آخر الأخبار

الأربعاء, 18 آب/أغسطس 2021 18:03

عندما استعدنا وعينا هزمنا امريكا في المنطقة .. مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

ما حدث في افغانستان وما يحدث في الشرق الاوسط خلال الاعوام الماضية ماقبل الالفية الثانية وبدايتها اعتبره عنوانا لتنفيذ عدة مشاريع وسيناريوهات وخطط أعدها  الغرب بمهنية نابعة من نتائج بحوث ودراسات عميقة ميدانية شاملة جميع مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية في المنطقة بنيت عليها السيناريوهات والخطط التي مضت عليها لتفتيت المنطقة وشرذمتها للتاثير في واقع المنطقة حتى تنفرد تلك الدول وتتحكم في ادارة شئون المنطقة لتصب في تحقيق مصالحها عبر اضعافها سياسيا واقتصاديا وثقافيا حتى تكون منطقة مهجنة منزوعة الثقافة والحضارة يسهل ابتلاعها والسيطرة عليها وقد تم اعداد السيناريوهات وتنفيذها في بداية القرن الماضي وتواصل حتى بداية القرن الحالي  وحقق غايته الى حد بعيد ولن ندلل على التدهور الذي اصاب المنطقة بداية بمرحلة الاحتلال المباشر وما نتج عنه ثم تقسيم الدول الى معسكرات شرقية وغربية واثنائها وما بعدها ما عرف بالصراع العربي والصهيوني وصولا الى خديعة السلام وما انتجته الحرب الافغانية التي اسست للقاعدة والافغان العرب وطالبان وصولا الى اكذوبة الحرب على الارهاب وجميعها كتفاصيل كانت تنفذ بمعايير وخطط معدة سلفا تصاحبها حملات اعلامية مضللة قادت الى ما لا يخفى من ضياع الحقوق المشروعة لابناء المنطقة ..

وعندما اعتقدت الدول المحتلة والمهيمنة انها قد قطفت ثمار مشاريعها في المنطقة بناء على ما خططت له ونفذته بدأت الامور تتجه باتجاهات عكسية تطورت معها الاحداث باتجاه مغاير ومناهض لتلك المشاريع حينما ظهرت قوى دولية واقليمية وتنبهت لخطورة المضي في التقاعس والاستسلام لما اعتبرته امريكا والدول الغربية امرا واقعا يستحيل مقاومته وتغييره  ..

جاءت تللك المتغيرات والاتجاه التصاعدي نحو عرقلة المشروع الغربي بل وهزيمته تدريجيا عندما تيقظت القوى المناهضة للغرب لاهمية العمل بنفس ادوات الغرب وامريكا خاصة في مجالات الدراسات والبحوث  والاعتماد على نتائجها ..

هذا التحول في ادارة الصراع باستخدام ادوات الغرب لم تتوقعه امريكا والدول الغربية وكان خافيا  عليها انها وان كانت قد بنت مخططاتها ونفذت مشاريعها على ابحاث ودراسات في زمن لم يكن للدول المناوئة لهم حضور مؤثر في هذا المجال بصورة حديثة وعلمية ومستقلة فاليوم على الدول الغربية وامريكا عليهم ان يستوعبوا المتغيرات فقد شبت الانظمة المناهضة للهيمنة الامبريالية الغربية على الطوق فالصين وروسيا مثلا اظهرت انها تنشط وتعتمد على البحث العلمي والدراسات بشكل مهني جعلها تسحب البساط من تحت الدول الغربية وعلى راسها امريكا لتشكل نظاما عالميا متعدد الاقطاب وكذلك على مستوى منطقتنا حيث نجزم ان نجاح وتطور مشروع محور المقاومة الذي تقوده ايران واصبحت بفضل الثورة الاسلامية في مصاف الدول العشر المتطورة في ميادين التكنولوجيا والعلوم الحديثة والمتقدمة بل وتنافس دول كبيرة واصبح لها حضور في هذا المجال يفوق تلك الدول وبه حققت انتصارات متوالية على المشاريع الغربية في المنطقة  ..

فجميع القوى المناهضة للغرب عندما اعتمدت دراسة  مقومات العدو ومناطق ضعفة وقوته طورت من وسائل المواجهة معها عسكريا واقتصاديا وسياسيا  وفي جميع المجالات ..

وحتى نوضح اكثر خاصة في وضعنا الداخلي ( في اليمن ) على سبيل المثال نجد ان الشعب اليمني المناهض للعدوان المستمر منذ سبع سنوات ما كان له ان ينجح لولا انه عرف مداخل وادوات العدو ومشاريعه المؤثرة والتي اوصلت بلادنا الى الحضيض سياسيا وثقافيا واجتماعيا فوجهت بوصلة المواجهه الى رأس الافعى وخلقت وعيا شاملا بخطورة تلك الادوات التي ادت الى الانحراف الديني والثقافي والسياسي والاجتماعي عن الهوية الايمانية ولفظ ادوات الغرب من القاعدة وداعش وهزيمتها وقاد الثورة على النظام السياسي المنبطح والمستسلم لاوامر الغرب وادواته في المنطقة عام 2014م وحينما بدأ عدوان التحالف كان الشعب اليمني قد امتلك مشروعا تحرريا متكاملا مستمدا من هويته الايمانية وحضارته فاستطاع بهذا المشروع ان يهزم العدوان عسكريا وامنيا وسياسيا حتى قلب الطاولة على المعتدي  ..

والخلاصة وحتى تتضح مآلات الامور واين تتجه واستكمالا للوعي المتنامي انصح المتشائمين بعدم الاستمرار في منهجية التفكير بنظرية المؤامرة التي الحقت بشعوب المنطقة الكثير من الخسائر والاخفاقات فسيناريوهات وخطط الامبريالية الغربية تواجه اليوم بسيناريوهات وخطط ترتكز على نفس الادوات والمعايير والبرامج التي بنت امريكا وحلفائها خططهم إن لم تتفوق عليها والدليل على ما ذهبنا اليه ان امريكا تتلقى الهزيمة تلو الهزيمة في المنطقة لذلك تراها تبدل من استراتيجيتها وخططها بين الحين والاخر وهذا عنوان هزيمة واخفاق هكذا اعتقد وهكذا يجب ان يكون وعينا  لاننا ننتقل من مربع نظرية المؤامرة الى مربع حقيقة المتغير على الواقع الميداني واننا اصبحنا نمتلك الفعل والتاثير عندما امتلكنا قرارنا وارادتنا  ووسائلنا الحديثة ..

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 59 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين