آخر الأخبار

الأربعاء, 19 أيار 2021 17:42

في ذكرى النكبة الفلسطينية ومع تداعيات أحداث سيف القدس الاخيرة.. الصراع العربي الاسرائيلي الى أين؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لطف لطف قشاشة

 

في 15 مايو عام 1948م حدثت النكبة الفلسطينية والى الآن ظل الصراع العربي الإسرائيلي على مدار أكثر من سبعة عقود من أشد الصراعات في العالم واقواها..

ثلاثة أجيال تعاقبت على الشعب الفلسطيني منذ أن دنست القطعان الصهيونية فلسطين عام 48م وتوسعت عام 67م لتضم مع اراضي 48 القدس والضفة الغربية وغزة لتبني عليها ما يعرف بأرض الميعاد المزعوم للصهيونية العالمية والدولة اليهودية..

هذه الاجيال توزعت بين مهجّر الى دول الشتات في مخيمات اللاجئين وباق تحت سطوة وتسلط الحكومة الاسرائيلية في اراضي الداخل ما يعرف بأراضي 48 ومنها ما يعيش في مناطق القدس الشرقية ومناطق ما يعرف بمناطق السلطة الفلسطينية التي جعلت من نفسها شرطياً غبياً لدولة الاحتلال الصهيوني وجزء محاصر في قطاع غزة من قبل الاحتلال والسلطة والدول العربية المعروفة بدول الاعتدال وتواطؤ عالمي لا نظير له  وكل هذه الجهات التي تحاصر شعب فلسطين في القطاع تنفذ رغبات الغدة السرطانية التي انهكها رجال المقاومة في القطاع ولم تجد وسيلة لاركاعه إلا بهذه الوسيلة..

تلك الاجيال الثلاثة بذلت في سبيل تدجينهم ومسخ هويتهم من جهة، واذلالهم وتشريدهم واستباحة أرواحهم ودمائهم، الكثير الكثير بل وصل الحال بأن تتدخل بعض الانظمة العربية التي أقامت علاقات مع إسرائيل وطبعت معهم لتنفيذ مخططات التدجين ومسخ الهوية بحرف بوصلة العداء إلى جهات داخل الامة العربية والإسلامية بمسميات وعناوين طائفية ومذهبية وقومية حتى وصل الحال الى تغييب القضية الفلسطينية برمزيتها الدينية والعربية من قاموس الانظمة والدول العربية والإسلامية.. هذا في جانب التدجين ومسخ الهوية وفي جانب الاستهداف بالقتل والتشريد والمحاصرة فقد استفاد المحتل الصهيوني من المال الخليجي الكثير في تغطية نفقات وتكاليف حروبه واعتداءاته المتكررة على الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة في لبنان وسوريا وهذا معلوم أيضاً..

كل ما سبق يوضح مدى ما تعرضت له القضية المركزية للامة من استهداف حتى يضمن الكيان الصهيوني الغاصب امنه واستقراره وتطوره سعياً من تلك الدول الى جعله اقوى وأعظم دولة في منطقة الشرق الاوسط لتضمن معه الدول الغربية وامريكا الاستفادة القصوى من مقدرات وخيرات وثروات المنطقة بلا شك وقد سوقت تلك العقود هذا الكيان الغاصب كدولة حريات وأفضل ديموقراطية في المنطقة بخلاف حقيقة تكوينها العنصري والمجرم كون شعب إسرائيل لفيف من قطعان مجرمة وغير منضبطة ولا تاريخ لوجودها كحامل للديمقراطية والحقوق والحريات.

هذه الحالة التاريخية التي سردناها سابقاً نقلت مسارات التآمر التي وقعت على القضية الفلسطينية وزيفت الوعي كذلك ولكن تلك المؤامرات وذلك التزييف ورغم شدتها وحجم الدعم المالي والأمني والعسكري والسياسي الذي بذلته الدول الحليفة لاسرائيل لم يكن سهلاً ومفروشاً بالورود ولم يحقق نجاحاً كاملاً لنقل معه ان القضية المقدسة نتيجة كل المؤامرات التي حيكت عليها قد انهتها والى الأبد وأننا بدأنا نعيش واقعاً آخر يظهر فيه الكيان الصهيوني بأنه متحكم وماسك بزمام الامور وألاّ فائدة مع نتائج تلك التطورات المتلاحقة التي اوضحناها سابقاً ألاّ فائدة ترجى من اي نشاط او تحركات سابقة ومصاحبة وحالية لتاريخ الصراع العربي الاسرائيلي ليعيد الامل في نفوس الشعوب العربية المقاومة لتواصل مشروع الممانعة لان ما وصلت اليه القضية لم يعد مجد معها اي حراك او ممانعة..

نقول وبالعودة الى الأحداث التي تعيشها المنطقة منذ أحداث انتفاضة الاقصى اواخر رمضان المبارك وتداعياته في انتصار قطاع غزة للقدس الشريف والتي توسعت الى انتفاضة شاملة وواسعة ومتنوعة شملت جميع مناطق فلسطين المحتلة والضفة الغربية والقطاع ما أفقد العدو الغاصب قدرته وتركيزه حين وجد نفسه امام هذه المواجهات الشاملة بعد ان أعتقد أنه قد مزق الوحدة الوجودية الوطنية لجميع فئات الشعب الفلسطيني وانه قد مسخ هويتهم فاصبح عرب 48 معزولين عن القطاع وابناء الضفة في واد بعيد بفعل اتفاقية اوسلو وتوهمهم بالسلام المنشود ولكن هذه التداعيات اليوم حققت التفاف شعبي واحد وبمظاهر مقاومة متنوعة جعلت من مؤامرات سبعة عقود تنهار أمام هذه الارادة الشعبية الفلسطينية..

يضاف الى ذلك أن تداعيات الانتفاضة في الداخل الفلسطيني المحتل وردة الفعل من حكومة الكيان ضد من قد صاروا جزءاً من مواطني الكيان كشفت عن الوجه القبيح لهذا الكيان وكيف تعامل مع حراك جماهيري بنفس الوحشية التي تعاملت بها عصابات وقطعان الهاجانا قبل سبعة عقود وأظهرت ان ما حاولت تسويقه بأنها دولة تحمي الحريات مجرد قناع سقط مع اول امتحان حقيقي..

كما ان تداعيات المواجهات اعادت بوصلة الوعي الجماهيري الى أصله بأن العدو للشعب الفلسطيني والامة هي الكيان الغاصب وان مهرولي التطبيع لم يعد لبضاعتهم اي رواج داخل الشعوب..

كما ان القدرة القتالية للمقاومة من حيث امتلاك القرار والفعل في المكان والزمان الذي تحدده بدون إملاءات او خلافه قد وضعت الصراع اليوم في متغير جذري فلم يعد الشعب الفلسطيني بحاجة لاستجداء الوسطاء والهيئات الأممية للجم الغطرسة الصهيونية بل رأينا العكس من ذلك وسوف تتطور الى ان نرى الصهاينة يتسولون التهدئة ويستجدون المساعدة ولن يجدوها بسبب تطورات الصراع في النظام العالمي الجديد الذي ليس من اولويات حلفاء إسرائيل الصراع في المنطقة..

ويبقى الأخطر من تداعيات الأحداث انها اظهرت هشاشة الكيان وقوتها الاقتصادية التي استنزفت خلال الايام القليلة للاحداث بشكل مقلق جداً للكيان عندما استهدفت المقاومة مراكز وعقب بعض المنشآت الاقتصادية ومصادر الطاقة داخل الكيان على سبيل المثال..

إذاً نحن نعيش تداعيات امنية وعسكرية واقتصادية غيرت من المعادلات وواقع الصراع بعد أن يأس العالم الحر من تغير الموازين لصالح المقاومة بفعل مؤامرات النظام الامبريالي العالمي الذي استهدف الوعي العربي ليصل الى مراحل من اليأس المطبق إلا ان جهود وثمرة العمل الذي قاده محور الممانعة قد اظهر حقيقة الوجود الهش للكيان الصهيوني بعد أن عمل وفق السنن وحقق ما سعى له وأظهر أن ما ذكره الله من حقيقة الصهاينة وأنهم الاوهن والاضعف هو الحق وان قوتهم استمدوها حين تخاذلت الانظمة العميلة وسلمت قرارها للمحتل وقمعت شعوبها وهجنتهم...

واليوم نحن على ثقة ان الكيان الغاصب سيزول حتماً وان فلسطين ستعود عربية اسلامية قوية وقادرة..

فانتظروا إنا منتظرون...

م.م

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 60 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين