آخر الأخبار

الخميس, 20 أيار 2021 17:59

بعد أن تضع الحرب أوزارها.. القيادة الفلسطينية ومعضلة العمل السياسي

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لطف لطف قشاشة

 

لليوم الحادي عشر على التوالى استطاعت غرفة العمليات المشتركه لفصائل المقاومة الفلسطينية أن تحقق نتائج ميدانية على الارض مكنتها من أن تتحكم في زمام المبادرة في الواقع العملياتي في ميدان المواجهة العسكرية بشكل افقد العدو الصهيوني المتغطرس ومن ورائه حلفائه الدوليين إحداث إختراق ما هنا او هناك بعد أن عجزت أدواته الاستخباراتية والميدانية عن استيعاب ماهية التحرك والتنسيق الذي تتخذه هذه القيادة الميدانية التي لا استبعد انها أيضاً بعيدة في تفاصيلها حتى عن القيادات السياسية لفصائل المقاومة المباركة..

جميعنا تابع ويتابع السرعة وحرية الحركة والفعل وردة الفعل الذي تقوم به هذه المقاومة من حيث توقيت إطلاق الصواريخ واستخدام قذائف الهاون والطيران المسير وسلاح البحر وتوسع وتطور الاستخدام لأنواع جديدة ومتطورة وذكية للصواريخ رغم المساحة الجغرافية الضيقة لقطاع غزة إلا انها بفعل القيادة المشتركة الموحدة اثبتت أن هناك ادارة ميدانية حازت على ثقة الشعب الفلسطيني وجعلته يلتف حولها ويحتضنها ويثق في قدراتها على تحقيق النصر مهما كان حجم التضحية التي يقدمها الشعب الفلسطيني والذي شمل مواطني الضفة والقدس والداخل المحتل وانخرط مع هذه القيادة العسكرية المقاومة في الانتفاضة الشاملة الواحدة في جميع اراضي فلسطين من النهر الى البحر..

سابقاً وخاصة بعد ان بيعت القضية الفلسطينية في سوق المفاوضات العبثية بعد مؤتمر مدريد عام 1990م وما تلاها من اتفاقيات قدمت للقضية الفلسطينية نماذج من ابنائها كقادة سلام عبثت بأحلام الشعب الفلسطيني في استعادة كرامته ودولته المغتصبة وانتجت مع هذه المفاوضات العبثية انقساماً حاداً في الشارع الفلسطيني حين وجد الفلسطيني نفسه وقد فقد الامل في أن تعود حقوقه كاملة غير مجزأه بعد أن فقدت القضية الفلسطينية بعدها القومي والديني وأصبح من يقودها ويتحدث باسمها قيادات عاجزة بعضها مغلوب على امرها وبعضها بقصد تمضي في تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى بعد أن رضي لنفسه بأن يكون سلطة منزوعة السيادة والقرار إلا على حدود ضيقه لا تتجاوز حدود الضفة الغربية فقط وبعد ان انقسمت حتى الانظمة العربية والاسلامية كذلك..

الانقسام الحاد بين مكونات الشعب هو الذي افقد القضية قوتها بعد ان فقدت القيادة القوية المؤمنة بحقوق الفلسطينيين المشروعة والعادلة..

واليوم وبعد ان وجدت القيادة الميدانية المقاومة القوية الموثوقة والتي اعادت البوصلة للقضية والتف الشعب حولها من الواجب على الشعب الفلسطيني مثلما توحد حول قياداته العسكرية المقاومة أن يحافظ على مكتسابات هذه الجولة من الصراع مع العدو الصهيوني ويعزز من تلاحمه ووحدته الميدانية وان يستمر في التصعيد وان يجعل من خيار المقاومة خياراً وحيداً لا تنازل عنه ولا يقبل بالعودة مجدداً الى مربع اوسلو وان يلزم قيادات سلطة اوسلو بالتوقف عن مواصلة التحدث باسمهم وبأن خيار السلام هو خيار الشعب بعد ان اثبت فشله وكارثيته..

قد يقول قائل وماذا عن العمل السياسي الذي يعتبر ضرورة بعد ان تضع الحرب أوزارها ومن سيقود مرحلته بعد المعركة؟، فأقول وبحسب المتابعة اليوم لمجريات الاحداث لقد اثبت الوضع الراهن ان قيادات اوسلو او السلطة بحكم الواقع قد أصبحت خارج الفعل والتأثير وان التعويل عليها لقيادة المرحلة القادمة ضرب من المجازفة الخطيرة خاصة اولئك النفر الذين كرسوا للاستسلام ورضوا بالفتات والذي يحقق لاسرائيل حلمها العنصري والدليل على ذلك أنهم لا زالوا في صمتهم المريب ويتحين العدو وحلفائه أن يعيد انتاجهم عقب توقف المعارك كما جرت العادة في كل جولة من المواجهات وان من الواجب اليوم البناء على المنجزات التي تحققت على الارض وأثبتت تنامي الوعي لدى الاجيال الشابة داخل الشعب الفلسطيني كاملاً وان اللازم على جميع القيادات السياسية المعتقة أن تعيد ترتيب الوضع الداخلي سياسياً وفقاً لنتائج المعركة التي انتصرت فيها ارادة المقاومة على مشاريع التطبيع والسلام الواهم وان يدركوا أن الكيان الغاصب لا يفهم إلا لغة القوة، والقوة فقط وان ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وألا يراهنوا على تدخل الولايات المتحدة الامريكية والغرب الداعمة للكيان بعد ان فقدت هذه الدول قوتها وحضورها في المنطقة بفعل المتغيرات الاقليمية والدولية وان يراهنوا على شعوب العالم العربي والاسلامي التي وقفت ولا زالت واقفة وداعمة للحق الفلسطيني وللمقدسات وأن الشعوب الحرة في العالم التي تنامى رفضها للامبريالية الغربية ستدعم هذا التوجه وهذا الخيار المقاوم وقبل هذا وأكثر أن تثق القيادات التي ستعيد ترتيب الوضع الداخلي بشعبها وبمقاومتها التي لولا فاعليتها في الميدان لما تحقق لفلسطين كل هذا النصر والتمكين..

ما لم فإننا سنحتاج الى سنين اخرى لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم من انتصارات والسبب في ذلك ان اللعبة السياسية هي الأخطر في المرحلة المقبلة عندما تكون تحت عناوين الكذب والزيف والخداع وفن الممكن الذي لا يمكن ان تنتصر به اي قضية محقة ومشروعة.

م.م

 

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 67 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين