الأربعاء, 27 شباط/فبراير 2019 15:54

نفحات من كتاب ( الحلقة 19) مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(4 أصوات)

إن الشعوب العربية والإسلامية قد أصيبت بوباء الحكم الفردي الذي لم نجد منه إلا كل ما هو شر للشعوب العربية والإسلامية واليمن جزء من تلك الشعوب لعله أصيب بداء العظمة الذي يصيب الإنسان عندما يتمكن من الحكم فيصيبه ذلك الداء الذي لا يوجد له دواء. إن الاستبداد وعملاء الاستعمار الذين مكنهم الحكم ليكونوا نيابة عنه في قمع الشعوب العربية والإسلامية، وفي الحقيقة هم وسيلة من وسائل المستعمر وهو عمل لا يليق بأي عربي أو مسلم أن يكون عميلاً للاستعمار والاستبداد ومفكرنا الجليل المجاهد إبراهيم بن علي الوزير قد تحدث طويلاً كيف تكون الأمة وكيف تُحكم في كتيبات تضيء بنورها شعاب اليمن وجبالها ووديانها وصحاريها، ليس لليمن فحسب بل للأمة بأسرها ونحن نقتبس من كتابه ( لكي لا نمضي في الظلام ) كلمات مضيئة، إننا بحاجة إلى توعية شاملة عن نظام الحكم وخيراته، نظام الحكم الشوروي الذي يرتكز على قاعدة متينة من الشعب اليمني، إننا لاشك سنمضي على نور مفكرنا المجاهد إبراهيم بن علي الوزير ونقتبس من كتابه المذكور آنفاً التالي: " الاستبداد طاغوت يجب أن يُحطم ويكفر به ذلك شرط أساسي لتحقيق حرية الإنسان وكرامته " انتهى الاقتباس.

إن في هذه الكلمات عبرة لكل طالب للحرية ونوراً لأنه يوجّهنا بأن نكفر بالطواغيت ونعمل بكل الوسائل بأن لا يأبهم بهم أحد كونهم عملاء للاستعمار ويجب نفيهم ليس فقط من الأرض بل من الحياة نفسها ويكونوا في مزبلة التاريخ لأن عمالتهم أصبحت رائحتها نتنة تزكم الأنوف. إن الانطلاق نحو التحرر من الاستعمار ومخّلفاته شيء أساسي ولابد منه ولكن يسبق ذلك توعية للشباب والأجيال القادمة حتى يكونوا واعيين بما يُحاك لهم من قبل عملاء الاستعمار الذين يجثموا فوق صدورنا ويعّوا ما يريدون وما يهدفون إليه حتى ينالوا حريتهم المطلقة ويحققوا الحكم الشوروي التعاوني، ونحن الأن لازلنا في حاجة اقتباس من كتاب مفكرنا الكريم " منذ انحدار الحكم التركي الاستبدادي الوراثي، وانتصار شعبنا البطولي الذي رأينا لمحات عن قصته المجيدة ناضلت بلادنا ضد حكم الطغاة الذين استغلوا ثمرة نضال الشعب لصالحهم، ذلك الحكم الأسود الذي رأينا كيف قام دعائم حكمه العبودي الدموي المظلم، واليوم وبعد ثورة 1367هـ -1948م وحركة الجيش الثورية، عام 1375هـ 1955م بعد الاحداث في وطننا العربي بعد ثورة 23 يوليو عام 1375هـ - 1952م التي أشعلت الثورات في أرجاء المشرق العربي من المحيط إلى الخليج وبعد ثورة 14 من تموز تطلعت الشعوب إلى الثورة، مما يدمي قلوب المخلصين إن تلك الثورات كانت أزمتها – كما قلنا – بيد العاليين في الأرض في غيبة الوعي السياسي بما يجري على الأرض، عن الشعوب وعن كثير من المخلصين.. وعلى الرغم من تلك الثورات هي بمثابة فجر كاذب إلا إن استقبال الشعوب لها دل على توق الشعوب للخلاص مما كانت فيه دون أن يكون لديها القدرة على التمييز عما هو حق، وما هو باطل، وذلك ما أدركته قوى العاليين في الأرض التي استطاعت تقديم السموم إلى الجائعين !! وبعد التجارب الثمينة للأحزاب والهيئات واليمنيين المستقلين والنضال المتواصل بصفة عامه، نرى بوضوح أن الاتحاد الشعبي في ضوء عقيدة الأمة هو طريق الشعب، وأن تخلف اتحاد القوى المخلصة في جبهة الاتحاد الشعبي العام لكل من يؤمن بحقوق وكرامة الإنسان إنما هو خيانة واجرام.. إن الشعار المجيد الذي رفعه العمال والهيئات الوطنية، والمناضلون الشرفاء: (نحو يمن شعبي متحرر) وكان يجب أن يكون ذلك بتحطيم الأغلال التي تحول بين الأمة وعقيدتها. ذلك هو صوت الحقيقة. لا سبيل أبداً أو مطلقاً لتحقيق هذا الشعار المعبر عن إرادة الشعب وعقيدة الأمة إلا بالجبهة الشوروية المتحدة ضد الاستعباد والاستعمار، وإننا نحن ندعو إلى جبهة ونؤمن بها كضرورة ملحة وإننا نضع أمام كل العاملين بعض السمات الخطيرة لطبيعة السياسية المتوكلية، منذ أن انحرفت بكفاح الشعب الذي حقق الاستقلال، وأقامت حكمها الرجعي الاستغلالي البشع – ليكون عظة ودرساً للأجيال والمستقبل :" انتهى الاقتباس.

لقد أخذنا مفكرنا إلى ممرات عديدة ولكنها ممرات فيها أشعة من النور ليحذرنا من الذين يركبون الموجة على ثورة الشعوب ويحوّلونها لصالحهم ويبدؤون لجني مصالحهم، لأنه لا هم لهم غير تلك المصلحة فمصالحهم فوق السيادة الوطنية ولذلك لابد أن نكون حذرين من أولئك ونوجه الشعب كلٍ في مكانه وكلٍ في مركزه ونوعّيه عن الحكم الشوروي التعاوني العادل الذي يوفر للأمة كل حقوقها، ولعل دروس مفكرنا المجاهد تضيء النور للشعوب العربية والإسلامية وشعبنا المجاهد الذي يسعى إلى الخلاص من الذين يتسلقون أكتافه من أجل مصالحهم وليس مصالح الشعوب. (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54))

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 365 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

45 تعليقات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين