السبت, 06 نيسان/أبريل 2019 14:24

نفحات من كتاب(الحلقة الـ23) مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(4 أصوات)

إننا نلاحظ عندما تُعد الموازنات العامة للدولة أن فيها مشاريع عدة ومتنوعة ولكن في الأساس لا نرى لها أي نتائج ملموسة على الواقع ولكن لا يمكن أن نعي الدروس ونوثقها ولدينا أمثلة كثيرة في ذلك نسوق من خلالها فقرات عدة فمثلاً هنالك النحل عندما يبني خليته التي تتكون من الملكة والشغالات وجالبين الرزق اليومي لينتجوا عسلاً تأكل منه والفائض تخزنه في بيوت شمعية ونقوم بأخذه واستخلاص العسل منه، وهنالك الطائر الذي يطير بشكل يومي كيف يقوم ببناء عشه بالأعواد من أجل أن يكّون أسرة حتى تكتمل تلك الأسرة وكلاً في فلكه يسير. ألا نجعل من ذلك عظة وعبرة لنا ونكّون أنفسنا بعيدين عن مخلفات الاستعمار وعملاءه الذين يمشون ليلاً ونهاراً من فوق رؤوسنا ونحن مثل القطة التي تبحث لأولادها الأمان ولو كان في أماكن قذرة أشمئز من ذكرها بينما وأولاد الكلبة لا يليق بهم إلا مكان راقي لأنها قادرة على حماية أولادها، وهذه هي العمالة بعينها فهم أولاد الكلبة والعالم العربي والاسلامي أولاد القطة، فهل من شخصية عربية تقود المسيرة لإخراجنا من النفق  المظلم إلى بر الأمان؟ ولكن تلك الشخصية أتت ورحلت عنا وكتبت لنا خطوط عريضة لنتمسك بها ونمشي في مسيرتها، إنها حقيقة مسيرة تلحق بتلك المسيرة التي بُنيت قبل ألف وأربعمائة عام وكان مؤسسها رسول المحبة صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إننا نتحدث عن شخصية عربية أصيلة نابعة من منبع أصيل ومفكر عظيم إنه المفكر المجاهد إبراهيم بن علي الوزير الذي نأخذ من دروسه عبرة لنا ومسيرة نمشي على ركابها كالسفينة في البحر أو كالطائر يطير في عالي سماه. هذه هي مسيرتنا ونحن نقتبس من كتابه (لكي لا نمضي في الظلام) ذلك الكتاب الذي استخرجنا منه حلقات عدة ولازلنا في نوره، ذلك النور الذي كتبه في الستينات وظل يمشي في ركاب الحياة بأحرف من نور نقتبس منه هذه الكلمات المعبرة والصادقة لنا وللأجيال القادمة وهذا الاقتباس تكملة لما ذكرناه في الحلقة السابقة من فقرة ضد الاستبداد : "وفي وسط الظروف البائسة، وفي غمرة الحياة التعيسة، ومع تململ الشعب تحت ظلام السنين وإرهاب الطغاة، وبعد ثورتين داميتين يلوح الشعب بالاتحاد مع الجمهورية العربية المتحدة ووضع ميثاق على الرغم من الاحتفاظ بنظام الحكم في اليمن كما هو إلا أنه إذا وضع موضع التنفيذ فهو لاشك خطوة ستحرك اليمن إلى الأمام، وتجاربنا من خلال سنين تقضي علينا بأن يكون الحذر رائدنا حتى نرى التنفيذ، ولايزال الشوط بعيد فيجب على القوى الشعبية أن تواصل العمل حتى تحقق النصر الكامل للشعب، إن مسئولية الواعيين أن يكونوا دائماً وابداً مع الشعب حتى النهاية. فليتحد المخلصون وليتماسكوا ليضيئوا المشاعل في الطريق الطويل نحو تحرر الإنسان العربي في اليمن نحو الغد الرحيم السعيد. بوضوح منهج الله موضع التنفيذ ذلك المنهج الذي هو رحمة الله للعالمين. إن الاتحاد الذي أعلن عنه سواءً تم تنفيذه أم لم يتم إنما هو اقتراب من أحد الأهداف التي يرنو إليها الشعب، تلك الأهداف التي تمثل وحدة متكاملة لا تتجزأ والتي يقع على عاتق المناضلين عبء تحقيقها. إن الوحدة العربية هي خطوة طيبة فأي وحدةٍ خير من التجزئة، وستضل دائماً وحدة تحررية شوروية إنسانية في ظل الإسلام الذي وحدها وساغ بها أمة الإسلام لخير العالم." انتهى الاقتباس.

هذه العبارات كانت ولا شك نورٌ طائر يُضيء من القاهرة إلى البلدان العربية والاسلامية وظلت نفحة ذلك الطير نفحة عطراً ووروداً تزف للأمة العربية والاسلامية ولكن للأسف الشديد لم تتحقق فقد جزء الاستعمار الأمة العربية والإسلامية إلى أجزاء كثيرة تنفيذاً لاتفاقية سايكس بيكو التي أعطت جزء من وطننا العربي لإسرائيل وحمتهم حتى قوى عودهم في فلسطين وأصبحت الأمة الإسلامية الأن تطالب ذلك الكيان بجزء من الوطن للفلسطينيين، فأين نحن من الوحدة العربية المزعومة؟ ولكن إذا اتحدت جماهير الأمة سوف يحافظوا على الأجزاء المقسمة ولكن الأن هم يريدون تجزيئ المجزء بعد رحيل مفكرنا ومناضلنا المجاهد العظيم الذي أضاء بفكره نور في قلوبنا نلتمس منه صباحاً ومساءً. إن أعداء الإسلام وأعداء الأمة العربية والإسلامية لا شك يُخططون ليلاً ونهاراً لتجزئة المجزء فلنحذر ولنشمر سواعدنا من أجل الحفاظ على وطننا من التمزق والطغيان، إن الاستعمار لا يمكن أن يدخل إلا بموافقة الدويلات العربية والاسلامية لأن القادة هم عملاء لهم وباستطاعته أن يدخل في أي وقت بكامل عتاده العسكري دون أن يضرب سلام أو يستأذن للدخول وهو مثل صاحب البيت يدخل في بيته في أي وقت يشاء فإن نحن من الوحدة؟ والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108))

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 265 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

41 تعليقات

  • تعليق balenciaga shoes الأربعاء, 17 تموز/يوليو 2019 21:54 مشارك من قبل balenciaga shoes

    I and my buddies were studying the good procedures located on the blog and at once I got a terrible suspicion I had not expressed respect to the website owner for those tips. My men appeared to be totally thrilled to learn them and have now surely been using those things. I appreciate you for indeed being well thoughtful and for settling on these kinds of incredible tips millions of individuals are really wanting to learn about. Our own honest apologies for not saying thanks to you earlier.

    تبليغ
  • تعليق air max 270 الأربعاء, 17 تموز/يوليو 2019 10:07 مشارك من قبل air max 270

    My husband and i were absolutely thankful that Chris could round up his homework while using the precious recommendations he received while using the blog. It's not at all simplistic to simply continually be giving for free helpful hints that the rest have been trying to sell. And we all figure out we've got you to give thanks to for this. These explanations you've made, the simple blog navigation, the friendships you aid to create - it is many astounding, and it is facilitating our son in addition to us reason why the topic is amusing, which is certainly seriously fundamental. Thank you for the whole lot!

    تبليغ
  • تعليق nike vapormax الثلاثاء, 16 تموز/يوليو 2019 22:48 مشارك من قبل nike vapormax

    Thanks so much for providing individuals with remarkably spectacular opportunity to discover important secrets from this site. It's always very awesome and also full of a good time for me personally and my office peers to visit your web site no less than three times a week to read the newest issues you will have. Of course, I'm always happy for the unique creative concepts you give. Certain two facts in this posting are really the most efficient we have all had.

    تبليغ
  • تعليق supreme outlet الثلاثاء, 16 تموز/يوليو 2019 10:42 مشارك من قبل supreme outlet

    I just wanted to develop a small remark in order to thank you for all of the fantastic tips and hints you are showing at this site. My particularly long internet search has finally been honored with reliable know-how to go over with my family members. I 'd admit that many of us readers are very endowed to be in a really good website with many special professionals with helpful tips and hints. I feel quite grateful to have discovered your entire weblog and look forward to tons of more amazing times reading here. Thank you once more for everything.

    تبليغ
  • تعليق nmd الإثنين, 15 تموز/يوليو 2019 23:31 مشارك من قبل nmd

    I intended to draft you that very small note in order to give many thanks the moment again for your spectacular pointers you've provided on this website. It has been unbelievably open-handed with you to supply easily exactly what many of us could have offered for an ebook to make some cash on their own, and in particular since you might well have tried it if you ever considered necessary. These pointers as well served to be a fantastic way to be aware that many people have similar zeal similar to my very own to know the truth whole lot more with reference to this condition. I'm certain there are lots of more pleasurable times up front for those who find out your blog.

    تبليغ
  • تعليق yeezy boost الإثنين, 15 تموز/يوليو 2019 18:10 مشارك من قبل yeezy boost

    WONDERFUL Post.thanks for share..extra wait .. ?

    تبليغ
  • تعليق vapormax الإثنين, 15 تموز/يوليو 2019 14:30 مشارك من قبل vapormax

    My husband and i have been very comfortable Louis managed to complete his preliminary research through your precious recommendations he gained in your site. It's not at all simplistic to just happen to be handing out tips which usually other people have been trying to sell. Therefore we fully grasp we have the writer to give thanks to because of that. The illustrations you have made, the straightforward site navigation, the friendships your site aid to promote - it's everything wonderful, and it's facilitating our son and the family feel that the matter is fun, which is certainly quite important. Many thanks for the whole thing!

    تبليغ
  • تعليق retro jordans الإثنين, 15 تموز/يوليو 2019 00:46 مشارك من قبل retro jordans

    I would like to voice my respect for your kind-heartedness for women who require assistance with the theme. Your personal commitment to passing the message throughout ended up being unbelievably effective and has continuously helped employees much like me to get to their ambitions. Your amazing invaluable recommendations denotes a great deal to me and further more to my office workers. Thanks a ton; from everyone of us.

    تبليغ
  • تعليق kobe shoes السبت, 13 تموز/يوليو 2019 16:20 مشارك من قبل kobe shoes

    I precisely had to appreciate you again. I'm not certain the things that I could possibly have achieved without those solutions contributed by you regarding this area. It was actually a very challenging crisis for me personally, but noticing the very skilled technique you processed that took me to leap with gladness. I am just happier for the information and expect you find out what a great job that you're providing instructing the rest using your webpage. Most likely you've never got to know any of us.

    تبليغ
  • تعليق supreme clothing السبت, 13 تموز/يوليو 2019 00:07 مشارك من قبل supreme clothing

    I simply wanted to appreciate you again. I do not know what I would've undertaken without the tips shared by you about this subject. It was actually a real challenging issue in my view, but observing your expert manner you solved that took me to leap with joy. I'm just grateful for this work and hope that you really know what a powerful job that you're providing training other individuals by way of a blog. Probably you've never got to know all of us.

    تبليغ

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين