الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2019 18:24

مارادونا.. ثائر أمريكي جنوبي آخر ضد المستكبرين مميز

كتبه  متابعة: محمد علي المطاع
قيم الموضوع
(0 أصوات)

متابعة: محمد علي المطاع

يمتلك دييغو مارادونا رصيداً هائلاً من النجومية والشعبية على امتداد العالم. لا يحتاج هذا النجم الأسطوريّ الذي لم تعرف له الكرة مثيلاً في تاريخها لإطلاق تصريح هنا أو هناك ليجذب إليه الأنظار. الأضواء ترافقه أينما حلّ وارتحل. أكثر من ذلك، فإن مارادونا بما يمثّله من مكانة في عالم اللعبة يبدو في غنىً عن إطلاق تصريحات لا تُعجب كثيرين أو بعيدة عن كرة القدم، لكنه لا يأبه، لا يبالي، يقول كلمته ويمضي، حتى لو كلّفته سيلاً من الانتقادات، حتى لو هاجمه كثيرون.

مذ لمع نجمه وسحر القلوب والألباب عقب قيادته منتخب الأرجنتين للتتويج بلقب مونديال 1986 على ملعب "آزتيك" الشهير في مكسيكو وزار حينذاك الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو أعلن دييغو موقفه بكل صراحة ووضوح: ضد أميركا... ضد استبدادها.

لم يتوانَ هذا النجم الأسطوري دييغو مارادونا عن إظهار عدائه لأميركا ووقوفه إلى جانب المستضعفين ومعسكر اليسار في أميركا الجنوبية، وراح ينسج علاقات صداقة مع الزعماء والرؤساء بدءاً من كاسترو إلى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز والحالي نيكولاس مادورو والرئيس البوليفي إيفو موراليس، ويتنقّل بين كوبا وفنزويلا وبوليفيا معلناً مواقفه وتأييده لسياسات هؤلاء. احترمهم وبادلوه الاحترام والترحيب، أحبهم وبادلوه الحب والتقدير. لم يكتف بذلك، بل ظل قريباً من عامة الشعب.

سبق للنجم الارجنتيني العالمي أن استخدم وصف "قاتل" وهو الوصف الذي هزّ البيت الأبيض قبل سنوات عندما وصلت إلى مسامع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الإبن خلال وصف مارادونا له في لقاء تلفزيوني جمعه مع كاسترو. لم يكتف دييغو بذلك، "نزل إلى الشارع" بعدها، وتظاهر عام 2005 احتجاجاً على زيارة بوش الأرجنتين لحضور قمّة قادة دول الأميركيتين في مدينة "مار دل بلاتا" لمناقشة سوق التجارة الحرة.

أثناء الحملة الانتخابية لمادورو قبيل الانتخابات العام الماضي، أبى ماردونا إلّا أن يكون إلى جانب صديقه مرتدياً ألوان العلم الفنزويلي ومحفّزاً الجماهير. وقال بعدها: "أنا جنديّ لدى مادورو"، مضيفاً: "عندما نتلقّى الأوامر من مادورو، فأنا مستعدّ لارتداء الزيّ العسكري والدفاع عن حرية فنزويلا، لمحاربة الإمبريالية".

وعندما أمعنت الولايات المتحدة في التدخل بالشأن الفنزويلي ومحاصرتها لمادورو ووصولاً إلى اعتراف دونالد ترامب بزعيم المعارضة خوان غويدو رئيساً للبلاد، لم يترك مارادونا صديقه مادورو وحيداً ويقف مكتوف الأيدي بل أعلن دعمه الكامل له وتوّجه إليه قائلاً: "لن أتغيّر. اليوم وأكثر من أي وقت مضى مع الرئيس نيكولاس مادورو. فنزويلا يحكمها الشعب".

مارادونا لم تنته مواقفه، إذ قبل أسبوع أهدى مادورو فوز فريقه المكسيكي الذي يدرّبه وجدّد دعمه له، وكتب على مواقع التواصل: "أودّ أن أُهدي الفوز لنيكولاس مادورو وكل فنزويلا التي تعاني بسبب الأميركيين الذين يعتقدون أنهم شرطيو العالم، فقط لأن لديهم أكبر قنبلة على الأرض، يعتقدون أنهم يستطيعون دهسنا، لكن هذا لن يحدث معنا، فلن يستطيع هذا الطاغية الذي عيّنوه رئيساً (ترامب) أن يشترينا". وسبق لمارادونا أن وصف ترامب عقب انتخابه بالدمية.

الاتحاد المكسيكي لكرة القدم فرض على مارادونا غرامة مالية على تصريحه السياسي الأخير. سيدفع دييغو المبلغ. سيدفع ثمن قوله كلمة الحقّ.

ويبقى أن نقول إن أمريكا الجنوبية ولادة للثوار المناهضين للمستكبرين وللظلم، المناصرين للحق وللمستضعفين عبر الأزمان بدءاً ممن كانوا قبل جيفارا، إلى كاسترو، إلى شافيز، إلى مادورو، إلى مارادونا، وغيرهم كثر..

(عن تقرير كتبه: حسن زين الدين لـ"الميادين نت" بتصرف)

م.م

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 39 مره آخر تعديل على الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2019 18:28

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين