الخميس, 19 آذار/مارس 2020 15:17

فيروس الخوف والرعب أشد من (كورونا)!

كتبه  حمود محمد المطاع
قيم الموضوع
(0 أصوات)

حمود محمد المطاع

 

بعض الكتابات لبعض الناشطين الإعلاميين والسياسيين اليمنيين التي تتناول الحديث عن فيروس كورونا وعن خطر وجود حالات إصابة في أوساط المواطنين، لا تخلو في آخرها من إنتقاد حكومة الانقاذ ووزارة الصحة في صنعاء لعدم إكتشاف أي حالة إصابة حتى اللحظة بحجة عدم توفر أجهزة تكشف إصابة الأشخاص بالوباء، وكأن هؤلاء يريدون القول:  (يجب أن يكون فيروس كورونا منتشر في اليمن) بدلاً عن أن يحمدوا الله على العافية.

ولو ركزنا على ما يتناوله هؤلاء لن نجد أي كلمة تنتقد العدوان والحصار وإغلاق المطارات، لن نجد أي كلمة تنتقد عدم سماح دول العدوان بدخول نسبة 60% من الادوية والمعدات الطبية، لن نجد أي كلمة موجهة للأمم المتحدة وإنتقادها ومطالبتها بالتحرك الجاد لفك الحصار عن اليمن واليمنيين.

ومع أنهم يقومون بإنتقاد حكومة الانقاذ ووزارة الصحة  بذريعة عدم تحركهم الجاد لمجابهة الخطر، إلا أنهم يتناسون بأن الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً وصناعياً تقف شبه عاجزة عن ايجاد حل لهذا المرض.. مع علمهم كل العلم بأن الحكومة والوزارة بدأت تؤسس نفسها ذاتياً من تحت الصفر، وذلك بسبب فساد النظام والحكومات السابقة التي لم تقم بأي بناء للبنية التحتية رغم أنها حكمت فساداً وإفساداً لقرابة 40 عاماً.

هل تعلمون ما هو الشيء الأخطر من هذا الفيروس؟! وما هو الذي سيجعل الناس في حالة ذعر وانهيار وتزايد في عدد الوفيات؟!

ما سيجعل الناس هكذا ليس مرض كورونا، بل هو عامل الخوف.. فعندما يأتي التخويف والترهيب بشأن هذا الخطر من قبل شخص مثقف (إعلامياً كان أو غيره)، يصبح الناس في حالة خوف ورعب شديدين مما يجعلهم يعيشون في حالة الشك حتى في أنفسهم فيصابون بالعديد من الامراض ويموتون حتى لو لم يقترب منهم هذا الوباء وخطره.

 

شاهدت أحد مقاطع اليوتيوب التي تتحدث عن إنتشار مرض كورونا في الصين وحالة الناس هناك، ورأيت بعض الأشخاص الذين كانوا مستلقيين على حافة الطرق وقيل انهم ماتوا بسبب مرض كورونا فارتسمت في مخيلتي العديد من علامات التعجب، وقلت في نفسي: كيف ماتوا ولم يشعروا بأعراض المرض ولم يقوموا بإسعاف أنفسهم مع معرفتهم بانتشار هذا الفيروس وأيضاً معرفتهم بأعراضه؟!

وكنت قرأت عن أعراض الإصابة وحالة المصابين بالمرض، وكانت الأعراض مثيلة بشكل قريب بأعراض إنفلونزا الخنازير وأن الشخص المصاب بهذا الفيروس لا تظهر عليه الأعراض إلا بعد مرور 12 يوماً من الإصابة به، وبعدها يعاني لمدة أيام وتوافيه المنية اذا لم يتم علاجه بالشكل المطلوب.

ولكن سألت نفسي عن سبب موتهم بشكل مفاجئ في الشارع على الرغم من عدم اصابتهم بالكورونا حسب ظني، كونهم لم يشعروا بأعراض المرض!.. واعتقد أن موتهم بهذا الشكل المفاجئ هو بسبب عامل الخوف الذي أصابهم، فبمجرد خوفهم من الإصابة بهذا الفيروس يصابون بجلطة أو غيرها تودي بهم.

 في الأخير أطالب كل كاتب وكل مُثَقْف، عوضاً عن ترهيب الناس، وكتابة كلام تحريضي يصب في صالح العدوان، أن يكتب ما فيه مصلحة الناس وتشجيعهم ودفعهم لمواجهة هذا الوباء، يجب عليه أن يقوم بتوعية الناس وتعريفهم كيفية الوقاية في حال إنتقال هذا الفيروس (لا سمح الله) إلى بلادنا، ويجب أن توجه الانتقادات إلى من يعملون على قتل الشعب بأي طريقة كانت سواءً بـ(صاروخ، أو بالحصار والتجويع أو بالحروب الكيماوية والبيولوجية)، كما أن على الجميع التحرك الجاد لمطالبتهم بكف أيديهم عنا.. ولا نعترض على دعوة الجهات المختصة في الحكومة لبذل المزيد من الجهود لحماية الشعب من كل ما يهدده من أخطار أياً كانت.

 

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
تم قراءته 81 مره

وسائط

شارك الموضوع مع اصدقائك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عنوان موقع صوت الشورى

 صنعاء - شارع العدل  تقاطع شارع الزراعة
أمام محكمة بني الحارث ، جوار قاعة ابن الأمير

البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هاتف:

967-777597797+
226773 -1- 967 +
فاكس:
564166 -1- 967 +

هيئة تحرير الموقع

رئيس التحرير

خالد حميد الشريف

المحررون

إبراهيم الحبيشي        محمد المطاع

ألطاف عبد الله        نجوى فؤاد سعيد

محمد الزرقة

تسجيل دخول المدير

تسجيل دخول المحررين