وشادوا للعدل ركناً جسيما

 

ركبوا الهول والخطوب إلى المجـ

د وخاضوا إلى الخلود الجحيما

 

ولقد أصبحوا بـ«فاتحة التاريخ» 

رمزاً للتضحيات عظيما

 

يا حماة الفخار والحق لا هنتم  اليـ 

وم ولا زال خصمكم مذموما

 

قد أقمتم للدهر أخلد برهـ 

انٍ  بأن   العظيم  لن يستنيما

 

سادتي إخواني..

إننا إذ نحتفل بالسيد النبيل إبراهيم بن علي نحتفل بالشباب الطامح الوثاب، وإننا إذ نحييه نحيي فيه شهداء الحق والوطنية. ولقد كانت محاولتي فاشلة في صوغ التحية اللائقة بالضيف الكريم إذ أن شيطان الشعر لم يرقه الأسر والدخول إلى السجن فأرسل هذه الكلمات المتعثرة باللاسلكي عن طريقة الشفرة فلم أتمكن من فهمها إلا بصعوبة، وإني معتمد على وحدة الشعور، وتجارب العواطف وتفاهم القلوب والأفكار؛ لذلك فإني أرجوكم أن تغضُّوا الطرف عن تقصيري وأن تتموا النقص من وحي مشاعركم الحساسة الكريمة وسأتلقى هذا النقص في فرصة أخرى.

وإني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني أرحب بالضيف الجديد علينا بشخصه المعروف لدينا بروحه ونبل عواطفه.

وأحيي في شخصياتكم جميعاً أرواح الشهداء الأبرار الذين صرعوا في سبيل الحق والعدالة واستشهدوا في سبيل القضية الوطنية الخالدة التي لن تموت وقد تغذت بتلك الدماء الطاهرة والمهج العالية التي احتلت في فاتحة التاريخ السطور الأولى. وسبقتنا إلى جنة الخلد تردد مع الملائكة قوله تعالى: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب/23]. رضي الله عنهم وأسكنهم فسيح جناته. وحيَّا الله المجاهدين الأبرار وبارك في عددهم وحقق أماني الكل كما يرضى الله والسلام عليكم). وإعجاباً بشخصية إبراهيم ونضاله وفكره بايعه القاضي العلامة عبد الرحمن الإرياني -رئيس الجمهورية فيما بعد- بعد إلحاح إماماً دستوريًّا، وبايعه الباقون.

سآتي الآن باختصار إلى النقطة الثانية وهي ما أضافه على الفكر الإسلامي من جديد، ويمكن الإشارة إليها في أربعة أفكار جديدة، هي تفسير الأسماء، الفكر البقري، الفكر الكهفي، الفكر المارق، وعلى حد علمي فهذه أفكار لم أقرأها لأحد من قبله، وقد أُعجِبَ بجديدها علامة إسلامي كبير هو المرحوم "محمد الغزالي" ومفكر كبير هو المرحوم "أحمد بهجت" وغيرهما كثيرون، ولن أشرحها لأني سأترك المنبر الآن لفارس المنبر أخي قاسم الأكثر قدرة ومعرفة بفكر هذا المجدد الكبير، إسلام رافقه في كل مراحل حياته، وعاش سراءه وضراءه، وعافيته ومرضه، ولم يفارقه حتى سار معه في موكب الوداع من لندن إلى المدينة المنورة حيث ووري جسده الطاهر في ثراء البقيع المبارك، بجوار جده الرسول الكريم وآبائه الشهداء، وحسن أولئك رفيقا، رحم الله إبراهيم، وحفظ لنا قاسم: حامل رايته من بعده، وشاعر هذا البيت ومفكره.

وسلام عليكم وسلام لكم.

ملاحظة : تم طرح هذه الورقة في الذكرى الثانية لرحيل المفكر الإسلامي المجاهد إبراهيم بن على الوزير ولأهميتها أعاد صوت الشورى أون لاين نشرها

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 632 مره

179 تعليقات

  • تعليق success الأربعاء, 18 أيلول/سبتمبر 2019 10:19 مشارك من قبل success

    Hi there, after reading this awesome article i am too cheerful to share my know-how here with mates.

    تبليغ
  • تعليق louboutin shoes الأربعاء, 18 أيلول/سبتمبر 2019 09:22 مشارك من قبل louboutin shoes

    My spouse and i were absolutely contented when Michael managed to conclude his investigation through your precious recommendations he acquired using your web site. It's not at all simplistic to simply choose to be offering things which some people have been making money from. So we fully grasp we now have you to give thanks to because of that. Most of the explanations you've made, the simple web site menu, the friendships your site assist to promote - it's everything astonishing, and it is helping our son in addition to our family do think this idea is awesome, and that's extraordinarily essential. Thanks for the whole lot!

    تبليغ
  • تعليق Nike Shoes الأربعاء, 18 أيلول/سبتمبر 2019 03:08 مشارك من قبل Nike Shoes

    wjtewcuuvqc,Thanks for this useful information, Really amazing. Thanks again. I LOve your BloG

    تبليغ
  • تعليق birkin bag الثلاثاء, 17 أيلول/سبتمبر 2019 19:00 مشارك من قبل birkin bag

    I would like to get across my respect for your generosity for persons that have the need for assistance with this question. Your real commitment to getting the solution all through ended up being exceedingly productive and has always made regular people like me to realize their objectives. Your own interesting hints and tips entails a great deal a person like me and additionally to my colleagues. Best wishes; from everyone of us.

    تبليغ
  • تعليق fila online shop الثلاثاء, 17 أيلول/سبتمبر 2019 07:48 مشارك من قبل fila online shop

    My wife and i have been lucky that Michael managed to finish off his investigations through the entire precious recommendations he acquired while using the web pages. It's not at all simplistic just to happen to be giving out things which usually some others have been selling. So we grasp we've got the blog owner to give thanks to for that. All the illustrations you have made, the simple web site menu, the relationships you will give support to engender - it is everything spectacular, and it's really leading our son in addition to the family know that this matter is brilliant, and that is extremely fundamental. Many thanks for all!

    تبليغ
  • تعليق kyrie 5 الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 23:14 مشارك من قبل kyrie 5

    I would like to show my thanks to you just for rescuing me from this crisis. Just after surfing around throughout the search engines and obtaining solutions that were not beneficial, I assumed my life was over. Being alive minus the answers to the problems you have solved through your good article is a critical case, as well as the kind which could have badly damaged my career if I hadn't noticed the blog. Your primary know-how and kindness in taking care of every item was tremendous. I am not sure what I would have done if I had not encountered such a thing like this. I'm able to at this moment relish my future. Thank you so much for the reliable and sensible guide. I won't think twice to refer your web page to any individual who should have guidelines about this area.

    تبليغ
  • تعليق Adidas Yeezy الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 16:17 مشارك من قبل Adidas Yeezy

    devpmibxg,If you are going for best contents like I do, just go to see this web page daily because it offers quality contents, thanks! I LOve your Blog!

    تبليغ
  • تعليق outlet golden goose الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2019 07:21 مشارك من قبل outlet golden goose

    I enjoy you because of all of the labor on this blog. My mother take interest in going through investigations and it's really easy to see why. Almost all learn all about the dynamic medium you convey reliable tips and hints through your web blog and as well encourage contribution from people on that concern so our daughter is certainly learning a great deal. Take pleasure in the remaining portion of the year. You're performing a pretty cool job.

    تبليغ
  • تعليق nike foamposite الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 23:03 مشارك من قبل nike foamposite

    I as well as my buddies appeared to be checking out the great hints from your website and then all of the sudden got an awful suspicion I had not expressed respect to the web site owner for those secrets. The women appeared to be for this reason stimulated to read through all of them and have in effect very much been making the most of these things. Appreciation for really being very considerate and for obtaining varieties of fine subject matter millions of individuals are really eager to be informed on. My very own sincere apologies for not expressing gratitude to sooner.

    تبليغ
  • تعليق air jordan الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2019 14:01 مشارك من قبل air jordan

    I wanted to write down a brief note in order to thank you for all of the splendid pointers you are writing at this site. My incredibly long internet lookup has finally been recognized with extremely good knowledge to write about with my pals. I would claim that many of us readers actually are unequivocally endowed to live in a decent place with so many wonderful individuals with good points. I feel truly fortunate to have encountered your web page and look forward to so many more thrilling times reading here. Thanks a lot again for all the details.

    تبليغ

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين