آخر الأخبار

الأربعاء, 09 حزيران/يونيو 2021 14:46

تقرير: المصالح الدولية والإقليمية تعيق مساعي السلام في اليمن مميز

كتبه  صوت الشورى / متابعات
قيم الموضوع
(0 أصوات)

وسط  تصاعد مؤشر إمكانية تحقيق سلام في اليمن، مع دخول عُمان، البلد الذي بقى بعيداً عن وليمة الحرب التي قادتها السعودية في العام 2015 وبضوء أخضر  أمريكي وبدعم بريطاني وغربي،  سارعت أطراف الحرب هذه  للبحث عن مكاسب  خشية أن  يغير السلام خارطة أجندتها في المنطقة ما قد يضع آمال السلام الهشة على الحافة مجددا.

في الشارع اليمني، رغم سنوات الحرب والحصار وفشل جولات السلام الماضية، تبدو الآمال مبشرة حالياً مع وصول وفد عماني إلى صنعاء ولقائه بكبار قادة حركة أنصار الله والسلطة في صنعاء، وإيمانهم الجديد بقرب السلام لا يستند على التصريحات الأمريكية أو البريطانية ولا حتى العروض  السعودية لصنعاء بل بموقف عمان إلى جانب الشعب اليمني واتخاذها موقفاً عكس بحسب ما يصفه المسؤولون في صنعاء حكمة القيادة السياسية للسلطنة، وهذه المواقف الموحدة من الشعب والقيادة هي من أشعلت حماس السلام الجديد وقرب نهاية الحرب على اليمن، لكن رغم الجهود العمانية التي بدأت  خلال لقاءات الوفد وقائد حركة أنصار الله محلّ احترام وتقدير، تواجه الآن العديد من العراقيل أبرزها التصعيد العسكري للتحالف وإيغاله باستهداف المدنيين وتسويق جرائمه ضد خصومه، وهذا التصعيد  مع أنه لم يكن حديثاً وقد اعتادت اليمن على مثله على مدى سبع سنوات مضت، لكن اقترانه بحراك موازٍ  للحراك العماني يشير إلى  أن اطرافاً إقليمية ودولية تحاول خلط الأوراق  أو على الأقل أعاقته، وأبرز ذلك الحراك استدعاء السعودية للكويت وإعادة تفعيل المبادرة الأممية التي أوفدت وزير خارجية هادي إلى عُمان لمناقشتها مع أن السعودية هي من رفضت تلك المقترحات من قبل والتفت عليها بالمبادرة السعودية التي أعادت طرحها مجدداً على طاولة اللقاء الذي جمع (خالد بن سلمان) نائب وزير الدفاع بوزير الخارجية البريطاني الذي  تحمل بلاده ملف اليمن في مجلس الأمن، وهذه الخطوات لا تعكس عدم رغبة سعودية بالحل؛ فهي قبل كل شيء في مأزق لا يحسد عليه في ظل تساقط حلفائها بدءاً بـ(دونالد ترامب) وصولاً إلى (بنيامين نتنياهو) المتوقع إزاحته من الحكومة الإسرائيلية، ناهيكم عن المساعي الأمريكية لخفض قواتها على واقع الاستنزاف المتصاعد،  ورغبتها بإعادة علاقات طبيعية مع إيران، بل تعكس تخبطاً لدى الساسة السعوديين وقد أصبح الأمر الواقع في اليمن أكبر من  استيعابهم له بعد كل السنوات الماضية من الإنفاق العسكري والتحالف مع كبرى الدول عالميا.

عموماً ليس  التخبط السعودي وحده من قد يشكل مشكلة للجهود العمانية، بل  إن الصراع  بين إدارة الرئيس بايدن والبنتاغون بشأن خطط الإدارة الأمريكية في الخليج؛ سواء المتعلقة بخفض القوات أو تلك المتعقلة بالتزامات إنهاء الحرب على اليمن والتي برزت بتصريحات (ماكينزي) من مغبة خفض القوات الأمريكية  في الخليج  وسير واشنطن بمفاوضات لإحياء الاتفاق النووي وجميعها مؤشرات على وجود  فجوة بين سياسة بايدن الساعية لإعادة السعودية لوضعها الطبيعي والجيش الأمريكي الذي تربط قاداته علاقات بأمراء سعوديين ويتلقى صفقات بالمليارات.. كما أن بريطانيا التي تراجع حضورها في ملف اليمن بعد أن ظلت تتحكم بمجريات الأمور فيه، سواء بفعل الحضور الأمريكي في الجانب السياسي أو  بتضارب الأجندة البريطانية بين وقف الحرب وتجارة الأسلحة، لا يبدو أنها ستستسلم بسهولة وهي الآن تبحث عن مغارات لإغراق أي جهود لا تنطلق من أروقتها للسلام في اليمن وبما يبقي بريطانيا خارج اللعبة.

أما العائق الأكبر فيتمثل بالدور الإماراتي الذي يتحرك تحت عباءة التحالف وهدفه الاستحواذ على مقدرات البلد عبر إنشاء كيانات لا تدين بالولاء لغيره ويتم تحريكها بالريموت كنترول وصعّدت خلال الأيام الماضية من حملتها ضد السلطنة لمساعيها إنهاء الحرب ورفع الحصار.

قد تكون سلطنة عمان، التي تنشد الاستقرار وكانت ضحية للصراع الذي تقوده الرباعية الدولية في المنطقة،  جادة في مساعيها إنهاء الحرب على اليمن، وقد تحظى بقبول لدى صنعاء بحكم مواقفها، لكن تبقى ورقة إنهاء الحرب على اليمن متداولة في أدراج الرباعية الدولية ومرتبطة بمصالح كل منها، ومؤشرات توحدها الآن تبدو أصعب من أي وقت مضى.

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 59 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين